التمكين السياسي.. نبض التنمية الشاملة

التمكين السياسي.. نبض التنمية الشاملة







منذ إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في عام 2005 انتقال دولة الإمارات من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التمكين، يمضي برنامج التمكين السياسي في مساره بخطوات ثابتة، لتعزيز وتعميق مشاركة المواطنين في الشأن العام، والحرص على ترسيخ نهج الشورى في الحكم، كما تقدم التجربة البرلمانية الإماراتية، منذ تأسيس…

منذ إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في عام 2005 انتقال دولة الإمارات من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التمكين، يمضي برنامج التمكين السياسي في مساره بخطوات ثابتة، لتعزيز وتعميق مشاركة المواطنين في الشأن العام، والحرص على ترسيخ نهج الشورى في الحكم، كما تقدم التجربة البرلمانية الإماراتية، منذ تأسيس المجلس الوطني الاتحادي، نموذجاً للتمكين السياسي الذي يأخذ في الاعتبار الخصوصية الثقافية والمجتمعية للدولة، ويسعى إلى مواكبة مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة.

وأكد مسؤولون وأعضاء في المجلس الوطني الاتحادي واقتصاديون ومثقفون لـ«البيان»، أهمية التمكين السياسي كونه نبض التنمية الشاملة، ولدوره في تعزيز صورة الإمارات العالمية كدولة تمارس قيم الشفافية التي قطعت فيها الإمارات مراحل متقدمة، وتأثير ذلك في جذب الاستثمارات والشركات العالمية، وقدموا عدداً من الرؤى والأفكار لتعزيز التمكين خلال الخمسين عاماً المقبلة، أبرزها ضرورة وجود مؤشر يقيس مدى تحقق التمكين السياسي، وتأصيل ثقافة التمكين في المراحل الأولى من العمر عبر إدراجها في المناهج الدراسية، والتوسع في إدراج برامج العلوم السياسية ضمن التخصصات الأكاديمية، وإطلاق مبادرات مبتكرة لتعزيز ثقافة المشاركة السياسية بين جميع فئات المجتمع خصوصاً الشباب، وتأهيل كوادر وطنية لنشر مبادئ السياسة الإماراتية ونقلها إلى الشباب، وزيادة مبادرات تمكين المرأة في كافة القطاعات.

أكد الدكتور سعيد الغفلي، الوكيل المساعد لقطاع شؤون المجلس الوطني الاتحادي في وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، أن الوزارة شرعت منذ الآن وقبل موعد انتخابات المجلس الوطني الاتحادي المقبلة، في تنفيذ مبادرة تستهدف عقد سلسلة لقاءات لتشجيع كافة فئات المجتمع على المشاركة في برنامج التمكين السياسي، وبالتالي رفع نسب المشاركين في عملية الترشح والاقتراع. وبين أن انتخابات المجلس الوطني خلال الدورات الأربع الماضية، أثبتت بأنها ليست مجرد سباق انتخابي إلى كرسي البرلمان، ولكنها أصبحت استحقاقاً أثبت النظرة البعيدة والمستقبلية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، حينما أطلق برنامج التمكين السياسي عام 2005، مؤكداً أن ثمار هذا البرنامج تنضج عاماً بعد آخر، لتخلق ما نعيشه من حراك ووعي سياسي وانتخابي بين المواطنين كافة.

جهود

بدوره قال حمد الرحومي النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي: المطلوب في الخمسين عاماً المقبلة متابعة الأداء المتميز وتعزيز تفاعل المواطنين في المشاركة السياسية، والعمل على تعزيز جهود الدولة في رفع الوعي السياسي لأبناء الإمارات، وزيادة مشاركة المواطنين في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي بما يرسخ التمكين السياسي في الدولة.
وتابع: كما نحتاج إلى تعزيز دور الإعلام في تسليط الضوء بشكل أكبر على دور المجلس الوطني الاتحادي وأهمية العمل البرلماني، وتكثيف برامج الوعي السياسي خلال الفترة المقبلة والبناء على الجهود المبذولة في هذا الجانب.

تشريعات

واقترح الدكتور منصور بن نصار، عضو اللجنة الوطنية لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2019، إعادة النظر في سن أعضاء الهيئات الانتخابية، بحيث يتم فتح المجال أمام الفئة العمرية الواقعة بين 18 إلى أقل من 21 عاماً، بالمشاركـة في عملية الاقتراع واختيار أعضاء المجلس الوطني الاتحادي.وأرجع السبب في ذلك إلى أن التشريعات والقوانين المعمول بها في الإمارات حددت سن البلوغ بوصول الذكر أو الأنثى سن الثامنة عشرة، وبالتالي يتوجب إعادة دراسة خفض سن أعضاء الهيئات الانتخابية، بحيث يسمح للشباب من الفئة العمرية الواقعة بين 18 إلى أقل من 21 سنة بالمشاركة في العملية الانتخابية واختيار من يمثلونهم.

وأكد أن برنامج المشاركة والتمكين السياسي الذي تنتهجه الإمارات، راعى التدرج في سلسلة من الخطوات التي تسعى إلى تطوير مؤسسات المشاركة السياسية وأطرافها، مبيناً أن انتخابات المجلس تعتبر ركيزة مهمة في برنامج المشاركة لضمان التحقيق الأمثل والأكبر للمشاركة السياسية.

نهج

وأكدت ناعمة المنصوري عضو المجلس الوطني الاتحادي أن الشورى ومشاركة المواطنين في صنع القرار نهج متأصل في مجتمع الإمارات منذ تأسيسها، مشيرة إلى أن برنامج التمكين الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» عام 2005، يأتي ترجمة لرؤية سموه التي تعتبر الإنسان هدف التنمية وغايتها.وحول تفعيل دور الشباب وتمكينهم سياسياً، قالت المنصوري إن شباب الإمارات قدموا نموذجاً ملهماً لدول العالم في مختلف المجالات والقطاعات وأثبتوا كفاءة وقدرة عالية على تحمل مسؤولياتهم الوطنية التي أوكلت إليهم ما يترجم صواب الرؤى المستقبلية للقيادة الرشيدة ورعايتها ودعمها لشباب الوطن وهو ما يتطلب مواصلة المسيرة من خلال تنمية مهاراتهم ومواهبهم وتوفير منصة مستدامة لابتكارات الشباب في مختلف المجالات والقطاعات.

خطط

وقالت سارة فلكناز، عضو المجلس الوطني الاتحادي، إن دولة الإمارات خطت خطوات واسعة نحو التمكين السياسي في المجتمع، حيث تعمل القيادة الرشيدة للدولة على توسيع قاعدة المشاركة السياسية والتمكين السياسي بشكل متوازن وتدريجي، بما يتلاءم وخطط وتوجهات الدولة المستقبلية وبما يعود بالنفع على الوطن والمواطن.وبينت أن الدولة قامت ومازالت تقوم بالعديد من الإجراءات التي تعزز التمكين السياسي في المجتمع وتعمل على تمكين قيم الشفافية، ما سيصب في صالح جذب العديد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة، ويجعل من اقتصاد الدولة مركزاً محورياً للشركات العالمية متعددة الجنسيات.

وأضافت: تتطلب عملية التمكين السياسي للشباب في السنوات المقبلة استعداداً وجهوزية من قبلهم، وأن يكونوا مؤهلين ولديهم القدرة والعلم والمعرفة على مواكبة توجهات الدولة المستقبلية.
من جانبه أكد عدنان حمد الحمادي، عضو المجلس الوطني الاتحادي أهمية تعزيز مفاهيم المشاركة السياسية بين كافة أفراد المجتمع، وترسيخ ثقافة انتخابية تستند على تعريف الناخبين بالدور الحيوي الذي يتولاه أعضاء المجلس الوطني الاتحادي في تبني ومناقشة قوانين وتشريعات تصب في مصلحة الوطن والمواطن.

ودعا إلى توسيع قاعدة المبادرات والبرامج التوعوية وتهيئة الظروف اللازمة لتعزيز ورفع نسب مشاركة أعضاء الهيئات الانتخابية في عملية الترشح والاقتراع لاختيار أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، بما يسهم في نقل المجلس إلى مرحلة أكبر تمثيلاً والتصاقاً بقضايا الوطن والمواطنين.

وأوضح الحمادي أن مؤشرات نسب المشاركة في الدورة الانتخابية السابقة، تعطي انطباعاً جيداً حول حرص الناخبين على المشاركة بفعالية في العملية الانتخابية، مشيراً إلى أن رفع الوعي والإدراك بأهمية الدور الذي يمثله المجلس في مناقشة المواضيع والقوانين والتشريعات، سيساهم في رفع نسب المصوتين.

ثقة

من جانبه قال محمد الكشف عضو المجلس الوطني الاتحادي: خلقت الإنجازات والنجاحات المتتالية التي تحققها الدولة ثقة كبيرة لدى شعب الإمارات بقيادتنا الرشيدة التي حرصت على توسيع مجالات مشاركتهم في عملية التمكين السياسي، وهو ما تجلى اليوم برفع نسب تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي إلى 50%، فضلاً عن فتح المجال لتمكين الشباب من تبوؤ مناصب وزارية عديدة في الحكومة الاتحادية الأمر الذي يعزز الدور العالمي لدولة الإمارات.

وتابع: الاستثمار اليوم يفكر في البيئة الآمنة، ولله الحمد دولة الإمارات تأتي في مقدمة الدول التي توفر الأمن لكل قاطنيها، فالقانون يحمي كل القطاعات، موضحاً أن الدولة لديها سياسة واضحة تحكمها قوانين وتشريعات تكفل الحقوق وهي أساسيات يبحث عنها كل مستثمر، وهو ما تجلى اليوم في وجود كوكبة كبيرة من كبار المستثمرين.

نتائج إيجابية

قال الدكتور سعيد الغفلي: «حينما نرصد أعداد المواطنين أعضاء الهيئات الانتخابية، سنجد أن الشباب باتوا مكوناً رئيساً للعملية الانتخابية، وهو ما يعكس توجه القيادة السياسية نحو تمكين الشباب في المرحلة المقبلة على مستوى السلطة التشريعية».

ونوه بأن ثقافة المشاركة السياسية والتمكين السياسي، أفرزت العديد من النتائج الإيجابية على المجتمع المحلي، حيث أصبح المواطن الإماراتي، أكثر قدرة على فرز ودراسة البرامج الانتخابية، والتي اكتسبها من خلال الخبرات التراكمية والمعرفية التي جعلته يستطيع أن يقيم البرنامج الانتخابي لكل مرشح.

مؤشر يقيس مدى تحقق التمكين السياسي

أكد ضرار بالهول الفلاسي عضو المجلس الوطني الاتحادي ضرورة وجود مؤشر يقيس مدى تحقق التمكين السياسي، والذي سيقدم من خلاله مقياساً أشمل لقياس مدى التمكين عبر الاعتماد على معايير وأسس تجعل الإمارات متقدمة عن غيرها في المجال من حيث حصولها على أعلى النقاط، مشيراً إلى أهمية نشر ثقافة التمكين بين فئات المجتمع، وتأصيل هذا الفكر عبر منهج متطور، ذلك المنهج قد يكون مادة تدرس في الجامعات أو المدارس لنشر ثقافة التمكين وتأصيلها في المراحل الأولى من العمر.

ولفت إلى حاجة الشباب الإماراتيين للاطلاع على مسيرة السياسة الإماراتية ومنهجها الراسخ لخدمة شعبها، فمن الضروري إيفاد الطلبة من المدارس والجامعات لزيارة مقرات سياسية مهمة في الدولة من بينها المجلس الوطني الاتحادي وحضور جلساته والتعرف على القضايا التي تناقش فيها ورصد الإنجازات للسياسة الإماراتية ما يجعل الشاب الإماراتيين في طريق التمكين السياسي قولاً وعملاً، إلى جانب وضع برامج مدروسة واقعية لتعزيز المشاركة السياسية لجميع فئات المجتمع، وتأهيل كوادر وطنية لنشر مبادئ السياسة الإماراتية ونقلها إلى الشباب الإماراتيين في المدارس والجامعات بطرق مبتكرة مركزة على أهداف وتوجهات وطنية.

وذكر أن الإمارات تعتمد سياسة التمكين السياسي بشكل دائم، والذي يقصد به كما هو معروف المشاركة في صنع القرار السياسي، فضلاً عن التمثيل في المكونات ذات العلاقة.

وقال: رغم أن التمكين مفهوم واسع وشامل إلا أن مضمونه يعتمد على شقين، الأول: تحرير وتعزيز الإرادة السياسية، أما الثاني فهو الممارسة والمشاركة السياسية، وقد عمدت دولة الإمارات في ظل قيادتها الحكيمة إلى تعزيز قدرات الفرد في المجتمع وتوظيف هذه القدرات من خلال المشاركة في التغيير والتأثير.

وتابع: لذلك فقد كان التمكين السياسي في الإمارات الإطار المرجعي الذي يتم الانطلاق منه لوضع البرامج والخطط على المستويات الفردية والاجتماعية وفي شتى المجالات السياسية والاجتماعية وتنمية الكفاءات واكتساب الثقة والقدرة على أخذ المبادرة، حيث يؤكد الكثير من الباحثين على أهمية التمكين السياسي لتطوير مؤهلات الأفراد لينهضوا بمسؤولياتهم وحل مشكلاتهم وتعبئة الموارد الضرورية للتحكم في مصائرهم. وذكر أن التمكين السياسي يعد وسيلة مهمة لمواجهة الصعوبات والتحديات التي قد يواجهها المجتمع، حيث يؤكد على تعزيز المشاركة الاجتماعية في المجالات المختلفة، مثل تمكين المرأة والتمكين السياسي وتمكين الشباب وغيرها.

وأضاف: مع اقتراب الاحتفال باليوبيل الذهبي لدولة الإمارات، تبدو استمرارية هذه السياسة الواقعية والحكيمة التي تنتهجها دولة الإمارات، أحد أبرز المحفزات لتحقيق قفزات حضارية كبيرة أخرى، ولا سيما أن هذه السياسة من شأنها أن تعزز صورة الإمارات العالمية كدولة تمارس قيم الديموقراطية والشفافية، وتؤمن بالتسامح والسلام، وتدعو إلى نبذ الإرهاب والتطرف، الأمر الذي من شأنه زيادة ثقة المستثمرين بهذه الدولة الفتية، خاصة وأن الإمارات باتت في السنوات الأخيرة مقصد الكثير من الشركات العالمية الكبرى، بسبب حالة الأمن والاستقرار التي تعيشها، ومنظومة علاقاتها المتوازنة مع دول العالم، واحترامهضرار الفلاسيا للقيم الأخلاقية ولا سيما حقوق الإنسان.

وأشار إلى أهمية الاستمرار في التمكين السياسي وتطويره دائماً وسن القوانين وتوعية المواطنين والمقيمين على أرض الإمارات للحفاظ على موقع دولة الإمارات وحضورها العالمي المتميز والرائد.

وقال: منذ قيامها في العام 1971، أدركت الإمارات أهمية بناء سياستها على مبادئ التسامح والانفتاح بين الشعوب، والثقافات المختلفة، رغبة منها في بناء علاقات اقتصادية واجتماعية على الصعيدين الإقليمي والدولي، تكون أداة لإرساء أسس الاستقرار والتنمية والسلام في العالم.

سياسات الدولة المضيفة حجر الأساس في جذب المستثمرين

أكد مسؤولون واقتصاديون أن سياسات الدولة المضيفة تعتبر حجر الأساس في جذب المستثمرين. وقال سعيد العابدي، رئيس لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية في المجلس الوطني الاتحادي، إن الإمارات قدمت نموذجاً يحتذى في تمكين أبناء الوطن والذي يأتي ضمن أولويات رؤيتها واستراتيجيتها الحالية والمستقبلية، باعتبارهم الركيزة الأساسية التي يقوم عليها بنيان الدولة، وضمان استمرار مسيرتها نحو التقدم، الأمر الذي كان له بالغ الأثر في بث المزيد من الطمأنينة في نفوس المستثمرين الأجانب في ظل ما تعيشه الدولة من استقرار سياسي واجتماعي واقتصادي، إلى جانب أنه يحفز أيضاً المستثمرين الآخرين لوضع السوق الإماراتي على رأس خياراتهم عند التفكير بملاذات آمنة ومستقرة لأموالهم.وأضاف، أن توجهات الدولة تظهر العمل على بناء القدرات الوطنية والاستثمار في طاقات وإمكانات أبنائها وإعدادهم لأداء دورهم المحوري في صناعة المستقبل.

بدوره أكد طارق رمضان رئيس مجلس إدارة شركة إثراء والخبير في شؤون الشركات العائلية على مستوى الخليج العربي، أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة واحدة من الدعامات والمحركات الأساسية لعملية التنمية، وبالتالي تصبح مسألة استقطاب الاستثمارات وطمأنة المستثمرين بحاجة دائمة إلى جهود لتحسين مناخ الاستثمار بأدوات عديدة تتصدرها السياسات والنظم السياسية التي تؤسس عملية التنمية.

ولفت إلى عوامل رئيسية يعتمدها المستثمرون الأجانب للمفاضلة بين الدول المضيفة وأبرزها سياسات الدول المضيفة: وهذه تتضمن: (الاستقرار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، ومعايير معاملة الشركات الأجنبية والاتفاقات الدولية، وسياسات العمل وهيكل السوق، والسياسات الضريبية والسياسات التجارية، والتعاريف الجمركية، ودرجة الحماية الوطنية، والإجراءات المسبقة التي قامت هذه الدول بتطبيقها لتشجيع الاستثمارات).

من جانبه، أكد عبد الله مطر المناعي رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للإمارات للمزادات، أن مسيرة التمكين السياسي في الإمارات تضاف إلى المقومات المتكاملة التي تتمتع بها الدولة في الجانب الاقتصادي والتجاري، وتدعم تطلعاتها المستقبلية في هذا المجال.

وأشار إلى أن مشروع تصميم الخمسين عاماً القادمة يفسح المجال أمام كافة قطاعات الأعمال للمشاركة في تطوير الخطط الاقتصادية للدولة والمساهمة في بناء اقتصاد المستقبل، عبر تقديم أفكار استثنائية لتطوير الاستراتيجيات المتعلقة بتنمية الاقتصاد الوطني.

تعزيز المشاركة السياسية لجميع فئات المجتمع

رأى عدد من المثقفين الإماراتيين أن مقومات التمكين السياسي في الدولة متينة وراسخة لدى جميع فئات المجتمع، مشيرين إلى أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى زيادة المبادرات التي تعزز تمكين المرأة ودخولها في كافة القطاعات، وترسيخ إشراك المثقفين في صنع القرار السياسي، وتفعيل نشر ثقافة المشاركة السياسية في المجتمع الإماراتي عبر أوساط الشباب. وأكد الأديب علي أبوالريش أن الإمارات ماضية بقوة منذ سنوات في مجال التمكين السياسي، وبالذات في مجال إعداد المرأة كطرف قادر على الدخول في هذا المجال بكل قوة وثقة، فلذلك الآمال كبيرة بأن تتوسع حلقة الطموحات إلى أكثر من ذلك بكثير.

ومن ضمن الطموحات قال أبوالريش: تعزيز المشاركة في صنع القرار السياسي من قبل المثقفين، مضيفاً: كلنا يعرف الآن أن العالم يتدافع نحو المستقبل والأقوى هو الذي سيبقى في النهاية ولن يكون أي مجتمع قوياً وقادراً على الصمود إلا إذا تداعت كل قواه الثقافية والاجتماعية والسياسية في بوتقة واحدة تستطيع أن تحقق طموحات هذا الوطن. وأكد أن الإمارات قادرة على ذلك بجدارة، لان لديها من التجارب الكثيرة وقيادتها متفتحة لهذا الموضوع.

ثقافة المشاركة

بدورها، قالت الكاتبة فاطمة المزروعي: هناك العديد من المبادرات التي يمكن تفعيلها في «الاستعداد للخمسين»، على مستوى التمكين السياسي، منها: تفعيل نشر ثقافة المشاركة السياسية في المجتمع الإماراتي عبر أوساط الشباب، وتعزيز المشاركة في صنع القرار. وأضافت: يسهم هذا في تشجيع المشاركة المجتمعية الفعالة بالمبادرات والمقترحات التي من شأنها تحسين جميع أوجه الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. واستطردت: يمكن أيضاً توظيف قدرات الشباب ومهاراتهم في التواصل مع المجتمع الخارجي لاكتساب المزيد من الثقة والاطلاع على تجارب الآخرين في المجال السياسي. وتابعت: من الممكن تعزيز الوعي السياسي بالمناهج المدرسية والجامعية لخلق جيل واعٍ ومدرك لأهمية الفعل السياسي داخلياً وخارجياً.

قوة ناعمة

وبيّنت الكاتبة الإماراتية والمحاضرة في الدبلوماسية الثقافية، إيمان اليوسف، أنه وفقاً للتقرير العالمي لمؤشر القوة الناعمة لعام 2020، فإن الإمارات هي الأولى عربياً والعاشرة عالمياً بالمجال.
وتابعت: باعتباري كاتبة وأكاديمية تدرس اللغة العربية والأدب العربي في جامعة وسترن كنتاكي في الولايات المتحدة الأمريكية، اقترح أن تضم خطة الإمارات للخمسين عاماً القادمة زيادة البرامج الرائدة للتبادل الثقافي مع دول العالم، كما اقترحت اليوسف اتفاقات ومبادرات منها في حقل الترجمة.

تعزيز السياسات صديقة المرأة العاملة

قالت الدكتورة منى البحر مستشار رئيس دائرة تنمية المجتمع بأبوظبي: «الآن ونحن نخطط لمرحلة الخمسين فإننا وبعد هذا الإنجاز الكبير، الذي تحقق في التمكين فإنه يجب علينا تقييم التجربة وآثارها، وتحديد ماذا نريد مستقبلاً، فإذا كنا نريد الوصول لمجتمع أكثر استقراراً وسعادة، فلا بد من البناء على الإنجازات بتعزيز تمكين بناء الأسرة، ومساعدة المرأة، من خلال مواصلة ترسيخ التشريعات والسياسات المختلفة، التي تمكنها من ممارسة أدوارها البيولوجية واستمرار تمكينها العملي والتعليمي والاقتصادي».

وتابعت: «أعتقد أننا في الخمسين سنة المقبلة سنكون في مرحلة العبور من مرحلة التمكين، إلى مرحلة ترسيخ ما تم تحقيقه من إنجازات على مستوى تمكين المرأة، وما تحتاجه من دعم إضافي لتمكينها أماً وزوجة وربة منزل، على أن يتم تعزيز السياسات صديقة المرأة العاملة لمواصلة دورها في دفع عجلة تنمية الوطن وتنمية أسرتها».

إدراج «العلوم السياسية» ضمن التخصصات الأكاديمية

أكد أسامة الشعفار عضو المجلس الوطني الاتحادي، ضرورة دفع مؤسسات التعليم العالي للتوسع في إدراج برامج العلوم السياسية ضمن تخصصاتها المطروحة لدرجة البكالوريوس، داعياً إلى أهمية إيجاد مراكز استطلاع رأي تتصل بالشباب مباشرة.ودعا الشعفار إلى إنشاء أو تقوية منابر لمشاركة الشباب في صنع القرار.

وأكد أن الشمولية في الانطلاق للأمام والتقدم هو نهج الإمارات في إطار سعيها الدؤوب لتكون في المركز الأول عالمياً في كافة مناحي الحياة، وبالتالي فإن توجه قيادة وحكومة الإمارات نحو تمكين الشباب في كافة المجالات وبالتحديد تمكينهم سياسياً مسألة طبيعية وغير استثنائية ومنسجمة مع السياق العام لرؤية القيادة ولاستراتيجية الدولة انطلاقاً من قناعة مؤداها أن قوة الشباب وتمكينهم دليل على تطور المؤسسات السياسية.

رؤى وأفكار

01 إدراج ثقافة التمكين السياسي في المناهج الدراسية.
02 التوسع في تضمين برامج العلوم السياسية في التخصصات الأكاديمية.
03 وجود مؤشر يقيس مدى تحقق التمكين السياسي. 04فتح المجال أمام الفئة العمرية بين 18 إلى أقل من 21 سنة للمشاركة في الاقتراع.
05 تطبيق التصويت عبر الإنترنت في الدورات المقبلة من انتخابات «الوطني».

06 زيادة توعية المواطنين ليكونوا أكثر قدرة على فرز ودراسة البرامج الانتخابية.
07 إيفاد طلبة المدارس والجامعات لزيارة مقرات جهات سياسية بالدولة.
08 حضور الطلبة جلسات «الوطني» للتعرف على القضايا التي تناقش فيها.
09 تأهيل كوادر وطنية لنشر مبادئ السياسة الإماراتية ونقلها إلى الشباب.

10 توظيف قدرات الشباب في التواصل مع المجتمع الخارجي لتعزيز روح القيادة.
11 مبادرات مبتكرة لتعزيز المشاركة السياسية لجميع فئات المجتمع.
12 زيادة مبادرات تمكين المرأة في كافة القطاعات المجتمعية والاقتصادية .
13 تعزيز السياسات صديقة المرأة العاملة لمواصلة دورها في تنمية الأسرة والوطن.

14 التوسع في المبادرات لتكوين أسر عصرية واعية بمتطلبات المرحلة المقبلة.
15 زيادة البرامج الرائدة للتبادل الثقافي مع كافة دول العالم.16تجهيز الشباب بالمهارات والمعارف التي تستجيب مع التغيرات المتسارعة.
17 زيادة المبادرات لترسيخ قيم التسامح والتماسك والتواضع في ربوع المجتمع.

18 تطوير الاستراتيجيات المتعلقة بتنميـــة الاقتصـــاد وجـذب الاستثمار.
19 تعزيز دور الإعلام في تسليط الضوء بشكل أكبر على أهمية العمل البرلماني.
20 زيادة مراكز استطلاع الرأي التي تتصل بالشباب مباشرة.

لمشاهدة ملف «التمكين السياسي» بصيغة الــ pdf اضغط هنا

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً