الإمارات تدعو إلى نموذج أشمل للتعاون الاقتصادي العربي الأوروبي لزيادة الفرص وتبادل المعرفة

الإمارات تدعو إلى نموذج أشمل للتعاون الاقتصادي العربي الأوروبي لزيادة الفرص وتبادل المعرفة







دعا وزير الاقتصاد الإماراتي عبد الله بن طوق المري، الدول الأوروبية والعربية إلى تطوير نموذج أكثر استدامة للتعاون الاقتصادي العربي-الأوروبي، يخدم الأهداف التنموية للجانبين ويساهم في تقليل الفجوة المعرفية والتكنولوجية وبناء قدرات الدول الأقل نمواً. وقال بن طوق، وفقاً لبيان صحافي حصل 24 على نسخة منه، إن “التداعيات التي يشهدها العالم اليوم نتيجة الجائحة العالمية، أكدت ضرورة بناء نماذج جديدة…




alt


دعا وزير الاقتصاد الإماراتي عبد الله بن طوق المري، الدول الأوروبية والعربية إلى تطوير نموذج أكثر استدامة للتعاون الاقتصادي العربي-الأوروبي، يخدم الأهداف التنموية للجانبين ويساهم في تقليل الفجوة المعرفية والتكنولوجية وبناء قدرات الدول الأقل نمواً.

وقال بن طوق، وفقاً لبيان صحافي حصل 24 على نسخة منه، إن “التداعيات التي يشهدها العالم اليوم نتيجة الجائحة العالمية، أكدت ضرورة بناء نماذج جديدة للتعاون الدولي تُخاطب التحديات الرئيسية وتعمل على توليد الفرص التجارية والاستثمارية بما يخدم المصالح المشتركة للدول ويحقق الأهداف والأولويات التنموية”.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير الاقتصاد في أعمال الدورة الخامسة من القمة الأوروبية-العربية 2020، التي عقدت افتراضياً من أثينا تحت شعار “شراكة استراتيجية”. وتُمثل القمة إحدى المنصات الدولية البارزة التي تجمع بين قيادات الدول الأوروبية والعربية، بهدف مناقشة ووضع سياسة إقليمية متكاملة من أجل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين دول الاتحاد الأوروبي والعالم العربي.

وشارك عبد الله بن طوق في جلسة بعنوان “قيادة الاستثمار والابتكار”، التي ناقشت المسارات الجديدة للاستثمار والابتكار وفرص الشراكات المطروحة، والتحديات المطلوب معالجتها المرحلة المقبلة لتمكين الدول الأوروبية والعربية من الانتقال إلى تطبيقات الاقتصاد الجديد. وتحدث في الجلسة عدد من الوزراء والخبراء والمسؤولين من الدول العربية والأوروبية.

وخلال مداخلته بالجلسة، أكد بن طوق، قوة العلاقات التي تجمع الاتحاد الأوروبي والعالم العربي، والتي تستند إلى روابط تاريخية وثقافية متينة، فضلاً عن مستويات التعاون المتميزة في المجالات الاقتصادية والتجارية.

لاعب اقتصادي رئيسي
وتابع أن “دولة الإمارات تُمثل لاعباً رئيسياً على خارطة التعاون الاقتصادي العربي الأوروبي، إذ سجلت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات مع دول الاتحاد الأوروبي ما يصل إلى 48.8 مليار دولار في عام 2019، منها 37.8 مليار دولار واردات، و8.4 مليار دولا إعادة تصدير، و2.7 مليار دولار صادرات غير نفطية. وتعد دول الاتحاد الأوروبي من أهم الشركاء التجاريين لدولة الإمارات بعد الصين، إذ تستأثر هذه المجموعة بما نسبته 10.6% من تجارة الإمارات الخارجية غير النفطية. كما تًشكل دول الاتحاد الأوروبي أهم مصدر للواردات الإماراتية وتستحوذ على ما نسبته 14.6 % من إجمالي واردات الإمارات السلعية من العالم”.

وتحتل دولة الإمارات المرتبة الأولى عربياً والـ 15 عالمياً كأهم الأسواق المستقبلة لصادرات الاتحاد الأوروبي. فضلاً عن أن دولة الإمارات تُعد أهم مركز للمنتجات الأوروبية في المنطقة وتحتضن المقرات الإقليمية لأكبر الشركات الأوروبية العاملة في قطاعات حيوية ومتقدمة، وذلك بفضل كفاءة السياسات الاقتصادية للدولة والقائمة على الانفتاح والشفافية وتيسير مناخ الاستثمار.

وأضاف وزير الاقتصاد: ” مما لا شك فيه أن الأرقام السابقة تًترجم شراكة اقتصادية وتجارية قوية واستراتيجية، ولكننا اليوم علينا أن نبحث كيف يمكن استثمار هذه العلاقات القوية لبناء مستقبل أفضل لدولنا وبما يخدم الرؤى والخطط التنموية لحكوماتنا”. مشيراً إلى أن الإمارات وضعت رؤية طموحة بعيدة المدى لبناء نموذج اقتصادي جديد أكثر مرونة واستدامة، وحددت قطاعات لتقود التنمية المرحلة القادمة وتشمل الطاقة المتجددة والسياحة وريادة الأعمال والشركات الناشئة والتجارة الإلكترونية والاقتصاد الرقمي والصناعات التكنولوجية والأمن الغذائي وتكنولوجيا الفضاء والنمو الأخضر، مع تطوير بيئة أعمال حاضنة للابتكار والبحوث العلمية وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة.

تعزيز التنافسية
واستعرض الجهود التي بذلتها الدولة لتعزيز تنافسية بيئة الأعمال واستقطاب استثمارات أجنبية تخدم الأولويات الوطنية، وتهيئة التشريعات الداعمة لهذا التوجه، ومن أبرزها قانون الاستثمار الأجنبي المباشر والذي يتيح حزمة من الحوافز والتسهيلات للمستثمرين في القطاعات القائمة على المعرفة والتكنولوجيا والابتكار، وبشكل متوازي قامت الدولة بتطوير العديد من السياسات والحوافز لاستقطاب المواهب والكفاءات والعقول المبدعة، وذلك إلى جانب سياسات الانفتاح والتنوع الاقتصادي والبنية التحتية والتكنولوجية المتقدمة والإجراءات الحكومية المُيسرة، وهو ما جعل دولة الإمارات اليوم واحدة من أكثر الوجهات المفضلة أمام الاستثمارات الأجنبية في العالم.

وأضاف أن “هذه الرؤية التنموية الطموحة تضع ضمن أولياتها تطوير شراكات دولية رائدة تخدم هذه التوجهات”، لافتاً إلى أن الإمارات ترتبط مع العديد من دول الاتحاد الأوروبي باتفاقيات وشراكات مهمة لتطوير القدرات في مجالات الاقتصاد الجديد. ودعا إلى الاستفادة من هذه القمة في توسيع نطاق الشراكات القائمة بشكل ثنائي فيما بين الدول لتأخذ بُعداً إقليمياً وتطوير نموذج أشمل للتعاون الاقتصادي الأوروبي العربي يعمل على تعزيز قدرات الدول على مواكبة التطورات الاقتصادية السريعة والتعامل مع أي تحديات مستقبلية.

وأكد بن طوق على أن تشجيع مجتمعات الأعمال العربية والأوروبية على إقامة مشاريع استثمارية مشتركة وإطلاق مبادرات تنموية مشتركة في قطاعات المستقبل لن يؤدي فقط إلى تعزيز مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي للاقتصادات الوطنية لدولنا، وإنما أيضاً سيساهم في إيجاد حلول إبداعية ومبتكرة لمختلف التحديات الناشئة.

جلسات القمة
وإلى جانب ذلك شهدت جلسات القمة مناقشة عدد من الموضوعات الحيوية المطروحة على خريطة التعاون الأوروبي العربي، إذ تناولت أهمية تضافر الجهود لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المشتركة والحالية. كما تناولت جلسات القمة دور التعاون بين الاتحاد الأوروبي في قضية فلسطين، وتم الإشادة بالتطور الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط من خلال “معاهدة السلام” التي من شأنها أن تُحدث تغييرات إيجابية عديدة في المنطقة.

كما ناقشت القمة سبل تعزيز التعاون في مختلف القضايا التنموية ذات الاهتمام المشترك، مثل توفير فرص للشباب والتعليم والتجارة والاستثمار وغيرها، وأيضا مناقشة سبل التعامل مع التأثير الاقتصادي والاجتماعي لـ “كوفيد-19” على العالم العربي، ومناقشة إجراءات تخفيف التدابير التي بدأت عدد من الدول اتخاذها بالفعل.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً