كيفية التعامل مع الأثر النفسي لجائحة كورونا

كيفية التعامل مع الأثر النفسي لجائحة كورونا







يعاني الكثير من الأفراد مشاعر متضاربة بسبب الأوضاع الجديدة السائدة جراء جائحة كورونا، والتذبذب المتواصل في الأرقام المتعلقة بها، والتغير المستمر في كل من القيود المفروضة من الحكومات بسبب الجائحة، ونصائح الخبراء المتعلقة بطرق التعامل مع الظروف الراهنة. وشبّه خبير في الطب النفسي يعمل في أحد المستشفيات الأمريكية المرموقة التضارب الحاصل في مشاعر الأفراد بـ “ركوب الأفعوانية”، معتبرًا أن رفض …

يعاني الكثير من الأفراد مشاعر متضاربة بسبب الأوضاع الجديدة السائدة جراء جائحة كورونا، والتذبذب المتواصل في الأرقام المتعلقة بها، والتغير المستمر في كل من القيود المفروضة من الحكومات بسبب الجائحة، ونصائح الخبراء المتعلقة بطرق التعامل مع الظروف الراهنة.

وشبّه خبير في الطب النفسي يعمل في أحد المستشفيات الأمريكية المرموقة التضارب الحاصل في مشاعر الأفراد بـ “ركوب الأفعوانية”، معتبرًا أن رفض الشعور بالعجز “أمر أساسي لخوض تجربة الركوب هذه بسلاسة”.

وأوصى الاستشاري النفسي في كليفلاند كلينك، الدكتور سكوت بيا، باتخاذ تدابير وممارسة أفعال والحصول على أشياء تولّد الشعور بالإيجابية، بجانب التواصل مع أفراد “يجلبون الايجابية إلى حياتنا”.

قائلاً: “من المفيد أن نسأل أنفسنا عما يمكننا فعله في يومنا الحالي أو في الأيام القادمة، وعما قد يساهم في إحداث التغيير المطلوب في مشاعرنا وفي حياتنا، والأشياء التي تساعدنا على التمتع بمزاج حسن، وربما عن الأفراد الذين يمكن أن يساعدوا في رفع معنوياتنا بدل أولئك الذين يعزفون على وتر الكآبة”.

كيف نتعامل مع حالة عدم اليقين بسبب كورونا؟

ولفت الخبير النفسي إلى أن حالة عدم اليقين التي يعيشها العالم اليوم يمكن أن تؤدي إلى الشعور بالقلق، مؤكّدًا أن الجهل بمستقبل الأحداث قد يولّد مشاعر صعبة كالإحباط، والتي بدورها تدفع الأفراد إلى الانطواء والاستسلام.

وأوصى الدكتور بيا بالتعامل مع الأوضاع الراهنة “يومًا بيوم”، بدل التطلع بعيدًا إلى مستقبل يلفه الغموض الشديد. مضيفاً: “إذا كنت تشعر بالإحباط فحاول أن تأتي عكس رغباتك؛ فإذا كنت ترغب في البقاء في الفراش، انهض وحرّك جسمك، وإذا رغبت في الانطواء على نفسك، قاوم هذه الرغبة وحاول التواصل مع صديق”.

وأوضح أن تقديم الهدايا إلى الآخرين يمكن أن يعزز مزاج المرء، معتبرًا أنها وسيلة لإحداث تأثير إيجابي قوي في مشاعر الآخر وبالتالي تحسين مزاجه ورفع معنوياته. وأضاف: “تقديم الهدية لشخص ما يمكن أن يعود علينا بأضعاف الاثر النفسي الإيجابي؛ فتقديم الهدايا ينشَط كيمياء الإيجابية في الإنسان”.

كما قال بيا: “قد يكون هذا الوقت مناسبًا لتوجيه طاقتنا نحو خلق عادات صحية حميدة، فلنصبر ونتذكّر أن ترسيخ عادة ما لدى المرء يستغرق 66 يومًا فقط”.

الاكتئاب الموسمي وتزامنه مع جائحة كورونا

أشار الدكتور بيا، من ناحية أخرى، إن تبدل الفصول يدفع البعض إلى الشعور بما يعرف بـ “الاكتئاب الموسمي”، لافتًا إلى أن الشهور المقبلة قد تحوّل الاكتئاب منخفض الدرجة الذي يشعر به العديد من الأفراد بسبب القيود التي فرضتها الجائحة، إلى صراع نفسي حقيقي.

وأضاف: “إذا كنا نشعر ببعض اليأس ومررنا بتغير في الفصول، فإن أولئك الذين يعانون الاضطراب العاطفي الموسمي قد يواجهون تحديًا شديدًا”.

ورأى الطبيب النفسي أن اتباع النصائح التالية يمكن أن يعود على المرء بالمنفعة:

• ممارسة التمارين البدنية: أيًا كان نوع التمارين البدنية، فإنها تحدث أثرًا إيجابيًا في الحالة المزاجية للمرء.

• الحفاظ على الروابط الاجتماعية: من الجيد التخطيط لإدامة الروابط الاجتماعية، فالتفاعل مع أفراد العائلة والأصدقاء، سواء عبر الإنترنت أو خلال الأنشطة الخارجية وضمن الشروط التي تحقق التباعد الجسدي، يمكن أن تكون مفيدة.

• تنظيم الوقت: يعدّ الانشغال بجدول منظم مفيدًا، فثمّة علاج بيولوجي جيد للاكتئاب يدعى “جدولة النشاط”. وإذا كان بوسع المرء جدولة وقته وشغله بأنشطة هادفة وترفيهية وشخصية، شريطة الالتزام بها، سيكفل له ذلك إخراجه من بؤس المشاعر السلبية إلى واقع معيشي إيجابي، وهو أمر يغيّر ما يفعله الدماغ بيولوجيًا”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً