ملتقى تونس نحو اتفاق شامل لبناء ليبيا الجديدة

ملتقى تونس نحو اتفاق شامل لبناء ليبيا الجديدة







بعد سنوات من الانقسام والحروب، عمّقت الأطراف الليبية مسار التفاوض والحل السلمي، عبر سلسلة من اللقاءات، آخرها كان انطلاق جولة جديدة من الحوار في تونس، بمشاركة 75 ممثلاً عن الأطراف الليبية، برعاية الأمم المتحدة، التي بشّرت المشاركين بأن نجاحهم يرسم ملامح ليبيا الجديدة.

بعد سنوات من الانقسام والحروب، عمّقت الأطراف الليبية مسار التفاوض والحل السلمي، عبر سلسلة من اللقاءات، آخرها كان انطلاق جولة جديدة من الحوار في تونس، بمشاركة 75 ممثلاً عن الأطراف الليبية، برعاية الأمم المتحدة، التي بشّرت المشاركين بأن نجاحهم يرسم ملامح ليبيا الجديدة.

ويشارك في الحوار 75 شخصاً، اختارتهم الأمم المتحدة لتمثيل النسيج السياسي والعسكري والاجتماعي للبلاد، بعدما تعهّدوا عدم المشاركة في الحكومة المرتقبة، التي سيقع على عاتقها التصدي لأزمة مالية حادة، وجائحة كوفيد 19، التي تسببت بأكثر من 900 وفاة، وأثقلت كاهل القطاع الصحي الليبي المنهك.

هدف

ويشارك 26 نائباً تم انتخابهم من قبل البرلمانين، ووجهت الأمم المتحدة الدعوة إلى 49 آخرين. والهدف من المحادثات، هو التوقيع على اتفاق سياسي شامل، عبر انتخاب مجلس رئاسي من الأعضاء الثلاثة الممثلين عن الشرق والغرب والجنوب، وهي المناطق الكبرى في ليبيا، وكذلك انتخاب رئيس حكومة، ليشكل فريقاً وزارياً، يخضع بدوره للتمثيلية المناطقية.

وقال الرئيس التونسي، في كلمة افتتاح المؤتمر، الذي يقام في منطقة قمرت في الضاحية الشمالية للعاصمة تونس، إنها «لحظة تاريخية، وموعد مع التاريخ».

كما قدم سعيّد مقترحات، تتمثل في «التزام من يقود المرحلة الانتقالية بعدم الترشح»، و«وضع دستور مؤقت»، و«مواعيد انتخابية قادمة».

اتفاق

والشهر الماضي، وقّع طرفا النزاع في ليبيا «اتّفاقاً دائماً لوقف إطلاق النار»، بـ «مفعول فوري»، مهّد الطريق أمام استئناف تصدير الإنتاج النفطي الليبي، وشكّل تقدّماً على خط إنهاء الأزمة السياسية المستمرة منذ سنوات.

من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، في كلمة مسجلة «هناك فرصة لإنهاء الصراع»، وأن «ترسموا مستقبل ليبيا». وقد أبدت رئيسة بعثة الأمم المتّحدة للدعم في ليبيا بالإنابة، ستيفاني وليامز، تفاؤلها بإمكان تحقيق نتائج إيجابية في المحادثات. وقالت إن المشاركين في الملتقى، يجتمعون وهم على مشارف ليبيا الجديدة، بعد سنوات من الانقسام والحروب والدمار، والأزمات المتعددة.

ترحيب حذر

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان مسار الحل السياسي للأزمة الليبية «بالمشجع» داعياً في الوقت نفسه إلى «الحذر». وقال لودريان في تصريح عقب لقائه نظيره المغربي ناصر بوريطة في زيارة للرباط: «هناك حالياً مؤشرات مشجعة في الملف الليبي»، و«دينامية إيجابية»، مستدركاً «لكن علينا أن نبقى حذرين، إذ واجهنا في الماضي إحباطات أحياناً». (الرباط – أ.ف.ب)

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً