اختطاف قادمين من بنغازي في مطار معيتيقة ينذر بنسف اتفاق جنيف

اختطاف قادمين من بنغازي في مطار معيتيقة ينذر بنسف اتفاق جنيف







أثبتت حادثة اختطاف عدد من المسافرين حال وصولهم من بنغازي إلى مطار معيتيقة بطرابلس ما تم التحذير من وجود أطراف تعمل على عرقلة تنفيذ اتفاق جنيف المبرم برعاية الأمم المتحدة في 23 أكتوبر الماضي، والذي كان من بين مخرجاته فتح المجال الجوي وعودة رحلات الطيران بين الأقاليم الثلاثة.

أثبتت حادثة اختطاف عدد من المسافرين حال وصولهم من بنغازي إلى مطار معيتيقة بطرابلس ما تم التحذير من وجود أطراف تعمل على عرقلة تنفيذ اتفاق جنيف المبرم برعاية الأمم المتحدة في 23 أكتوبر الماضي، والذي كان من بين مخرجاته فتح المجال الجوي وعودة رحلات الطيران بين الأقاليم الثلاثة.

وقالت وزارة الداخلية بحكومة الوفاق، إن هذه الأفعال التي ترتكبها مجموعة من الأشخاص لخدمة مصالح ومآرب شخصية لا يصب في مصلحة الوطن، بل يزيد الفرقة بين أبناء الوطن الواحد، ويقوّض مسار المفاوضات الجارية حالياً لإيجاد حل للأزمة الليبية والخروج بالبلاد لبر الأمان.

وجاء هذا الموقف بعد أن وجّه ناشطون أصابع الاتهام إلى ميليشيا «النواصي»، وهي إحدى كتائب قوة حماية طرابلس، بالوقوف وراء العملية.

ويرى المراقبون أن ما حصل مساء الخميس من اختطاف عدد من المسافرين القادمين من مطار الأبرق ببنغازي إلى المطار المدني بقاعدة معيتيقة على متن رحلة لطيران «البراق» للنقل الجوي الداخلي، يكشف عن أمرين بالغي الخطورة: الأول عجز حكومة الوفاق على بسط نفوذها على العاصمة ومؤسساتها السيادية بما في ذلك المطار الوحيد المفتوح لاستقبال الرحلات الجوية، والثاني هو ثبوت وجود أطراف في غرب البلاد تعمل على إفشال مسارات الحوار ونتائجها وخاصة المسار العسكري للجنة «5 + 5» والاتفاق الصادر عنها في جنيف الشهر الماضي والاتفاق على تفعيله المبرم في الثلاثاء الماضي.

ويضيف المراقبون أن أخطر ما في الموضوع أن وزارة داخلية الوفاق التي تشرف على تأمين المطار عبر أذرعها الميليشياوية فشلت في تحديد الجهة التي كانت وراء عملية الاختطاف.

وأبدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا قلقها البالغ بشأن ما وصفتها بعملية الاحتجاز التعسفي للمواطنين القادمين من المنطقة الشرقية، في مطار معيتيقة الدولي الخميس الماضي، وذلك على خلفية أصولهم وانتماءاتهم الاجتماعية أو آرائهم ومواقفهم السياسية.

وقالت في بيان لها: أن مثل هذه الحالات والممارسات اللاإنسانية ينذر بالمزيد من تدهور حقوق الإنسان، ويسهم في تقويض سيادة القانون والعدالة في البلاد، معتبرة أن الحادثة تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان والمواطنة ولحق حرية التنقل والسفر، وجريمة يعاقب عليها قانون العقوبات الليبي.

وطالبت اللجنة بإطلاق سراح المعتقلين قسراً جراء هذه الواقعة والعمل على ضمان عدم تكرارها وملاحقة الجناة وضمان تقديمهم للعدالة، مشددة على أن القانون الدولي لحقوق الإنسان ينص على أن لكل شخص الحق في الحرية والأمن الشخصي، ولا يجوز إخضاع أي شخص للاعتقال أو الاحتجاز التعسفي، مشيرة إلى أن القانون الدولي الإنساني يحظر حالات الاختفاء القسري، شأنها شأن عمليات الخطف والاختطاف، مطالبة وزارة الداخلية بحكومة الوفاق ومكتب النائب العام بضرورة وضع حد لهذه الجرائم التي تعد جرائم جسيمة تمس حق السلامة الجسدية وحق الحياة.

وتزامن اختطاف المسافرين من بنغازي إلى طرابلس مع إعلان ميليشيات غرفة عمليات سرت الجفرة التابعة لحكومة الوفاق تحديها لاتفاق جنيف ورفضها لما وصفته بمحاولات فرض الحلّ الواحد والأمر الواقع.

وكانت بعثة الأمم المتحدة حذرت من سعي ما قالت إنها أقلية لعرقلة الحل السياسي والعسكري في البلاد، وهو ما أكدته السفارة الأمريكية بليبيا التي تزاول نشاطها من تونس، فيما استبعد السفير ريتشارد نورلاند، إمكانية فتح السفارة الأمريكية في طرابلس في الوقت الراهن قائلاً: «على الرغم من أننا بعيدون جداً عن أن نكون قادرين فعلياً على فتح السفارة، إلا أنّ احتمالية التقدم نحو الاستقرار السياسي تتيح الفرصة للبدء في استكشاف الخطوات الإجرائية والمفاوضات الثنائية المطلوبة لبدء هذه العملية».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً