حكومة الإمارات تصمم مساراً شاملاً لمستقبل البنية التحتية والرقمية والاستدامة البيئية

حكومة الإمارات تصمم مساراً شاملاً لمستقبل البنية التحتية والرقمية والاستدامة البيئية







تنفيذاً لتوجيهات نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بتعزيز التكامل الحكومي لرسم مستقبل الدولة ووضع محاور ومكونات الخطة التنموية الشاملة للإمارات خلال الخمسين عاماً المقبلة، عقدت حكومة الإمارات اجتماعات تشاورية تناولت مسار البنية التحتية والاستدامة البيئية. وهدفت الاجتماعات التي عقدت على مدى 4 أيام بحضور 600 مشارك من الوزراء…




alt


تنفيذاً لتوجيهات نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بتعزيز التكامل الحكومي لرسم مستقبل الدولة ووضع محاور ومكونات الخطة التنموية الشاملة للإمارات خلال الخمسين عاماً المقبلة، عقدت حكومة الإمارات اجتماعات تشاورية تناولت مسار البنية التحتية والاستدامة البيئية.

وهدفت الاجتماعات التي عقدت على مدى 4 أيام بحضور 600 مشارك من الوزراء والأمناء العامين للمجالس التنفيذية، والمسؤولين الحكوميين على المستويين الاتحادي والمحلي ونخبة من الخبراء والمتخصصين، في إطار جهود لجنة الاستعداد للخمسين برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، لتطوير خطط مستقبلية للارتقاء بقطاعات البنية التحتية، والإسكان، والبيئة، والأمن الغذائي والمائي، والبنية التحتية الرقمية.

حضر الاجتماع التشاوري سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة والبنية التحتية ، ومعالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير التغير المناخي والبيئة ، ومعالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة دولة للأمن الغذائي والمائي، ومعالي عمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد ، ومعالي الدكتور مغير خميس الخييلي رئيس دائرة تنمية المجتمع في أبوظبي، ومعالي فلاح محمد الأحبابي رئيس دائرة البلديات والنقل في أبوظبي ، ومعالي عبدالله البسطي أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة دبي، ومعالي مطر الطاير المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات في دبي، ومعالي سعيد الطاير العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي.

وشارك في الاجتماع حمد عبيد المنصوري رئيس الحكومة الرقمية لحكومة دولة الإمارات مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، وسعادة الدكتور محمد راشد الهاملي أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، وسعادة أسماء راشد بن طليعة أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، وسعادة الدكتور محمد عبداللطيف أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة رأس الخيمة، وسعادة محمد الضنحاني مدير الديوان الأميري بحكومة الفجيرة، والشيخ محمد بن حمد بن سيف الشرقي رئيس دائرة الحكومة الإلكترونية في الفجيرة، وسعادة صلاح بن بطي المهيري نائب رئيس مجلس الشارقة للتخطيط العمراني رئيس هيئة تنفيذ المبادرات وتطوير البُنى التحتية، وسعادة محمد سيف الأفخم مدير عام بلدية الفجيرة رئيس مجلس إدارة مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية.

رؤية طموحة
وأكد وزير الطاقة والبنية التحتية سهيل المزروعي أن “وزارة الطاقة والبنية التحتية تعمل على تطوير الطاقة والبنية التحتية والإسكان والنقل، في الدولة، بما يلبي متطلبات المرحلة المقبلة في المسيرة التنموية الشاملة، والتي تسير بخطوات متسارعة لتحقيق الريادة العالمية بحلول مئوية 2071، وأن الوزارة تسعى بكل قوة وجهود حثيثة إلى العبور لتلك المئوية عبر سنّها مجموعة من السياسات والتشريعات المستقبلية التي تضمن التميز والريادة عالمياً، والمرونة في التعامل مع المتغيرات، باستخدام الأدوات الابتكارية والتحول الرقمي”.

ولفت إلى حرص الوزارة على بلورة رؤية شاملة تعزز تكاملية العمل بين الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، إضافة إلى إشراك القطاع الخاص في عملية التنمية والتطوير، والاعتماد على الأدوات الفعالة ومواكبة التطورات المصاحبة للتخطيط العمراني والتنمية المستدامة، واستباق المتغيرات.

واستعرض خطة وزارة الطاقة والبنية التحتية للخمسين عاماً المقبلة، مشيراً إلى أن “رؤيتنا طموحة وتستشرف المستقبل وتُرسّخ ثقافة التميز كمحور رئيس للعمل الوطني المنشود، حيث نستهدف تطوير الخطط والمشاريع والأفكار القادرة على التنبؤ بالتحديات ومواجهتها بأدوات مبتكرة، وتعزيز مكانة دولة الإمارات وتنافسيتها العالمية”.

كما استعرض المزروعي الجهود والبرامج لخطةّ وثيقة مسار “البُنية التحتية والاستدامة البيئية” والتي تندرج ضمن خطة الإمارات لمواكبة تطلعات القيادة لمرحلة الاستعداد للخمسين عاماً المقبلة، فيما سلّط الضوء على التحديات والفرص التي ترسم ملامح هذه الوثيقة والتوجهات المستقبلية المحلية والإقليمية والعالمية.

وذكر أن “مسار البنية التحتية للانطلاقة نحو الخمسين عاماً القادمة، تم تصميمه وفق 4 مسارات رئيسية، الأول: دراسة الوضع الحالي للبنية التحتية من خلال قياس مجالات التحضر والإسكان، والتنقل، والبناء والتشييد، والاستثمار والفرص التمويلية، وأدوات التحليل والمشاركة، إضافة إلى إشراك أفراد المجتمع، بينما يركز الثاني على المخاطر والتوجهات المستقبلية، ويُعنى الثالث بالسياسات والممكنات، أما المسار الرابع فيهدف إلى التكامل والتشارك على مستوى الدولة”.

وحدد المزروعي التوجهات المستقبلية لمسار البنية التحتية، التي تتمثل بالهوية الرقمية المبتكرة في البنية التحتية، والتغيرات الديموغرافية، والاحترافية العلمية والبحث والتطوير، والاستثمار والفرص والاقتصاد، إضافة إلى المدن الذكية التفاعلية، والبنية التحتية المرنة.

وأشار إلى أن الوزارة تستهدف العمل وفق منظور تشاركي شامل لوضع تصور مستقبلي بهدف تطوير خطط تنموية داعمة لمسيرة الإمارات، من خلال تصميم مبادرات ومشاريع ريادية، تدعم مستهدفات الإمارات للخمسين عاماً المقبلة، تحمل في ثناياها التميز والريادة والسعادة وجودة الحياة لجميع أفراد المجتمع.

استدامة الغذاء
من جانبه، أكد وزير التغير المناخي والبيئة الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي، التزام وزارة التغير المناخي والبيئة بالمساهمة في تحقيق مستهدفات الإمارات وتعزيز تنافسيتها العالمية، ومواكبة الرؤى المستقبلية لقيادتها الرشيدة، بما يضمن صناعة مستقبل مستدام للأجيال.

واستعرض خطة الوزارة المستقبلية للاستعداد للخمسين التي تعتمد على توجهين رئيسيين يركزان على تعزيز أمن واستدامة وسلامة الغذاء، ومواصلة وتعزيز مسيرة الدولة في العمل من أجل المناخ والبيئة والحفاظ على مواردها الطبيعية وتنوعها البيولوجي وضمان استدامتهما.

وقال النعيمي إن “تعزيز أمن واستدامة وسلامة الغذاء ورفع معدلات الاكتفاء الذاتي يرتكز على محاور تشمل دعم وتطوير الإنتاج الزراعي والحيواني المحلي عبر توظيف التقنيات والنظم الحديثة، وتحفيز حركة الاستثمار في المشاريع الزراعية الحديثة، ما يضمن زيادة الإنتاج المحلي ورفع كفاءته وتنافسيته، والعمل على خفض معدلات هدر الغذاء تحقيقاً لمنظومة الإنتاج والاستهلاك المستدامين”.

وأضاف أن “هذا التوجه يركز على تعزيز سلامة الغذاء لتحقيق أعلى معدلات حماية للصحة العامة، وتعزيز ريادة الدولة مركزاً رئيسياً لتجارة المواد الغذائية إقليميا وعالمياً، وتوفير أقصى درجات الثقة والأمان في سلامة الغذاء المتداول محلياً والمستورد والمعاد تصديره”.

وأشار إلى أن التوجه الثاني يركز على محاور المناخ والبيئة والتنوع البيولوجي، ويشمل محور التغير المناخي الذي ستعمل الوزارة من خلاله على تعزيز المكانة والدور الريادي للدولة في جهود العمل من أجل المناخ عالمياً، وستحفز عمليات الاستثمار في طاقة المستقبل والتقنيات الخضراء، كما ستعزز قدرات الجهات في الدولة على التكيف مع تداعيات التغير المناخي.

وأضاف النعيمي أن “الوزارة تستهدف عبر التعاون مع شركاءها الاستراتيجيين تعزيز منظومة الاقتصاد الأزرق بهدف زيادة النمو الاقتصادي المحلي وحماية البيئة البحرية وضمان استدامة مواردها وتنوعها البيولوجي، كما سيتم العمل على ضمان الحفاظ على التنوع البيولوجي المحلي وضمان استدامة النظم الطبيعية، والتوسع في برامج الإكثار وحماية الأنواع المهددة بالانقراض”.

ولفت إلى أن خطة الوزارة تشمل تعزيز التوجه نحو تطبيق معايير الاقتصاد الدائري عبر مشاريع الاستفادة من النفايات كمورد اقتصادي، وزيادة الشراكة مع القطاع الخاص لتحفيز الاستثمار في هذا المجال.

الاستدامة المائية والغذائية
من جانبها، أكدت وزيرة الدولة للأمن الغذائي والمائي مريم بنت محمد المهيري، أن “استدامة الإمدادات المائية والغذائية من أهم ركائز تحقيق التنمية الشاملة في الإمارات”، مشيرة إلى أن مرحلة إعداد خطة الخمسين تركز على مبادرات وآليات تفاعلية لتمكين المجتمع من المساهمة في صياغة ورسم رؤية الأمن الغذائي وتحديد أولويات العمل الحكومي مع مختلف الشركاء.

وقالت إن “الحفاظ على مكتسباتنا الوطنية بمجال الأمن الغذائي وتعزيزها مسؤولية تشاركية، لذا عملنا على تفعيل مشاركة المجتمع برسم رؤية الأمن الغذائي خلال الخمسين عاما القادمة”، واستعرضت ملخصاً لمنظور مجتمع الإمارات في تطوير منظومتي الأمن الغذائي والمائي، الذي شدد على أهمية تكامل وترابط الأمن الغذائي والمائي من خلال العمل على تحفيز تبني التكنولوجيا الزراعية الحديثة والابتكار، إضافة إلى وضع آليات ومحفزات لدعم الصناعة والإنتاج الزراعي، بجانب زيادة جهود البحث والتطوير، وتوسيع الزراعة المجتمعية.

وعرضت مريم المهيري مبادرات مقترحة لتعزيز الأمن الغذائي، تشمل تطوير مجموعة من السياسات الوطنية تتمثل في تنمية الصناعات الغذائية، وتسويق المنتجات المحلية، وإنشاء مناطق اقتصادية متخصصة للزراعة المتقدمة، وتحديد آلية لدراسة وتوفير الفرص الاستثمارية في صناعة الغذاء، وضمان المنافسة العادلة للعاملين بمجال الأمن الغذائي، إضافة إلى إعداد دراسة وطنية شاملة تركز على التغذية، وإطلاق نظام لتسجيل أنواع وأصناف النباتات المحلية.

وقالت إن “العالم يشهد العديد من التغيرات التي لها تداعيات كبيرة على مستقبل الأمن الغذائي والمائي، ما يتطلب تفعيل السياسات والتشريعات لتحقيق رؤية الإمارات بأن تكون مركزاً عالمياً للأمن الغذائي القائم على الابتكار عبر توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي والروبوتات والهندسة الحيوية في تعزيز التحول في أساليب الإنتاج الزراعي وسلسلة توريد الغذاء، وإيجاد الحلول لتحديات التغير المناخي التي تؤثر على الأمن الغذائي”.

الاستراتيجيات الوطنية
وأكد وزير الدولة للاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي وتطبيقات العمل عن بعد عمر سلطان العلماء، أن “قيادة الإمارات طورت رؤية مستقبلية متكاملة قائمة على إشراك أفراد المجتمع في رسم ملامح المستقبل، وتوظيف التكنولوجيا المتقدمة وبناء شراكات إيجابية وفاعلة بين الجهات الحكومية والخاصة في كافة المجالات الحيوية، تنفيذاً لتوجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان”.

واستعرض مجموعة من المشاريع والمبادرات الوطنية الهادفة إلى توظيف الحلول المبتكرة في مجالات البنية التحتية والصحة والطاقة والسياحة والخدمات اللوجستية والتحول الرقمي والبرمجة والاتصالات والذكاء الاصطناعي وغيرها من القطاعات الحيوية التي ستلعب دوراً رئيسياً في ريادة الإمارات على مستوى العالم خلال السنوات والعقود المقبلة.

وأضاف “ستسهم هذه الاجتماعات التشاورية في إعداد خطة عمل شاملة لتفعيل وتسريع إنجاز الاستراتيجيات الوطنية المستقبلية، إضافة إلى مناقشة الأفكار المبتكرة مع مختلف الجهات المعنية، وإشراك جميع المسؤولين والخبراء في منظومة تشاركية تعتمد على تبادل الخبرات والممارسات الناجحة وتدعم الجهود الرامية إلى تحقيق مهمة مشروع تصميم الخمسين عاماً القادمة وصولاً إلى مئوية الإمارات”.

وأشار إلى أن “بناء القدرات والمواهب الوطنية، وتسريع تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي وأدوات الثورة الصناعية الرابعة في العمل الحكومي، وتطوير التشريعات والقوانين التنظيمية، تشكل ركائز رئيسية لدعم تنافسية الاقتصاد الوطني وفعالية تسريع التحول الرقمي بما يسهم بتطوير البنية التحتية والاستدامة ويرتقي بجودة حياة أفراد المجتمع في الإمارات”.

مسيرة التقدم
وأكد رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي عويضة مرشد المرر، أن إطلاق خطة الاستعداد للخمسين عاماً المقبلة يشكّل خطوة رائدة تعكس رؤية القيادة الرشيدة الحكيمة نحو استشراف المستقبل ومواصلة مسيرة التقدم والتطور لضمان ازدهار الأجيال القادمة.

وقال: “تعكس الخطة حرص الإمارات على المضي قدماً في تعزيز مكانتها الرائدة في جميع المجالات، على الرغم من التحديات التي تواجه العالم، من أجل تحقيق رؤيتها لخمسة عقود مقبلة، بمشاركة أفراد المجتمع والجهات الحكومية والخاصة، للعمل معاً وفق نهج تعاوني رائد يقوم على تعزيز الاستفادة من الكفاءات والقدرات البشرية، وخاصة الشباب، في رفد منظومة العمل بالأفكار المبتكرة في جميع المجالات”.

وأكد أهمية قطاع الطاقة في بناء منظومة العمل في الخمسين عاماً المقبلة، قائلاً إن “دائرة الطاقة في أبوظبي تعمل وفق نهج متكامل من خلال توظيف السياسات والتشريعات واللوائح التنظيمية من أجل ضمان استدامة جهودها واستعدادها للمستقبل. باعتماد نهج متعدد الأبعاد في التخطيط للمستقبل من خلال خلق توازن بين متطلبات أمن الطاقة والتنمية الاقتصادية والحماية البيئية”.

وأضاف “من خلال تعزيز الممارسات المستدامة في كامل منظومة الطاقة، يمكننا دعم كافة عناصر التنمية المستدامة وتعزيز دور قطاع الطاقة الحيوي في رسم ملامح مستقبل أبوظبي والإمارات على مدى الخمسين عاماً القادمة”.

وأوضح أن “ذلك ينعكس في سلسلة من مشاريع الطاقة المتجددة والنووية الكبرى التي تم إطلاقها خلال السنوات الماضية مثل محطة نور أبوظبي ومحطة الطاقة النووية السلمية في براكة، وهو ما يبرز جهودنا الاستراتيجية لتتنميه مصادر محلية متنوعة لتوليد الكهرباء لتلبية احتياجات استهلاك الكهرباء المتزايدة، وضمان أمن إمدادات الطاقة، مع تقليل الاعتماد على الواردات من الخارج، وتحقيق إدارة أفضل للتحديات الداخلية”.

خطط مستقبلية في 5 قطاعات
وركز الاجتماع التشاوري على 5 قطاعات رئيسية، شملت البنية التحتية، والإسكان، والأمن الغذائي والمائي، والبيئة، والبنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي، وهدف لتشكيل مقترحات وتوصيات رئيسية لمبادرات تطويرية ترتقي بالعمل الحكومي، والمجتمع، والاقتصاد خلال المرحلة المقبلة من مسيرة التنمية. ونتج عن هذه الاجتماعات 45 مجالاً تفصيلياً ستتم مناقشتها مع أفراد المجتمع من خلال أدوات التفاعل المجتمعي وذلك للمشاركة في تصميم الخمسين عاماً القادمة.

وأكد المشاركون أهمية تصميم تصور مستقبلي جديد للمدن والنقل والتوسع الحضري، والتحول إلى المدن الذكية القادرة على استيعاب الزيادة الكبيرة في أعداد السكان، إضافة إلى تطوير تقنيات جديدة في البناء والتشييد من خلال إيجاد الحلول المبتكرة للتحديات المختلفة وتحديد الفرص المستقبلية، ووضع سياسات جديدة شاملة تحقق التكامل في عمل الجهات الحكومية، وتوفير البيانات الدقيقة بسرعة وجودة عاليتين.

وتطرق الاجتماع إلى التحديات التي تواجه قطاع الإسكان، وضرورة وضع تصاميم مبتكرة تسهم في توفير الأراضي وتلبي التطلعات المستقبلية، والاعتماد على أفضل الممارسات العالمية في تنفيذ المشاريع الإسكانية، وتعزيز الشراكة والتكامل مع المؤسسات الرائدة في القطاع الخاص في توفير مختلف الاحتياجات.

الزراعة والبيئة
وفي مسار الأمن الغذائي بحث المشاركون سبل توحيد السياسات العامة على مستوى الجهات الحكومية، لدعم المنتجات الوطنية وتعزيز موقعها على المستوى العالمي، وتطرقوا إلى آليات وحلول الاستثمار في مشاريع الزراعات الحديثة ودعم منظومة البحث العلمي الزراعي بالشراكة مع القطاع الخاص.

وشدد المشاركون على أهمية توحيد المعايير والسياسات الوطنية البيئية، من خلال تصميم خطط مستقبلية تعزز ريادة الدولة في مواجهة التغييرات المناخية، وأهمية العمل على وضع آلية متطورة لتحليل البيانات الدقيقة من خلال أتمتة الإجراءات الحالية وابتكار أساليب جديدة بالاعتماد على حلول تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في انخفاض الانبعاثات الكربونية ورفع مستوى جودة الهواء وينعكس إيجاباً على حياة الأفراد.

الجاهزية الرقمية
وتطرق المشاركون في مسار البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي إلى أهمية تعزيز جاهزية البنية التحتية الرقمية في الدولة لتكون مرجعاً في تطوير وتبني تكنولوجيا المستقبل، والمشاركة الفاعلة في الثورة الصناعية الرابعة، ورفع جودة خدمات الإنترنت بما يسهم في خفض تكاليفها، وجذب الاستثمارات والابتكارات في مجالات المستقبل بما فيها الذكاء الاصطناعي وخدمات الحوسبة السحابية، بما يدعم منظومة التحول الرقمي، ويسهم في توفير خدمات حكومية ذكية، وتطوير تطبيقات “التعلم عن بعد” و”العمل عن بعد”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً