في الذكرى الـ75 لتأسيس الأمم المتحدة.. محمد بن راشد: نتعايش مع كافة الشعوب.. ونستقوي ببعض لا على بعض

في الذكرى الـ75 لتأسيس الأمم المتحدة.. محمد بن راشد: نتعايش مع كافة الشعوب.. ونستقوي ببعض لا على بعض







أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن دولة الإمارات تؤمن بالتسامح والانفتاح والتعايش مع كافة الشعوب، وأن الحكمة التي أرستها دولة الإمارات منذ تأسيسها وحتى اليوم هي أن نستقوي ببعضنا، وليس أن نستقوي على بعضنا، وأن نتعاون ولا نتنازع. وأشار سموه إلى أن …

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن دولة الإمارات تؤمن بالتسامح والانفتاح والتعايش مع كافة الشعوب، وأن الحكمة التي أرستها دولة الإمارات منذ تأسيسها وحتى اليوم هي أن نستقوي ببعضنا، وليس أن نستقوي على بعضنا، وأن نتعاون ولا نتنازع.

وأشار سموه إلى أن النموذج الذي تتبناه دولة الإمارات لجهة التنوع البشري، من خلال تعايش ثقافات تمثل أكثر من 200 جنسية على أرضها، يشبه منظومة الأمم المتحدة، حيث تفتح الإمارات الأبواب والعقول والقلوب لجميع البشر لكي يحققوا أحلامهم على أرضها.

جاء ذلك في كلمة صاحب السمو خلال الجلسة المستأنفة للاجتماع رفيع المستوى للاحتفال بالذكرى السنوية الخامسة والسبعين لتأسيس الأمم المتحدة، حيث قال سموه: “تدرك جميع الأمم والشعوب أن القوة الحقيقية والازدهار الحقيقي يأتي عبر التعاون”، مؤكداً سموه بأن: “قوتنا تكمن في تنوعنا وتكاتفنا”.

وحول وباء فيروس كورونا المستجد الذي يضرب العالم وتداعياته، قال صاحب السمو: “نؤمن بأن لا مستقبل لأحد دون التعاون مع الآخر ولا يمكن لأمة أن تعزل نفسها عن بقية الأمم“، موضحاً سموه بأن العالم تعلم هذا الدرس بشكل واضح في عام ألفين وعشرين مع تفشي جائحة كورونا، أكبر أزمة صحية عالمية في هذا القرن، معبراً سموه عن قناعته بأن “هذه الأزمة أظهرت أن مصيرنا واحد وتعاوننا ضرورة لا بدّ منها“.

وتوقف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عند تجربة دولة الإمارات في التعامل مع أزمة فيروس كورونا المستجد، التي حاولت صناعة نموذج مختلف في الوقت الذي تراجع فيه الاقتصاد العالمي قائلاً سموه: ” قمنا بالاستجابة للدعوة العالمية لتحويل هذا التحدي الذي تمثله الجائحة إلى فرص.. فرص في الابتكار والاستدامة والتنمية البشرية”.

واستعرض صاحب السمو عدداً من إنجازات الإمارات التي تحدت من خلالها جائحة كوفيد-19، دون أن تسمح للأزمة الصحية العالمية بأن تعوقها عن الحراك التنموي والإنساني المتواصل، من ذلك إطلاق مسبار الأمل، مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، أول مشروع عربي يقوم بمهمة فضائية هي الأولى من نوعها لدراسة مناخ الكوكب الأحمر، بالإضافة إلى تشغيل أول محطة طاقة نووية سلمية في المنطقة، وكذلك التوصل إلى اتفاقية سلام جديدة في المنطقة سوف تعطي فرصة جديدة وأملاً جديداً لشباب المنطقة.

وتطرق سموه إلى معرض إكسبو دبي المنتظر، الذي سيتم إطلاقه في أكتوبر 2021، حيث تواصل العمل عليه ليكون أجمل وأفضل وأكثر ابتكاراً، واعداً سموه بأن ” دبي ودولة الإمارات سوف تبهر العالم“.

وأكد صاحب السمو تمسك دولة الإمارات بالتزاماتها الوطنية والأممية من خلال تمكين المرأة ومكافحة تغير المناخ وتطوير طاقات الشباب لتحقيق التنمية المستدامة.

وشدد سموه في ختام كلمته أمام المنظمة الأممية على ضرورة التوحد والتعاون من أجل صناعة مستقبل واعد للبشرية والإنسانية.

وفي ما يلي كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كاملة:

يشرفني أن أحتفل معكم اليوم في الذكرى الـ 75 لتأسيس الأمم المتحدة، من خلال هذا البيان الخطي.

عبر تاريخ البشرية، كانت الأمم تسعى لتعزيز قوتها واقتصادها من خلال النزاعات واليوم عندما ننظر لهذا التاريخ تدرك جميع الأمم والشعوب أن القوة الحقيقية والازدهار الحقيقي يأتي عبر التعاون. الحكمة هي أن نستقوي ببعضنا، وليس أن نستقوي على بعضنا. هذه الحكمة مبدأ أساسي في مسيرة دولتنا منذ تأسيسها. يجب أن نتعاون ولا نتنازع، أن نتسامح ولا نتخالف، أن نفتح الأبواب والعقول والقلوب لجميع البشر لكي يحققوا أحلامهم على أرضنا.

السيدات والسادة،

نحن نؤمن بالتعاون والتسامح والتعايش مع كافة الشعوب، ونؤمن بأن لا مستقبل لأحد دون التعاون مع الآخر ولا يمكن لأمة أن تعزل نفسها عن بقية الأمم. لقد تعلم العالم هذا الدرس بشكل واضح في عام ألفين وعشرين مع تفشي جائحة كورونا، أكبر أزمة صحية عالمية في هذا القرن. وقد أظهرت هذه الأزمة أن مصيرنا واحد وتعاوننا ضرورة لا بد منها.

السيدات والسادة،

لا شك أن هذا العام كان عاماً صعباً على الجميع، حيث توقفت حركة الناس وتراجع الاقتصاد العالمي وفقد الكثير من الناس وظائفهم. ولكننا في دولة الإمارات حاولنا صناعة نموذج مختلف.

في دولة الإمارات، قمنا بالاستجابة للدعوة العالمية لتحويل هذا التحدي الذي تمثله الجائحة إلى فرص.. فرص في الابتكار والاستدامة والتنمية البشرية.

خلال الأزمة، بحثنا عن الفرص للمضي قدماً في العلوم الحديثة، حيث أطلقنا أول مشروع في تاريخ الدول العربية والإسلامية للمريخ، وأسميناه مسبار الأمل. وآمنّا بالاستثمار بالتقنية، وطبقناها في تشغيل أول محطة طاقة نووية سلمية في المنطقة في مشروع يعد الأضخم عالمياً. وكنا أيضاً مشغولين بعقد اتفاقية سلام جديدة في المنطقة تستطيع أن تعطي فرصة جديدة وأملاً جديداً لشباب المنطقة.

وخلال الأزمة، انشغلنا أيضاً بالاستعداد لتنظيم معرض إكسبو الدولي العام القادم بطريقة أجمل وأفضل وأكثر ابتكاراً. نعدكم بأن دبي ودولة الإمارات سوف تبهر العالم.

التزامنا بتمكين المرأة ومكافحة تغير المناخ وتطوير طاقات الشباب لتحقيق التنمية المستدامة ثابت لم يتغير بتغير الظروف.

هذا نموذجنا في العمل في دولة الإمارات. العمل الذي يحقق الإنجازات بفضل إيماننا بالتسامح والتعايش والانفتاح. أكثر من 200 جنسية على أرضنا أعطتنا تنوعاً ميزنا في خدمة البشرية. قوتنا في تنوعنا وتكاتفنا ووحدتنا، ليكون نموذجنا المتنوع، الذي يشبه الأمم المتحدة، مثالاً يقود مرحلة التعافي من التحديات الحالية والاستعداد للمستقبل.

تحية لكم وتحية لجميع شعوب العالم التي تؤمن بقيم التعاون والتسامح والتعايش أسلوباً للحياة. صناعة مستقبل واعد للبشرية والإنسانية قائم علينا.. فلنتوحد ونتعاون من أجل الأجيال القادمة.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً