الشتاء يعمّق معاناة اللاجئين السوريين

الشتاء يعمّق معاناة اللاجئين السوريين







من الآن فصاعداً، تبدأ رحلة الشقاء في المخيمات السورية، هذه الرحلة المتجددة التي تطارد السوريين، تبدأ في فصل الشتاء القاسي، ذلك أن لا ملجأ لهؤلاء النازحين من المطر والبرد وتفاصيل الشتاء، إلا البيوت التي يفتقدونها.

من الآن فصاعداً، تبدأ رحلة الشقاء في المخيمات السورية، هذه الرحلة المتجددة التي تطارد السوريين، تبدأ في فصل الشتاء القاسي، ذلك أن لا ملجأ لهؤلاء النازحين من المطر والبرد وتفاصيل الشتاء، إلا البيوت التي يفتقدونها.

مع دخول فصل الشتاء وهطول الأمطار، دخلت المخيمات السورية في الشمال إلى مرحلة الجحيم والطين الذي بات جزءاً من الحياة اليومية لكل سوري يقطن المخيمات في منطقة الشرق الأوسط.

وعلى الرغم من محاولات القاطنين في هذه المخيمات التأقلم مع كل الفصول، فإن قساوتها غالباً ما تنتصر على اللاجئين، وتحول حياتهم إلى جحيم يومي لا ينتهي إلا بمغادرة الفصل المريع.

وفي أول يوم من هطول الأمطار على المخيمات في ريف إدلب، بدأت فرق العمل في المخيمات تزيل الطين من محيط المنازل، فيما تغيب الخدمات بحدودها الدنيا عن كل هذه المخيمات.

أبو ليث يعيش في مخيم الساروت في إدلب، استفاق في الصباح على يوم مليء بالعمل والكد، بسبب هطول الأمطار وتسربها إلى المنزل الذي بناه منذ شهرين استعداداً لفصل الشتاء، إلا أن هذه الأحجار المتواضعة لم تحمِه من الأمطار، بينما تحول محيط المنزل إلى بحر من الطين.

يقول أبو ليث: مع بداية كل فصل نعيش حالة كارثية، فكل أيامنا هي في صراع مع إزاحة الطين من محيط المخيمات، فالحركة تنقطع تماماً خارج المخيم، وحتى الخدمات التي تأتي من المنظمات تنقطع بسبب صعوبة الدخول إلى المخيم.

نقضي أياماً صعبة في كل يوم، خصوصاً مع هطول الأمطار، فكل شيء يتعطل في هذا المخيم، حتى أعمالنا في خارج المخيم تتوقف بسبب سوء الأوضاع الخدمية.. ويزيد أبو ليث: نخرج يومياً للعمل في البناء والزراعة في المناطق المجاورة، لكن مع فصل الشتاء لا يمكن ذلك، فعلينا أن نبقى في المنزل حتى نحمي بيوتنا وبعض الخيم من الفيضانات.

هذه القصة ليست مع أبو ليث الهارب من ريف حمص إلى شمال سوريا، وإنما قصة معممة على جميع القاطنين في هذه المخيمات، إذ يعيشون تفاصيل بائسة مع كل موسم شتاء يمر عليهم يحمل أعباءً لا تحتمل.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً