مناقشة التحديات الصحية لبلدان المنطقة في ظل «كوفيد 19»

مناقشة التحديات الصحية لبلدان المنطقة في ظل «كوفيد 19»







تنطلق في دبي غداً فعاليات الندوة العالمية السادسة حول أبحاث الأنظمة والسياسات الصحية (HSR2020)، التي تستضيفها كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية بالتعاون مع مركز ترشيد السياسات الصحية التابع لكلية العلوم الصحية بالجامعة الأمريكية في بيروت، ومنظمة الصحة العالمية، والتحالف من أجل بحوث السياسات والنظم الصحية، وستستمر الفعاليات حتى 12 نوفمبر الجاري.

تنطلق في دبي غداً فعاليات الندوة العالمية السادسة حول أبحاث الأنظمة والسياسات الصحية (HSR2020)، التي تستضيفها كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية بالتعاون مع مركز ترشيد السياسات الصحية التابع لكلية العلوم الصحية بالجامعة الأمريكية في بيروت، ومنظمة الصحة العالمية، والتحالف من أجل بحوث السياسات والنظم الصحية، وستستمر الفعاليات حتى 12 نوفمبر الجاري.

وتحمل ندوة هذا العام شعار «إعادة تصور الأنظمة الصحية من أجل عدالة اجتماعية وصحة أفضل»، كما ستشهد مشاركة أكثر من 2000 صانع قرار ومتخصص وباحث من أكثر من 100 دولة حول العالم، وذلك لبحث التحديات التي تواجه بلدان منطقة شرق البحر المتوسط في الفترة الحالية، وما يتخللها من تغييرات ديموغرافية وانتقال الأوبئة، فضلاً عن الصراعات الداخلية والتي تؤثر بشكل كبير على الصحة والموارد، كما تبحث الندوة في جلساتها المتنوعة الاستجابات المحتملة لهذه التحديات من قطاعات متعددة، مع التأكيد على أهمية تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

وقد تم حفل الإطلاق أول من أمس عبر جلسة افتراضية على منصة يوتيوب شهدت مشاركات كل من معالي حميد محمد القطامي، المدير العام لهيئة الصحة بدبي، رئيس مجلس أمناء كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، والدكتور تيدروس أدهانوم، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، وأشا جورج، رئيس مجلس إدارة النظم الصحية العالمية.

وقال معالي حميد محمد القطامي في هذه المناسبة: «إن تنظيم هذه الندوة يعد فرصة ذهبية لمناقشة مختلف التحديات الصحية التي تواجه بلدان منطقة شرق البحر المتوسط خلال الفترة الحالية، وخاصة في ظل استمرار تفشي وباء فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19)». وأضاف معاليه: «ولا يخفى على أحد أن هذا الوباء أصبح محوراً، ليس فقط للسياسات الصحية، بل لجميع السياسات الاجتماعية والاقتصادية، كما باتت التحركات والجهود المبذولة في مواجهة هذا الوباء مؤشراً مهماً لشكل مستقبل العالم وكل سكان الأرض».

خطوات كبيرة

وبيّن القطامي أن دولة الإمارات أحرزت خطوات كبيرة في مواجهة وباء كورونا على الصعد كافة، ولعل المؤشرات الدولية التي رصدتها مجلة (فوربس)، في هذا الشأن أظهرت أن دولة الإمارات هي الأولى عربياً والتاسعة عالمياً في مؤشر الدول الأكثر أماناً من فيروس «كوفيد 19»، وقال معاليه: «على الرغم من التوقعات التي تؤكد أو تنفي انتهاء الجائحة خلال السنوات القليلة المقبلة، إلا أن تلك التجربة تقتضي بالضرورة إجراء تطوير كبير في السياسات والأنظمة الصحية، من أجل وقاية مجتمعاتنا وتمكين كل فرد من الحصول على خدمات رعاية صحية وفق أعلى المعايير العالمية، مما يساهم في تحقيق العدالة الاجتماعية واستشراف المستقبل».

وأوضح معاليه أن كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، تعمل انطلاقاً من رؤيتها الطموحة نحو تحقيق أفضل النتائج على مستوى الحكومة، ولا سيما القطاعات الحيوية والتي من ضمنها القطاع الصحي، وإن تواجدنا اليوم في هذا الحدث المهم، هو خير دليل على عزمنا على المساهمة الفاعلة في إيجاد حلول عملية لتحدياتنا الصحية، ونحن على ثقة بعمل كل المشاركين بروح الفريق الواحد من أجل تكامل الجهود الرامية إلى تطوير أنظمتنا الصحية لتصبح نموذجاً عالمياً يحتذى به في مختلف القطاعات الصحية في مختلف دول العالم.

وقال معاليه إننا من خلال الندوة اليوم نتطلع إلى عصر جديد في قطاع الرعاية الصحية يكون شعاره التغيير الإيجابي، الذي نطمح من خلاله إلى خلق أنظمة صحية أكثر كفاءة وأكثر جودة، ونتطلع إلى بحوث علمية وطبية متطورة تستطيع إنقاذ ملايين البشر حول العالم، ولتكون انطلاقة جديدة في مسيرتنا نحو توفير رعاية صحية آمنة وكريمة لكل أفراد مجتمعاتنا.

عقول وخبرات

بدوره، قال الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: «إن انطلاق أعمال الندوة هو تأكيد على المكانة التي تحتلها دبي في جمع العقول والخبرات من مختلف دول العالم لبحث التحديات والخروج بالحلول المبتكرة التي تسهم في الارتقاء بالقطاعات الرئيسية وخدمة الإنسان، والذي أصبح اليوم وفي ظل الظروف والمتغيرات الحالية وما يشهده العالم من تطورات في أمس الحاجة لتفكير استباقي يسهم في توقع الأزمات واستشراف الحلول المناسبة لها».

وبيّن حرص كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية على تنظيم واستضافة الفعاليات العالمية التي تسهم في صياغة التصورات المستقبلية للقطاعات الحيوية الرئيسية الأكثر ارتباطاً وتأثيراً على حياة الإنسان، وقال المري: «إن الندوة تقدم منصة لتوحيد الجهود والتفكير المشترك للخروج بأفضل المقترحات والتصورات لصياغة مستقبل القطاع الصحي، ولاسيما في ظل انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19) والتأثيرات الكبيرة التي تركها على صحة الإنسان، هذا بالإضافة إلى ما خلّفه من آثار سلبية على اقتصادات العالم».

من جهته، قال الدكتور إيمانويل أزاد مونيسار الأستاذ المشارك في علوم السياسات الصحية بكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: «يواجه العالم اليوم تحديات ومشكلات صحية، تحتاج إلى العمل المشترك برؤية موحدة، لوضع السياسات والاستراتيجيات التي تحفّز الوصول إلى منظومات صحية مستقبلية أكثر كفاءة وقائمة على الأبحاث والدراسات الصحية.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً