رئيس الوزراء الإثيوبي يدافع عن العملية العسكرية في تيغراي

رئيس الوزراء الإثيوبي يدافع عن العملية العسكرية في تيغراي







سعى رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد، الجمعة، للدفاع عن العملية العسكرية التي تشنّها بلاده في منطقة تيغراي الشمالية، قائلا إنه “أجبر” عليها، في وقت تزداد الدعوات إلى تجنّب ما قد يتحول إلى حرب مدمّرة. وتحوّلت خلافات مستمرة منذ مدة طويلة إلى نزاع مسلّح هذا الأسبوع بين أديس أبابا وإقليم تيغراي، الذي حكم قادته البلاد عمليا …




رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد (أرشيف)


سعى رئيس الوزراء الإثيوبي أبيي أحمد، الجمعة، للدفاع عن العملية العسكرية التي تشنّها بلاده في منطقة تيغراي الشمالية، قائلا إنه “أجبر” عليها، في وقت تزداد الدعوات إلى تجنّب ما قد يتحول إلى حرب مدمّرة.

وتحوّلت خلافات مستمرة منذ مدة طويلة إلى نزاع مسلّح هذا الأسبوع بين أديس أبابا وإقليم تيغراي، الذي حكم قادته البلاد عمليا على مدى عقود إلى أن وصل أبيي إلى السلطة عام 2018.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، إلى خفض فوري للتصعيد بينما تحدثت معلومات عن قصف عنيف وتحريك قوات. في هذه الأثناء، حذّر مراقبون من أن أي حرب بين الجيشين القويين ستكون دامية وسيطول أمدها.

والأربعاء أعلن أبيي الذي حاز جائزة نوبل للسلام العام الماضي، أنه أمر بإطلاق عمليات عسكرية في تيغراي ردا على “هجوم” شنّه عناصر “جبهة تحرير شعب تيغراي” على معسكر للجيش في المنطقة.

ونفت الجبهة وقوع الهجوم وتتهم أبيي باختلاق الرواية لتبرير نشر الجيش ضدها.

وكتب أبيي في تغريدة الجمعة “أهداف العمليات الجارية التي تنفّذها قوات الدفاع الفدرالية في شمال إثيوبيا واضحة ومحدودة ويمكن تحقيقها، وهي إعادة حكم القانون والنظام الدستوري وحماية حقوق الإثيوبيين في العيش بسلام أينما كانوا في البلاد”.

وجاءت تصريحات أبيي بعدما أعلن الجيش الأربعاء، أن البلاد “دخلت في حرب لم تكن في الحسبان” ضد جبهة تحرير شعب تيغراي.

وقال نائب رئيس أركان الجيش الإثيوبي برهان جولا الخميس “هذه حرب معيبة وعبثية”.

بدوره، قال أبيي إن “حكومته حاولت بصبر على مدى شهور حل الخلافات سلميا مع قادة جبهة تحرير شعب تيغراي، لجأنا إلى الوساطات والمصالحة والحوار، لكنها فشلت جميعها بسبب العجرفة الإجرامية وتعنّت جبهة تحرير شعب تيغراي، وكان هجوم الجبهة على القيادة العسكرية الشمالية التي تتخذ في تيغراي مقرا القشة التي قصمت ظهر البعير”.

وقال في بيان أطول، إنه منذ وصل إلى السلطة، حاولت “زمرة مجرمة” في تيغراي جعل البلد غير قابل للحكم وبالتالي “أُجبرت” الحكومة “على اتخاذ إجراءات ضمن إطار تطبيق حكم القانون”.

ودعا غوتيريش إلى “خفض فوري لتصعيد التوتر وحل النزاع سلمياً”، وقال: “أشعر بقلق عميق حيال الوضع في منطقة تيغراي الإثيوبية. استقرار إثيوبيا مهم بالنسبة لمنطقة القرن الإفريقي بأكملها”.

من جهته، أفاد الناطق باسم وزارة الخارجية الإثيوبية دينا مفتي، أن حكومة بلاده أوضحت للمجتمع الدولي أنه تم “استفزازها” للزج بها في الوضع الحالي.

وأضاف: “رد فعلهم بالمجمل هو أنهم يريدون أن يعم السلام والاستقرار إثيوبيا وأن يتم حل هذه المسألة سريعاً، يمكننا نوعا ما القول إنهم أعربوا عن تعاطفهم مع موقفنا”.

وأفاد رئيس إقليم تيغراي دبرتسيون غبر ميكائيل الخميس، أن المعارك تجري في غرب تيغراي وأن القوات الفدرالية تحشد عناصرها على حدود منطقتي أمهرة وعفر المجاورتين.

ورجّح مصدر دبلوماسي وجود ضحايا من الجانبين بعد معارك عنيفة وقصف بالدفعية الخميس على طريق رئيسي يربط بين تيغراي وأمهرة.

وقُطعت الاتصالات عبر الهاتف والإنترنت عن تيغراي ما يجعل من محاولة التحقق من أي أرقام أمراً صعباً.

وفرضت أديس أبابا حالة الطوارئ لستة أشهر في تيغراي، وأفاد بيان أبيي الجمعة أن ذلك سيسمح لقوة مهمات خاصة “بنزع سلاح أي قوة أمنية” في الإقليم.

كما سيتيح للسلطات فرض حظر تجول والحد من حركة النقل واعتقال أي أشخاص يشاركون في “أنشطة غير قانونية” و”استخدام القوة المتناسبة لإعادة فرض القانون والنظام”.

من جانبها، حذّرت مجموعة الأزمات الدولية من أنه ما لم يتوقف القتال فوراً، فسيكون النزاع “مدمّرا لا للبلاد فحسب بل للقرن الإفريقي بأكمله”.

وأشارت إلى أنه من شأن إطالة أمد القتال أن يجر إلى النزاع دولا أخرى كإريتريا، التي يعد رئيسها أسياس أفورقي مقرّباً من أبيي ومعاديا لجبهة تحرير شعب تيغراي التي كانت تحكم إثيوبيا عندما دخلت في حرب مع إريتريا.

ونظرا للقوة العسكرية لتيغراي حيث يقدّر عدد الجنود بنحو 250 ألفاً، من شأن أي حرب أن تكون “طويلة ودامية” في ثاني بلدان إفريقيا من حيث عدد السكان، بحسب المجموعة.

كما أنها قد تتسبب بمزيد من عدم الاستقرار في البلد المتعدد الأعراق والمقسّم إلى ولايات على أساس عرقي.

وشهدت إثيوبيا أعمال عنف كثيرة على أساس عرقي في السنوات الأخيرة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً