40 لقاحاً قيد التطوير في جميع أنحاء العالم

40 لقاحاً قيد التطوير في جميع أنحاء العالم







قال مجموعة من الخبراء من الإمارات وإيطاليا إن توفر لقاح ضد فيروس «كوفيد ـ 19» بات قريباً جداً للسيطرة على الوباء مع حلول 2021، مؤكدين أنه يوجد حالياً 40 لقاحاً قيد التطوير في جميع أنحاء العالم، وبسبب استثمار القطاع العام العالمي أجمع في تطوير لقاح، فقد ساعد ذلك في تسريع العملية والوصول إلى نتائج فعلية…

قال مجموعة من الخبراء من الإمارات وإيطاليا إن توفر لقاح ضد فيروس «كوفيد ـ 19» بات قريباً جداً للسيطرة على الوباء مع حلول 2021، مؤكدين أنه يوجد حالياً 40 لقاحاً قيد التطوير في جميع أنحاء العالم، وبسبب استثمار القطاع العام العالمي أجمع في تطوير لقاح، فقد ساعد ذلك في تسريع العملية والوصول إلى نتائج فعلية في وقت قياسي – حيث عادة ما يستغرق تطوير لقاح قابل للتطبيق حوالي 10 إلى 15 عاماً – إلى أقل من سنة واحدة.

جاء ذلم خلال انعقاد المنتدى الإلكتروني مع الخبراء من إيطاليا ودولة الإمارات لبحث ومناقشة سبل الاختبار والعلاج واللقاح لفيروس كورونا، في إطار مبادرة «Innov Italy UAE» التي يتم تنظيمها من قبل السفارة الإيطالية لدى الدولة.

وتبحث مبادرة «Innov Italy UAE» فرص تعزيز التعاون الثنائي في مجال الابتكار بين إيطاليا والإمارات العربية المتحدة وتعمل بالشراكة مع جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا ومؤسسة دبي للمستقبل.

قال نيكولا لينر، سفير دولة إيطاليا لدى دولة الإمارات: «ركز المنتدى على مدى أهمية البحث الذي يتم العمل عليه حالياً في كل من إيطاليا والإمارات حول فيروس كورونا. لقد أبدى هذا الحوار قيمة عالية للتأكيد على أن جميع أصحاب المصلحة من تخصّصات عديدة يعملون معاً لإيجاد الحلول الأكثر عملية في سبيل تقديم لقاح فعّآل قابل للتطبيق إلى العالم بأجمعه».

وعلّق الدكتور رينو رابولي، كبير العلماء ورئيس البحث والتطوير الخارجي في لقاحات جلاكسو سميث كلاين (GSK) وأستاذ أبحاث اللقاحات في جامعة إمبريال، لندن، وأستاذ البيولوجيا الجزيئية في جامعة سيينا قائلاً: «من بين جميع اللقاحات، هناك ثلاث أنواع رئيسية هي (وحدات فرعية بروتينية، DNA و RNA وناقلات فيروسية) وفي غياب الأدوية أو اللقاحات المعتمدة، هناك حاجة ملحة لتطوير أدوات للعلاج والوقاية من فيروس كورونا. تتمتع الأجسام المضادة أحادية النسيلة البشرية باحتمالية جيدة جداً أن تكون أدوات آمنة وفعالة للعلاج والوقاية من عدوى ومرض فيروس كورونا”.

وتابعت الدكتورة حبيبة الصفار، مديرة مركز التكنولوجيا والأبحاث التقنية الحيوية في جامعة خليفة قائلة: «نحن نبحث حاليًا في تأثير الجينوم الفيروسي والخلايا المضيفة لمحاولة معالجة ذلك باتباع نهج متكامل، ونبحث ايضا في كيفية انتقال المرض ولماذا يؤثر على بعض الناس بشكل أكثر خطورة من الآخرين؛ ولماذا يصاب البعض بالمرض والبعض لا يصاب به. لماذا لا تظهر الأعراض على جهاز المناعة لدى بعض الأفراد على الرغم من إصابتهم بالمرض. تظهر أبحاثنا أن هناك حوالي 8 سلالات لفيروس كورونا”.

وقدم الدكتور أندريا كريسانتي، أستاذ علم الأحياء الدقيقة وعلم الفيروسات، قسم الطب الجزيئي في مستشفى جامعة بادوفا، نظرة ثاقبة حول الوضع في بلدة فو الإيطالية في فترة بداية الوباء وقال: «لقد تبين أن تتبع الفيروس عن طريق الاتصال غير فعال للغاية لأنه يتطلب الكثير من الخدمات اللوجستية والجهد ويصعب التوسع فيه، حيث يعد أفضل نهج حتى الآن هو اختبار الشبكة بغض النظر عن الاتصال أو عدم الاتصال، كما أنه من أرخص الأسعار وكفاءة اقتصادياً، وقابل للتطوير، ويزيل مشاكل الخصوصية ونعتقد أنه الطريقة الوحيدة لمنع الموجة الثالثة من الفيروس”.

فيما ناقش الدكتور عمر نجم، مستشار أول في دائرة الصحة أبوظبي، أهمية وجود بنية تحتية فعالة لنقل اللقاح، قائلاً «لا أحد يريد وضعاً يتواجد فيه لقاح في نهاية خط الإنتاج وعدم إمكانية نقله إلى حيث هو مطلوب، بمجرد بدء تأكيد الموافقة على اللقاحات، ستواجه الحكومات في جميع أنحاء العالم تحدياً صعباً فيما يتعلق باللوجستيات، وسيتطلب حوالي 70% من اللقاحات نظام النقل ذاته الذي تعمل عليه اللقاحات الروتينية الحالية، والتي تتطلب درجات حرارة دقيقة للنقل والتخزين والمعالجة والتوزيع. على سبيل المثال، ستكون هناك حاجة إلى توفر حوالي 8000 طائرة شحن لنقل اللقاحات وحماية نصف سكان العالم، نتوقع أن التكنولوجيا الجديدة ستكون بحاجة إلى التطوير وما نتعلمه الآن من جائحة فيروس كورونا هو أنه كلما كان النهج الذي نتبّعه علمياً أكثر، زادت نسبة احتمال نجاحنا”.

وتابع البروفيسور إرنستو دامياني، مدير أول بمعهد الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذكية في جامعة خليفة «يمكن أن تساعدنا تقنيات الذكاء الاصطناعي في إيجاد حل لإبطاء وتيرة تطور الوباء. نحاول استخدام نماذج التنقل لنعرف جميعاً ما الذي سيحدث في المرحلة المقبلة من الوباء. على سبيل المثال، يمكن أن تخبر تنبيهات الإشعارات الأشخاص بما إذا كانوا على اتصال بشخص إيجابي حامل للفيروس حتى يتمكنوا بعد ذلك من طلب المساعدة».

وخلال النقاش الذي ركّز على العمل الذي تقوم به حالياً إيطاليا والإمارات معاً، قال بييرلويجي بترون، رئيس رابطة اتحاد صناعة الأدوية الإيطالية: من الممكن أن تصبح إيطاليا والإمارات جسراً بين أوروبا والشرق الأوسط الأوسع لمواجهة هذا الوباء. وبذلك يمكننا تسهيل تبادل المعرفة ونشرها”.

وقالت الدكتورة أنتونيلا فولجوري، الرئيس التنفيذي لشركة ReiThera Srl: “إننا نعمل على استراتيجيات مبتكرة لتطوير لقاح في أسرع وقت ممكن. تحاول العديد من البلدان المختلفة مواجهة التحدي المتمثل في تطوير لقاح فعّال وقابل للتطبيق. نحن في الشركة وهي شركة تكنولوجيا حيوية، عملنا على تطوير تقنية لقاح النظام الأساسي بناءً على استخدام فيروسات الغدة الدرقية التي تم استخدامها، وبمجرد جعلها آمنة تماماً في المختبر، يتم حقنها في جسم الإنسان للحصول على استجابة مناعية. بالنسبة لفيروس كورونا، لقد استخدمنا بروتينات السنبلة ووضعناها في ناقل المكوك”.

وعلّقت الدكتورة نوال الكعبي المدير الطبي التنفيذي للشؤون الطبية ورئيسة لجنة صحة لمكافحة العدوى في مدينة الشيخ خليفة الطبية، خلال حديثها عن التجربة السريرية قيد العمل في أبو ظبي قائلة: «بدأت أبوظبي في إجراء اختبار الأجسام المضادة في يوليو، ثم في الشارقة والبحرين والأردن و انضمت مؤخراً مصر. لقد كان لدينا الكثير من المتطوعين الذين شاركوا في التجارب السريرية لاستيعاب أعداد أكبر».

وأضاف أندريا بيكاري، رئيس خدمات البحث والتطوير في شركة الأدوية البيولوجية Dompé Farmaceutici SpA ومنسق المشروع في EXSCALATE، قائلاً: “إننا نشرك أكثر من 200 باحث في الاكتشاف والبحث والتطوير، بدءاً من التصميم وحتى التحقق السريري. تعد عمليات المحاكاة الحاسوبية مهمة جداً لأنها يمكن أن تستهدف خيارات متعددة”.

وتابعت كريستينا سيلفانو، كريستينا سيلفانو، عضو هيئة التدريس في جامعة العلوم التطبيقية في ميلانو وعضو الفريق EXcalate النقاش قائلة: “يمكننا تشغيل عمليات المحاكاة في أيام مقارنة بأسابيع أو شهور باستخدام تكنولوجيا الكمبيوتر. نحن نقوم بتشغيل منصة وتقنيات الحوسبة الفائقة.

قدم الدكتور يوسف إدغضور، أستاذ في علم الأحياء والباحث في معهد الأبحاث، جامعة نيويورك أبو ظبي، نظرة ثاقبة على الاختبارات التي يجريها الفريق، حيث قال: “نحن نستخدم اختبارات المستضدات في اللعاب من أجل الكشف بسرعة أكبر عن فيروس كورونا مع المرضى المحتملين. من خلال خبرتنا في العمل مع اختبارات الملاريا، يمكننا خفض تكاليف اختبارات فيروس كورونا. الفكرة هي تقليل تكلفة الاختبارات دون المساومة على دقة الطريقة. نحن نتفق على أن إجراء الاختبار بشكل متكرر بدلاً من اختبار الجميع هو وسيلة فعالة للمضي قدماً».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً