يؤرخ لـ17 قرنًا.. سلطان القاسمي يطلق الأجزاء الثمانية الأولى من “المعجم التاريخي للغة العربية”

يؤرخ لـ17 قرنًا.. سلطان القاسمي يطلق الأجزاء الثمانية الأولى من “المعجم التاريخي للغة العربية”







أطلق صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، المجلدات الأولى من “المعجم التاريخي للغة العربية”؛ المشروع المعرفي الأكبر للأمة، الذي يؤرّخُ للمرة الأولى تاريخ مفردات لغة الضاد وتحولات استخدامها عبر 17 قرناً “منذ عصر ما قبل الإسلام إلى عصرنا الحاضر”. جاء ذلك خلال حفل بهيج مبارك أقامه صاحب السمو حاكم الشارقة صباح اليوم في…

أطلق صاحب السمو
الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، المجلدات الأولى
من “المعجم التاريخي للغة العربية”؛ المشروع المعرفي الأكبر للأمة، الذي
يؤرّخُ للمرة الأولى تاريخ مفردات لغة الضاد وتحولات استخدامها عبر 17 قرناً “منذ
عصر ما قبل الإسلام إلى عصرنا الحاضر”.

جاء ذلك خلال حفل
بهيج مبارك أقامه صاحب السمو حاكم الشارقة صباح اليوم في مدينة خورفكان، بحضور عدد
من رؤساء مجامع اللغة العربية، وكبار علماء اللغة العربية والفقهاء في العالم العربي.

alt

ويحقق صاحب السمو
حاكم الشارقة بإطلاقه هذا المنجز، مهمة تاريخية تعود جذورها إلى قرابة 100 عام ماضية،
وقُدّمت في سبيل إتمامها جهود ومحاولاتٌ إلا أنها تأجلت وألغيت وجانبها الصواب، وكان
من أبرزها تجربة مجمع القاهرة سنة 1936 التي انطلقت تحت إشراف المستعرب الألماني فيشر
عضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة آنذاك، وتوقفت بعد أن تم إعداد البطاقات الأولى من
حرف الهمزة.

وفي ختام الحفل
الذي شهد الاحتفاء بهذه المناسبة التاريخية المفصلية، تفضل صاحب السمو الشيخ الدكتور
سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بتدوين كلمة شكر وعرفان للقائمين
على هذا الإنجاز الذي يؤرخ للغة العربية وعلى صفحات الجزء الأول من المعجم خط فيها:
نشكر كل من ساهم في صنع هذا المعجم من إداريين ومحررين ومفكرين ونتمنى أن تكون تلك
الأعمال في ميزان حسناتهم ويوفقهم الله لإتمام هذا المشروع العظيم.

alt

وتُؤرّخُ الأجزاء
الثمانية الأولى التي تمَّ الكشف عنها لتاريخ المفردات التي تبدأ بحرفي الهمزة والباء،
وجاءت في ثمانية مجلدات تعرض تطوّر وتحوّل معاني المفردات ودلالات استخدامها عبر العصور؛
بدءاً من عصر ما قبل الإسلام، والعصر الإسلامي من 1-132 هجري، مروراً بالعصر العباسي
من 133 – 656هـ، والدول والإمارات من 657 – 1213هـ، وصولاً إلى العصر الحديث من
1214 هـ حتى اليوم.

ويشارك في إنجاز
المعجم، الذي يشرف عليه اتّحاد المجامع اللغوية والعلمية في القاهرة، 10 مجامع عربية،
ويتولى مجمع اللغة العربية في الشارقة إدارة لجنته التنفيذية، ويستند المعجم في إنجازه
على قاعدة بيانات تم جمعها وأتمتتها ووضع منهجيات وأنظمة الرجوع إليها خلال الأعوام
الثلاثة الماضية لتضم اليوم قرابة 20 ألف كتاب ومصدر ووثيقة تاريخية باللغة العربية
منها نقوش وآثار يعود تاريخها إلى القرن الثالث قبل الإسلام.

ويشكل المعجم،
إلى جانب أنه يبحث ويوثّق لمفردات اللغة العربية، مكتبة إلكترونية ضخمة مكوّنة من أمّهات
كتب اللغة والأدب والشعر والفلسفة والمعارف العلمية المتنوعة تمكّن الباحثين والقرّاء
بعد الانتهاء من مراحل إعداده كاملة، الوصول إلى آلاف الكتب والمصادر والوثائق يُعرض
بعضها إلكترونياً للمرة الأولى في تاريخ المحتوى المعرفي العربي.

alt

ويختص المعجم بتوضيح
عدد من المعلومات الرئيسة هي تاريخ الألفاظ العربية؛ حيث يبحث عن تاريخ الكلمة من حيث
جذرها، ويبحث عن جميع الألفاظ المشتقّة منها وتقلّباتها الصوتيّة، ويقوم بتتبّع تاريخ
الكلمة الواحدة ورصد المستعمل الأوّل لها منذ الجاهليّة إلى العصر الحديث مركّزا على
الاستعمال الحي للغة، أي أنّه يختلف عن سائر المعاجم السابقة بأنّه يستشهد بالنصوص
الحيّة قرآنا وحديثا وشعرا وخطبا ورسائل وغيرها.

ويكشف تطور المصطلحات
عبر العصور، ويرصدُ تاريخ دخول الكلمات الجديدة المستحدثة في اللغة المستعملة، والكلمات
التي اندثرت وزالت من قاموس الاستعمال مع ذكر الأسباب المؤثّرة في ذلك؛ حيث يبحث عن
تطور الكلمة عبر الزمان وعلى ألسن العرب وغيرهم من المتكلّمين باللسان العربي منذ ما
قبل الإسلام إلى اليوم.

إلى جانب ذلك يعرض
المعجم تاريخ نشأة العلوم والفنون؛ إذ يبحث في علوم اللسان العربي عن جميع العلوم التي
نشأت تحت ظل البحوث اللغوية قديمًا وحديثًا من نحوٍ وصرفٍ وفقه لغة ولسانيات وصوتيات
وعلوم البلاغة والعروض وغيرها، ويتوقف عند المصطلحات التي ولدت ونشأت في رحاب هذه العلوم.

ويقدّم مقارنات
بين الألفاظ في اللغة العربية وبين ما انحدر منها في اللغة العبرية والأكّادية والسّريانية
والحبشية وغيرها، وفي هذا المجال تمّ تكليف لجنة متخصّصة برصد أوجه الشّبه والاختلاف
بين الألفاظ العربية وما يقابلها في تلك اللغات، وذكر الشواهد الحية التي تدلّ على
ذلك مع توثيقٍ للمصادر والكتب التي أُخِذت منها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً