حكومة الإمارات تبحث التوجهـــات والرؤى المستقبلية في مجالات الأمن والعدل والسلامة

حكومة الإمارات تبحث التوجهـــات والرؤى المستقبلية في مجالات الأمن والعدل والسلامة







عقدت حكومة دولة الإمارات أربعة اجتماعات تنسيقية لمناقشة خطة الاستعداد للخمسين ضمن مسار الأمن والعدل والسلامة، تناولت وضع تصور شامل للخمسين عاماً المقبلة لتعزيز الجاهزية في هذا القطاع. وتأتي الاجتماعات في إطار جهود لجنة الاستعداد للخمسين، برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، لرسم ملامح مستقبل القطاعات…

ff-og-image-inserted

بمشاركة 300 مسؤول حكومي اتحادي ومحلي

عقدت حكومة دولة الإمارات أربعة اجتماعات تنسيقية لمناقشة خطة الاستعداد للخمسين ضمن مسار الأمن والعدل والسلامة، تناولت وضع تصور شامل للخمسين عاماً المقبلة لتعزيز الجاهزية في هذا القطاع. وتأتي الاجتماعات في إطار جهود لجنة الاستعداد للخمسين، برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، لرسم ملامح مستقبل القطاعات الحيوية في الدولة.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وجّه بتكثيف الجهود الوطنية وتعزيز التكامل والتنسيق الحكومي، على المستويين الاتحادي والمحلي، لتحديد التوجهات المستقبلية وتطوير خطة الاستعداد للخمسين.

شارك في الاجتماعات وزراء ومسؤولون وقيادات شرطية، وأكثر من 300 موظف من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، لبحث مخرجات عمل الفرق الوطنية وما طورته من مرئيات وتوجهات في هذا القطاع لرسم ملامح مستقبل أفضل للأجيال المقبلة، يعزز مكانة الإمارات كأفضل دولة للعيش والازدهار.

وأكد وزير العدل، سلطان سعيد البادي، أن الخطة التنموية الشاملة للدولة، خلال الخمسين عاماً المقبلة، تعكس النظرة الشمولية والمتكاملة والرؤية المستقبلية للقيادة في تحديد استراتيجيتها وأهدافها المستقبلية، بما يعزز ريادة الإمارات عالمياً وإقليمياً.

وأشار إلى أن اللجنة وضعت خارطة الطريق للجهات كافة، لوضع خطط التطوير والتصور المستقبلي والتوجهات الاستراتيجية خلال الخمسين عاماً المقبلة.

وأعدت وزارة العدل خطة الاستعداد للخمسين في محور العدل والقانون «مسار الأمن والعدل والسلامة» بالتنسيق والتشاور مع الجهات الاتحادية والمحلية ذات الصلة، من خلال عقد اجتماعات تنسيقية وفنية وورش عمل وجلسات عصف ذهني ومختبرات ابتكار، إضافة إلى الاطلاع على العديد من الدراسات والتقارير ذات الصلة بإعداد الخطة لهذا المحور.

وأكد وكيل وزارة الداخلية، الفريق سيف عبدالله الشعفار، أن الإمارات تسير بخطى واثقة نحو المستقبل، وفق رؤية القائد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومن سار على نهجه، وبتوجيهات القيادة وعزيمة شعب الإمارات التي لا تعرف المستحيل.

وأشار إلى وجود عمل تكاملي بين الجهات الاتحادية والمحلية في منظومة عمل حكومية تضع الإنسان والكوادر البشرية في سلم الأولويات، وتبني خططها في الاستعداد للخمسين عاماً المقبلة، بناءً على تحسين جودة الحياة للمجتمع وإسعاد المتعاملين، مؤكداً وجود أرضية صلبة تتحرك بثقة واقتدار بهمة الكوادر الوطنية المدربة وتعمل على بلوغ المستهدفات وتحقيق الأهداف الاستراتيجية.

وأكد نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، الفريق ضاحي خلفان تميم، الاستعداد التام للخمسين عاماً المقبلة، والعبور إلى المستقبل بثقة واقتدار بفضل رؤية القيادة وما وفرته من أرضية صلبة ودعم لامحدود لتحقيق التطلعات وبناء مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.

وقال: «وضعنا مع قادة الشرطة في الدولة خططاً لتأهيل كوادر أمنية بمهارات أنظمة الذكاء الاصطناعي كالتنبؤ الأمني واستشراف المستقبل، ومنع الجرائم السيبرانية، واستخدام التقنيات الحديثة في ترويج المخدرات والمتاجرة بالعقاقير الخطرة، إلى جانب إعداد خبراء أمنيين يتمتعون بأعلى المستويات العلمية للتصدي لكل الأساليب المحتملة».

وأكد القائد العام لشرطة دبي الفريق عبدالله خليفة المري، أن الاجتماعات التشاورية والتنسيقية التي نظمتها لجنة الاستعداد للخمسين، للوقوف على الخطط والتوجهات والمبادرات المستقبلية لتنفيذ الخطة التنموية الشاملة أسهمت في تحديد الرؤى الاستراتيجية للعمل الحكومي بما يلبي توجهات قيادتنا لضمان مستقبل أفضل للأجيال المقبلة، وتحقيق النهضة الاقتصادية والمجتمعية والتنموية المتسارعة في مختلف القطاعات منها الأمن والسلامة.

وأشار المري إلى أن القيادة العامة لشرطة دبي حرصت على المشاركة في أحد أهم المسارات الستة في الاجتماعات التشاورية، المتمثل في مسار «الأمن والسلامة»، وطرحت أفكاراً نوعية ومبادرات تواكب رؤية الإمارات 2071، والأجندة الوطنية، واستراتيجية وزارة الداخلية.

وأكد قائد عام شرطة أبوظبي، اللواء الركن طيار فارس خلف المزروعي، أن عملية التطوير الشاملة تعد الحاضنة الرئيسة لتحقيق النجاح والتميز الذي يتطلب التطلع بشكل دائم نحو الأفضل وعدم التوقف عند محطة نجاح واحدة، وإلا تجاوزنا الزمن، وفقدنا القدرة على اللحاق بركب التطور المتسارع في عالم أصبح كقرية صغيرة.

وأضاف: «مازلنا نعمل بخطى واثقة في إطار تنفيذ ما جاء في مبادرة (مئوية شرطة أبوظبي 1957-2057) التي ترتكز على عدد من المحاور التي تسخر أحدث تقنيات العصر الكفيلة بمواكبة آفاق التطور التقني والذكي وتوظيفه في المجال الأمني والشرطي من أجل تعزيز الأمن والاستقرار، وتعزيز ما وصلت إليه شرطة أبوظبي من مكانة عالمية لتواصل أبوظبي تصدر قائمة المدن الأكثر أماناً على مستوى العالم».

وأكد قائد عام شرطة عجمان، اللواء الشيخ سلطان بن عبدالله النعيمي، أن الاتجاهات والمتغيرات العالمية تفرض علينا الاستعداد والتأهب لمواجهة جرائم المستقبل، وتطورها في ظل ثورة التكنولوجيا المتقدمة من خلال الاستباقية في دراسة ووضع سياسات وتشريعات وأنظمة قادرة على مواكبة المتغيرات والاتجاهات العالمية، كما يتطلب المستقبل المرونة في التعايش معها، إضافة إلى التشارك والتكامل في جميع القطاعات، وهو ما خططت له إمارة عجمان جنباً إلى جنب مع بقية الإمارات الأخرى للسير على خطى واضحة استعداداً لتنفيذ ملامح ومحاور خطة الخمسين.

وأكد النائب العام لإمارة دبي، المستشار عصام عيسى الحميدان، أن التخطيط هو إحدى ركائز الإدارة، بل هو أولى خطوات العملية الإدارية الناجحة، ويُعدّ عام الاستعداد للخمسين عام التخطيط السليم والعلمي لخمسين عاماً مقبلة، لتكون مئوية الإمارات مليئة بالإنجاز والبناء والتنمية منذ العام الأول لتأسيس الدولة دون انقطاع.

ونوه بأن سلسلة الاجتماعات التشاورية والتنسيقية التي أطلقتها حكومة الإمارات، أخيراً، بمشاركة من الوزراء والمسؤولين والأمناء العامين للمجالس التنفيذية في الإمارات، وممثلين عن الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، ضمن خطة الاستعداد للخمسين، تعد اجتماعاتٍ في غاية الأهمية، إذ تعكس التكامل الذي ستتبنّاه خطة الاستعداد للخمسين، والإحاطة الشاملة بجميع القطاعات، واستلهام مختلف الأفكار والآراء، وتوحيد الرؤى حيال الخطة، وهو ما ترسخه المحاور الرئيسة الستة لهذه الاجتماعات، والتي تشمل الحكومة، والمجتمع، والاقتصاد، والتعليم، والبنية التحتية والاستدامة البيئية، والأمن والعدل والسلامة.

وأشار إلى أن خطة الاستعداد للخمسين جعلت الأمن والعدل والسلامة أحد محاورها الرئيسة، نظراً للأهمية العظيمة التي يحظى بها هذا القطاع، حيث إن الأمن والعدل ركيزة أساسية ومتطلب رئيس للتنمية بمختلف مجالاتها لاسيما الاقتصادية والاجتماعية، لإيجاد مجتمع مستقر يتمتع بالأمان، ويتسم بالتطوّر.

وقال مدير عام مركز دبي للأمن الإلكتروني، يوسف حمد الشيباني، إن «مسار الخمسين عاماً المقبلة» تدعم رؤية القيادة ببناء اقتصاد رقمي يتميز بالمرونة، أساسه الابتكار والإبداع والعلوم الحديثة،‏ لترسيخ أسس منظومة الأمن وضمان الأمان للمجتمع بكل أفراده ومؤسساته وبما يواكب متطلبات العصر الرقمي ويؤكد القدرة على مواجهة تحدياته بثقة وثبات، لتكون دولة الإمارات دائماً في صدارة الدول الآمنة عالمياً.

وأشار إلى أن الاجتماعات التنسيقية لإعداد خطة الاستعداد للخمسين تشكل خطوة مهمة لاستشراف تحديات المرحلة المقبلة وتحقيق الأهداف المستقبلية.

وقال الأمين العام للمجلس الاتحادي للتركيبة السكانية، الدكتور سعيد عبدالله، إن «دولة الإمارات أثبتت ريادتها وتميزها وحرصها على التقدم بثبات نحو المستقبل من خلال العمل على خطة الاستعداد للخمسين، حيث إن الخطة والاجتماعات التشاورية مثال لنموذج التخطيط الاستراتيجي الشمولي الذي يعمل على رسم علاقة متكاملة بين عناصر التنمية في الدولة والاستفادة من تجاربها الناجحة في توظيف الابتكار، ما يضمن ريادتها عالمياً».

وقال منسق مسار الأمن والسلامة في إمارة عجمان العميد علي عبيد الشامسي: «تعلمنا الكثير خلال الاستعداد لخطة الخمسين من خلال تحليل الواقع الراهن وما توصلنا إليه من إنجازات، وكيف يمكن أن نحدد مخاطر المستقبل ونستفيد من الفرص المتاحة المستقبلية بناءً على دراسة الاتجاهات العالمية وتأثيراتها الإيجابية والسلبية، ووضع خطط وبرامج ومبادرات وخدمات استباقية لنكون أكثر مرونة ورشاقة في التعايش مع الواقع الجديد خلال الخمسين عاماً المقبلة».

الذكاء الاصطناعي

تناول المشاركون ضمن سلسلة الاجتماعات التشاورية لفريق مسار الأمن والعدل والسلامة استخدام الروبوتات وإنترنت الأشياء والطباعة ثلاثية الأبعاد في الجرائم، وأثر الذكاء الاصطناعي على قرارات السلامة، والاستثمار في تطوير الكفاءات وأهميته للمستقبل.

واستعرض المشاركون فرص الاستفادة من التركيبة الفتية والشابة لمواطني الدولة، ضمن جهود التخطيط المستقبلي، وسبل ترسيخ مكانة الإمارات عاصمة للتسامح والاحتفاء بالثقافات، وتطرقوا إلى أهمية ربط النمو السكاني بالتخطيط في مجالات إدارة الموارد، لمواجهة التحديات المستقبلية الخاصة بالتغير المناخي وندرة الموارد على المستوى العالمي، ودور جميع القطاعات في تحقيق الرؤية المستقبلية للتركيبة السكانية ومن ضمنها التعليم والاقتصاد والمجتمع.


بحث مخرجات عمل الفرق الوطنية وما طورته من توجهات في قطاع الأمن والعدل والسلامة.

– خدمات ومبادرات نوعية مقترحة لتحقيق طموح المجتمع في مجال العدل والقانون.

– المشاركون ناقشوا المتغيرات العالمية والتحديات المتوقعة خلال الخمسين عاماً المقبلة.

– الخطة التنموية الشاملة خلال الخمسين عاماً المقبلة تعكس الرؤية المستقبلية للقيادة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً