طفلة سورية تقرض الشعر لتعبّر عن آلام اللاجئين

طفلة سورية تقرض الشعر لتعبّر عن آلام اللاجئين







بكلماتها البسيطة والبريئة تقول بأعلى صوتها «كوني لاجئة لا يعني أن أفقد حقوقي، فأنا إنسانة ولدي طموح وأحلام»، رغم صغر سنها فإن صوتها وصل لأغلب سكان مخيم الزعتري للاجئين السوريين، الطفلة رنا خليل البرغش «10سنوات» تقف دوماً في الساحات العامة وعبر الشعر تعبر عن اشتياقها إلى سوريا وعن شغفها للعودة إلى وطنها وعن مدافعتها عن…

بكلماتها البسيطة والبريئة تقول بأعلى صوتها «كوني لاجئة لا يعني أن أفقد حقوقي، فأنا إنسانة ولدي طموح وأحلام»، رغم صغر سنها فإن صوتها وصل لأغلب سكان مخيم الزعتري للاجئين السوريين، الطفلة رنا خليل البرغش «10سنوات» تقف دوماً في الساحات العامة وعبر الشعر تعبر عن اشتياقها إلى سوريا وعن شغفها للعودة إلى وطنها وعن مدافعتها عن حقوق الأطفال في قضايا التعليم والزواج المبكر وغيره.

تقول رنا التي يدعونها بالمخيم بـ«فرح» لجمال محياها وروحها: «إنني أحب الشعر، فمن خلاله أعبر عن إحساسي وعن القضايا التي أفكر بها، بالطبع سوريا تأخذ دوماً الحيز الأكبر في اهتمامي، وتساعدني والدتي في اختيار القصائد وحفظها وطريقة إلقائها أمام الجميع، فمنذ أن كان عمري 4 سنوات بدأت في الحفظ والإلقاء، وتلقيت ردود فعل إيجابية كثيرة حمستني للمواصلة والاستمرار».

تضيف: «أكثر قصيدة أحبها هي القصيدة الدمشقية لنزار القباني «هذي دمشق»، فأنا أرددها دوماً بكل حب وإحساس، تفكر عائلتي الصغيرة بالعودة إلى درعا، ولكننا ننتظر الاستقرار، فأخوتي مازالوا في المدارس ونحن بأمس الحاجة للتعليم، في المخيم الأطفال يواجهون مشكلات عديدة نتيجة الظروف، وأنا أرفض ما يحصل لهم، فهنالك فتيات أكبر مني بسنة فقط أصبحن متزوجات، وهنالك أطفال يعملون وتركوا درب التعليم، أحاول دائماً إيصال رفضي هذا عبر الشعر وعبر إطلاق حملات رافضة لما يحصل».

عائلة رنا توجهت إلى الأردن منذ عام 2013، وفي هذه السنوات تشكلت شخصية فرح عبر دعم الأهل والمدرسة وجميع المحيطين فيها، تقول: «أتمنى أن ينتهي وباء كورونا في العالم أجمع وأستطيع التنقل أنا وعائلتي بسهولة للمشاركة في الفعاليات، وأيضاً للعودة للمدرسة وإلقاء الشعر داخلها، فأنا أحب أن يراني أصدقائي، ولكن الآن لا نستطيع التجمّع، بسبب ما يحدث».

تواصل: «أحب الأردن كثيراً، وبالذات المناطق الأثرية فهي جميلة كقلعة الكرك وغيرها، وعائلتي تساعدني دوماً لاكتشاف المناطق والتعرف عليها، وأحلم مستقبلاً أن أصبح شاعرة تدافع عن الوطن وحقوق الإنسان، وأن يصل صوتي إلى كل أرجاء العالم لعلّ هذه القضايا التي نعاني منها أن نجد لها حلاً». وتختم قائلة: «الشعر هو مرآة لذاتي، وأتمنى مع الوقت أن أستطيع كتابة الشعر بلغتنا العربية الجميلة، ورسالتي لكل أطفال المخيمات أن يتجاوزوا الصعوبات، وأن يبحثوا عن الهوايات ويعملوا على تنميتها».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً