كورونا يجبر النمسا على إعادة الإغلاق.. واليونان تشدد القيود

كورونا يجبر النمسا على إعادة الإغلاق.. واليونان تشدد القيود







في مواجهة تفشي الموجة الثانية لفيروس كورونا، بدأت الثلاثاء دول أوروبية إعادة فرض تدابير مشددة مثل النمسا التي فرضت حظر تجوّل بدءاً من الساعة الثامنة مساءً وقيوداً على الحياة الاجتماعية، بعد ساعات قليلة من هجوم فيينا، في وقت تغلق المناطق الأكثر اكتظاظاً في اليونان المتاجر غير الأساسية والمطاعم.

في مواجهة تفشي الموجة الثانية لفيروس كورونا، بدأت الثلاثاء دول أوروبية إعادة فرض تدابير مشددة مثل النمسا التي فرضت حظر تجوّل بدءاً من الساعة الثامنة مساءً وقيوداً على الحياة الاجتماعية، بعد ساعات قليلة من هجوم فيينا، في وقت تغلق المناطق الأكثر اكتظاظاً في اليونان المتاجر غير الأساسية والمطاعم.

في عاصمة انكلترا، التي تستعدّ لإغلاق جديد يستمرّ أربعة أسابيع، أنيرت أضواء عيد الميلاد الاثنين في شارع أكسفورد، شريان التسوق الرئيسي في وسط لندن، على الرغم من كل شيء، لكن غابت الحشود التي تملأ عادة الشارع في مثل هذا الوقت من السنة. وكل أسبوع، يُعرض في الشارع اسم “البطل” الذي يختاره الجمهور لما قدمه من مساعدة للآخرين خلال الوباء.

وأودى وباء كوفيد-19 بحياة ما لا يقل عن 1,2 مليون شخص في أنحاء العالم.

وإذا كانت الولايات المتحدة الدولة الأكثر تضررا في العالم من حيث عدد الوفيات (231,566 وفاة)، فإن أوروبا هي المنطقة التي ينتشر فيها الوباء بشكل أسرع، إذ إنها تخطت الثلاثاء عتبة 11 مليون إصابة بالمرض وفق تعداد أعدّته وكالة فرانس برس (مع قرابة 284 ألف وفاة)، ما يدفع الحكومات إلى اتخاذ تدابير جديدة قد تتسبب في غضب شعبي.

وأُعلن ما لا يقلّ عن 11,008,465 إصابة و284,148 وفاة في القارة. وسُجّلت قرابة نصف الإصابات في الدول الأربع الأكثر تضرراً في أوروبا وهي روسيا (1,673,686) وفرنسا (1,466,433) وإسبانيا (1,240,697) وبريطانيا (1,053,864).

وفي النمسا حيث استهدف هجوم إرهابي فيينا مساء الاثنين أسفر عن أربعة قتلى، دخلت قيود إغلاق جديدة حيز التنفيذ الثلاثاء ومن المقرر أن تستمر حتى نهاية نوفمبر.

وبات يُمنع الخروج بين الساعة الثامنة مساء والسادسة صباحاً وستحدّد القيود الجديدة عدد الأشخاص المشاركين في لقاءات خاصة بعشرة من أسرتين مختلفتين.

وبالإضافة إلى إغلاق المتاحف والمسارح ودور السينما وأحواض السباحة، ستُلغى الحفلات بما في ذلك الأعراس وأسواق عيد الميلاد التقليدية.

وسيُسمح للمدارس والحضانات في كافة أنحاء البلاد بإبقاء أبوابها مفتوحة، لكن في العاصمة سيتمكن الأهل من إبقاء أبنائهم في المنازل بسبب الاعتداء.

وتسجل الدولة التي يبلغ عدد سكانها 8,8 ملايين نسمة والتي نجت نسبيا من الموجة الأولى أكثر من خمسة آلاف إصابة يوميا مقابل ألف في أوائل مع 1109 وفاة منذ ظهور الوباء.

أسوأ السيناريوهات

أما اليونان فتستعدّ لأسوأ السيناريوهات، وفق ما أعلن المتحدث باسم الحكومة ستيليوس بيتساس.

وفي وقت فُرض حظر تجول بين منتصف الليل والخامسة صباحا منذ 22 أكتوبر، دخلت قيود جديدة حيز التنفيذ الثلاثاء في أنحاء البلاد.

وستغلق المتاجر غير الأساسية والمطاعم والمقاهي وصالات العرض والمتاحف والقاعات الرياضية في أثينا وفي المناطق الأكثر اكتظاظاً في البلاد. لكن الشركات والمدارس ستبقى مفتوحة لتجنب المزيد من الإضرار بالاقتصاد.

في حيّ موناستيراكي السياحي، يتمّ تكديس الكراسي والطاولات في المطاعم والمقاهي، وقد وضع كثيرون شرائط حمراء حولها لمنع الزبائن من الجلوس عليها.

لكن ماريا مانياكي الموظفة في مطعم، مستاءة. وتقول بعصبية “المطاعم هي آخر مكان يمكن للفيروس أن يتفشى فيه، لأن المسافات فيها محترمة والتدابير مطبّقة“.

وقال المتحدث باسم الحكومة “نأخذ هذه التدابير بشكل مبكر كي يكون شهر ديسمبر أكثر مدعاة للتفاؤل”. ولم يستبعد فرض عزل تام في أثينا، على غرار تيسالونيكي، ثاني مدن البلاد حيث لم يعد بامكان السكان التنقل من دون الحصول على إذن مسبق عبر رسالة قصيرة.

ستخضع انكلترا من جديد اعتباراً من الخميس، لعزل تام، في وقت تستعدّ لعيد الميلاد بدون الفرح والحماسة المعتادة قبل إغلاق كافة المتاجر غير الأساسية.

وقالت أماندا كروك، وهي أخصائية للعلاج بالتدليك تبلغ من العمر 48 عامًا وهي تحمل حقيبة ممتلئة بالهدايا لابنتها البالغة من العمر ثماني سنوات، إنها فوجئت بالعدد القليل للزبائن. وأضافت “إنه لأمر محزن أن نرى المتاجر فارغة. لم أزر لندن منذ فترة طويلة. إنه أهدأ وضع رأيته في حياتي”. ومع ذلك، قالت إنها تؤيد تدابير العزل “إذا كانت ستنقذ حياة الناس.

وحتى الثاني من ديسمبر، لن تتمكن المطاعم والحانات والمقاهي من تقديم إلا خدمة تسليم الطعام ليحمله الزبائن معهم من دون إمكان الجلوس وخدمة توصيل الطعام. ودُعي الانكليز إلى العمل من منازلهم وينبغي عليهم عدم مغادرتها إلا لأسباب معينة، مثل ممارسة الرياضة. وستبقى المدارس مفتوحة.

سلاح قوي

لكن المملكة المتحدة، الأكثر تضرراً من الوباء في أوروبا مع قرابة 47 ألف وفاة، تستعدّ سلفا لرفع العزل. وتستفيد مدينة ليفربول في شمال انكلترا اعتباراً من الجمعة من برنامج فحوص واسع النطاق وسريع، يمكن أن يتمّ توسيعه ليشمل مدناً أخرى في حال حقق نجاحاً.

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الذي يتعرض لانتقادات بسبب استراتيجيته لمكافحة وباء كوفيد-19، أن “هذا النوع من الفحوص الواسعة النطاق لديه القدرة على أن يكون سلاحاً جديداً قوياً في معركتنا ضد كوفيد-19“.

وبدأت بلجيكا الدولة التي تسجّل عالميا أكبر عدد من الإصابات بكوفيد-19 نسبة لعدد سكانها، إغلاقا جديدا يستمرّ ستة أسابيع، إلا أنه أقلّ صرامة من ذلك الذي فرض في الربيع.

وأصبح العمل عن بعد إلزاميا حيثما هو ممكن وأغلقت كل المتاجر غير الأساسية. لكن سُمح لمحال الورود والمكتبات بإبقاء أبوابها مفتوحة.

في ألمانيا، أُرغمت المطاعم والحانات والمقاهي وكذلك كل المؤسسات الثقافية والرياضية على إغلاق أبوابها الاثنين لأربعة أسابيع.

ودعا إيوي يانسنس، أحد الخبراء الألمان البارزين في مجال العناية الفائقة، الثلاثاء المستشفيات إلى تأجيل العمليات الجراحية غير الطارئة بهدف إفراغ بعض الأسرة والتخفيف عن كاهل الطواقم الطبية في مواجهة ارتفاع عدد الإصابات بكوفيد-19.

وفي فرنسا، تجاوز عدد الوفيات المرتبطة بكوفيد-19 خلال 24 ساعة عتبة 400 وفاة للمرة الأولى الاثنين مع تسجيلها 418، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للوفيات في فرنسا إلى أكثر من 37435 منذ بداية الوباء.

وتخضع البلاد لتدابير إغلاق منذ الجمعة، وهي أقل صرامة من تلك التي فرضت في الربيع.

وأعلن اتحاد المستشفيات الفرنسية الثلاثاء أن البلاد تستعدّ لنقل مصابين بكوفيد-19 إلى ألمانيا لتلقي العلاج خلال أيام في وقت تعاني بعض المستشفيات في ظل الضغط الذي تخضع له بسبب ارتفاع عدد الإصابات.

في كييف، نبه وزير الصحة الاوكراني الى ان البلاد “قريبة من كارثة” بسبب تفشي الوباء والنقص في الاسرة والطواقم الطبية.

في لبنان، ورغم الخشية من تداعيات على اقتصاد منهار اصلا، ثمة توجه لدى السلطات لفرض إقفال عام لمواجهة الارتفاع الحاد في عدد الإصابات بالفيروس.

وقال وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن الأحد، “نحن اليوم أمام منعطف خطير جداً وقاربنا المشهد الكارثي“.

لكن في بلد يعيش أزمة، يثير احتمال الإغلاق التام القلق. ويقول مايك شهاب (38 عاماً) وهو صاحب محل لبيع الألبسة في ضاحية بيروت الجنوبية، “إذا أقفلنا المحل لشهر سنموت من الجوع.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً