فرنسا تضرب ذئاب أردوغان الرمادية بحل التنظيم على أراضيها

فرنسا تضرب ذئاب أردوغان الرمادية بحل التنظيم على أراضيها







من المقرر أن تتّخذ الحكومة الفرنسية خلال اجتماعها غداً الأربعاء، قراراً بحل حركة “الذئاب الرمادية” القومية التركية المتطرفة، والتي تحظى برعاية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. ويأتي القرار الفرنسي بعد مواجهات بين ممثلي الجاليتين الأرمنية والتركية في مقاطعة إيزير الفرنسية جنوب غرب البلاد.وحسب إذاعة “فرانس بلو” الفرنسية، خرج ممثلو الجالية الأرمنية في مظاهرة، للإعراب عن دعمهم…





من المقرر أن تتّخذ الحكومة الفرنسية خلال اجتماعها غداً الأربعاء، قراراً بحل حركة “الذئاب الرمادية” القومية التركية المتطرفة، والتي تحظى برعاية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ويأتي القرار الفرنسي بعد مواجهات بين ممثلي الجاليتين الأرمنية والتركية في مقاطعة إيزير الفرنسية جنوب غرب البلاد.

وحسب إذاعة “فرانس بلو” الفرنسية، خرج ممثلو الجالية الأرمنية في مظاهرة، للإعراب عن دعمهم لأرمينيا في الصراع مع أذربيجان في ناغورنو قره باخ، وبعد مرور بعض الوقت، وصل ممثلو الجالية التركية إلى مكان المظاهرة، واندلع نزاع بين الطرفين.

وأفاد شهود عيان بأن المهاجمين الأتراك رفعوا شعار منظمة “الذئاب الرمادية”، اليمينية المتطرفة التي ترصد أجهزة الاستخبارات الغربية نشاطها المكثف منذ سنوات في فرنسا، والنمسا، وألمانيا.

حركة مترفة
تأسست حركة “الذئاب الرمادية” المتطرفة في نهاية الستينات من القرن الماضي، على يد مجموعة من الأتراك الذين يؤمنون بـ”تفوق العرق التركي”، ويطمحون إلى توحيد المنتمين إلى القومية التركية حول العالم في بلد واحد، وأصبحت الجناح العسكري المسلح لحزب الحركة القومية التركي المتطرف.

وأسس الحركة الضابط السابق في الجيش التركي، ألب أرسلان توركش، المعروف بأفكاره العنصرية وإيمانه بالأعراق المتفوقة.

ويميز أعضاء الحركة رفعهم إيماءة مميزة باليد، ترفع خلالها السبابة والخنصر بينما تضم باقي الأصابع إلى بعضها مشكلة ما يشبه رأس ذئب.

يتولى هذا التنظيم تعقّب المعارضين السياسيين الأتراك من مختلف العرقيات والتوجهات، وهاجم في يونيو (حزيران) الماضي مظاهرات لجمعيات حماية حقوق الإنسان الكردية في النمسا، تنديداً بالعمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش التركي ضد الأكراد في شمال العراق، إلا أن عدداً من الشباب الأتراك كانوا يرددون شعارات قومية حاولوا منع المتظاهرين والتعرض لهم ما أدّى إلى اشتباكات عنيفة.

وتحظى منظمة “الذئاب الرمادية” بدعم كبير من الحكومة التركية التي توظفها في معاركها ضد الأكراد والأرمن، في فرنسا، والنمسا، وألمانيا.

وتبنى التنظيم منذ تأسيسه توجهات ضد الأكراد والأرمن واليونان والعلويين والمسيحيين، ونفذ عمليات إرهابية دموية، تمثلت في اغتيالات مفكرين وقادة سياسيين ورجال دين مسيحيين وزعامات من قوميات مختلفة.

نشاطات إرهابية
في يوليو (حزيران) الماضي، أطلق الجيش الألماني تحقيقاً موسعاً في 4 وقائع تطرف في صفوفه على صلة بجماعة “الذئاب الرمادية”، وحذرت المخابرات الألمانية من أنشطة “الذئاب الرمادية”، الجماعة شبه عسكرية المقربة من الحزب الحاكم في تركيا.

وأكدت تقارير إعلامية ألمانية مختلفة، كشف أكثر من 8 آلاف عميل للمخابرات التركية، ومئات الجواسيس على الأراضي الألمانية، فضلاً عن الموجودين داخل السفارات على صلة بالذئاب الرمادية التي تشكل ذراعاً ضاربة لحكومة العدالة والتنمية المتحالفة مع الواجهة السياسية لليمين التركي المتطرف حزب الحركة القومية، بقيادة دولت بهتشلي، حليف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في الائتلاف الحاكم في تركيا.

وفي فبراير (شباط) 2016، أوردت مصادر أمنية روسية أن حركة “الذئاب الرمادية” ربما كانت ضالعة ف تحطم الطائرة الروسية “إيه -321” من طراز إير باص فوق سيناء، ومقتل جميع ركابها البالغ عددهم 224 راكباً في 31 أكتوبر (تشرين الثاني) 2015 في عملية نسبت إلى تنظيم داعش في سيناء.

ولكن من أشهر العمليات التي تورطت فيها هذه الحركة، محاولة اغتيال البابا يوحنا بولس الثاني في 1981 على يد محمد علي أقجا.

تفوق عرقي
ويقول مؤرخون غربيون إن أفكار الأتراك المتطرفين هي التي مهدت للإبادة الجماعية التي ارتكبتها تركيا ضد الأرمن إبان الحرب العالمية الأولى.

وبعد ابتعادها عن الأضواء في السنوات القليلة الماضية، عادت الحركة إلى الواجهة، خاصةً بعد التحالف بين العدالة والتنمية في تركيا، والحركة القومية، ما سمح للتنظيم اليميني المتطرف باستئناف نشاطه بشكل أكبر، وبرز ذلك من خلال مساهمة أعضاء التنظيم مثلاً في تعقب الأكراد في شمال سوريا، ولعب أع أعضاء التنظيم دور الطليعة في التعاون مع تنظيم داعش والفصائل الإرهابية الأخرى المنتشرة في سوريا، والمرتبطة أو الموالية بدرجة أو بأخرى للنظام الحاكم في تركيا.

ولم تتخلف المنظمة أيضاً عن المشاركة في الصراع بين القبارصة الأتراك واليونانيين في قبرص، ودعمت الأويغور في إقليم شينغيانغ الصيني، وقاتلت في حربي الشيشان الأولى والثانية ضد الروس، وفي السنوات الأخيرة ظهرت تقارير تتحدث عن تنسيقها مع تتار شبه جزيرة القرم، إلى جانب احتضانها تركمان سوريا.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً