بأمر البرمجة.. «رابعة الدوري» بلا قمة

بأمر البرمجة.. «رابعة الدوري» بلا قمة







بعد مؤشر تصاعدي في عدد القمم في الجولات الثلاث الأولى من دوري الخليج العربي لكرة القدم في الإمارات، تنطلق الجولة الرابعة من البطولة اليوم، بلا أي قمة، بأمر وتفويض من «البرمجة»، أو القرعة التي أجريت بحضور ممثلي جميع الفرق الـ 14 المشاركة في الدوري، قبل انطلاقته الرسمية في 16 أكتوبر الماضي. وشهدت الجولة الأولى من دوري الإمارات، إقامة قمة واحدة فقط، جمعت …

بعد مؤشر تصاعدي في عدد القمم في الجولات الثلاث الأولى من دوري الخليج العربي لكرة القدم في الإمارات، تنطلق الجولة الرابعة من البطولة اليوم، بلا أي قمة، بأمر وتفويض من «البرمجة»، أو القرعة التي أجريت بحضور ممثلي جميع الفرق الـ 14 المشاركة في الدوري، قبل انطلاقته الرسمية في 16 أكتوبر الماضي.

وشهدت الجولة الأولى من دوري الإمارات، إقامة قمة واحدة فقط، جمعت النصر بضيفه الجزيرة، وانتهت بالتعادل 1-1، فيما أقيمت في الجولة الثانية قمتان، الأولى بين الشارقة وضيفه الوحدة، وانتهت لمصلحة الأول بهدفين لهدف، والثانية بين شباب الأهلي وضيفه العين، وانتهت بالتعادل 1-1، بينما توهجت الجولة الثالثة ببريق 3 قمم ساخنة، الأولى بين الوصل وضيفه النصر، وحسمها العميد لمصلحته بالثلاثة، والثانية بين الوحدة وضيفه شباب الأهلي، وانتهت بالتعادل 1-1، والثالثة جمعت العين بضيفه الشارقة، وخسرها الزعيم بهدفين لهدف.

حظوة وشغف

ورغم حجم الإثارة المتوقع أن تفرزه أي قمة بين طرفين كبيرين مشهورين في دوري الإمارات، فإن مباريات «فك الشراكة» على مراكز المقدمة، لا تقل أهمية وندية وقوة عن تلك الجماليات، التي غالباً ما تقدمها مباريات فرق «الأقطاب»، والقوى الكبرى صاحبة الحظوة الإعلامية، والشغف الجماهيري، وهذا ما ينطبق بنسبة كبيرة جداً على مباريات الجولة الرابعة.

وتبرز من بين مباريات الجولة الرابعة للدوري، المواجهة المهمة التي تجمع بني ياس متصدر لائحة الترتيب العام لفرق البطولة، بـ 9 نقاط، بضيفه الجزيرة، صاحب المركز السادس برصيد 5 نقاط، وبكل تأكيد أن النقاط الثلاث، ستكون العامل المشترك في سعي طرفي المباراة، ما يعني ارتفاع وتيرة القوة والندية بينهما، وهذا ما يجعل من المباراة، ذات حسابات محددة، تذهب بمجملها باتجاه مربع أوائل لائحة الترتيب العام.

كما أن مباراة الشارقة، صاحب المركز الثاني برصيد 9 نقاط، وضيفه الظفرة ثالث الترتيب بـ 7 نقاط، يتوقع أن تشهد فواصل كثيرة من الندية والقوة، والسعي الحثيث لاقتناص النقاط الثلاث، التي ستعني الكثير لمن يحصدها، ولعموم الحسابات على صعيد فرق مقدمة الترتيب حالياً.

بوابة أخرى

تحتفظ مباراة النصر وضيفه عجمان، بقدر كبير من الأهمية، خصوصاً للعميد، صاحب المركز الرابع برصيد 7 نقاط، حيث ستكون المباراة بوابة أخرى للنصر، لمواصلة زحفه نحو قمة الترتيب، في حال حصد النقاط الثلاث من «البرتقالي»، صاحب المركز 11 برصيد نقطة، وتعثر صاحبي المركزين الأول والثاني، بني ياس والشارقة.

ولا تخرج مباراة شباب الأهلي، الخامس بـ 5 نقاط، وضيفه حتا، صاحب المركز 12 بنقطة، عن إطار المباريات المهمة في الجولة الرابعة، نظراً لأن «فرسان دبي» يسعون، وبقوة، من أجل زيادة رصيدهم، تمهيداً لاقتحام مربع الأوائل، في حال جاءت نتائج الموجودين فيه حالياً، بما تشتهي سفن شباب الأهلي، فيما تكتسب مباراتي العين، الثامن بـ 4 نقاط، والوحدة السابع بـ 4 نقاط، مع مضيفيهما الفجيرة صاحب المركز 13 بدون رصيد، وخورفكان متذيل الترتيب، بصفر من النقاط، أهمية مماثلة، لارتباط نتيجة المباراتين بسعي الزعيم والعنابي تحديداً، للتقدم خطوة أخرى، لبلوغ مشارف مربع الأوائل، بينما تبرز أهمية مباراة الوصل، التاسع بـ 3 نقاط، وضيفه اتحاد كلباء، العاشر بذات الرصيد، في سعي الفريقين إلى الخروج من «زحمة» منطقة الوسط.

ارتفاع ملحوظ

ومن مجمل النظرة إلى مباريات الجولة الرابعة للدوري، تذهب الكثير من توقعات مراقبي ومتابعي وجماهير البطولة، إلى أن محصلة الأهداف، ستشهد ارتفاعاً ملحوظاً، ربما لا يقل عن محصلة الجولة الأولى، والتي بلغت 29 هدفاً، ولا تقل عن حصاد الثانية والثالثة، والذي بلغ 19 هدفاً لكل جولة.

ويعلل أصحاب التوقعات، بارتفاع محصلة الأهداف في الجولة الرابعة، ذلك، بأن الفرق الكبيرة ستعمل كثيراً على الحسم المبكر من زمن المباراة، بالسعي الجاد نجو تسجيل أكبر عدد من الأهداف، وتجنب أي مفاجأة قد تفجرها الفرق الأقل شهرة، أو ذات الطموحات البعيدة عن مربع الأوائل. كما تذهب الكثير من التوقعات، باتجاه حدوث تغييرات في مربع الأربعة الأوائل في لائحة الترتيب العام حالياً، في ضوء نتائج المباريات السبع للجولة الرابعة للدوري، والذي دخل فعلياً مرحلة مهمة، في تحديد فرق المقدمة والوسط، وأصحاب المراكز الأخيرة.

الأقطاب المعروفة

وشدد إسماعيل راشد نجم كرة القدم الإماراتية السابق، عضو اللجنة الفنية في رابطة المحترفين حالياً، على أن «الجدولة» أو «البرمجة» التي أجريت قبل انطلاقة دوري الخليج العربي، هي التي فرضت الوضع الحالي لجولات البطولة، ومنها الجولة الرابعة، التي، وإن خلت من مباريات القمم والأقطاب المعروفة، إلا أن مبارياتها تكتسب قدراً عالياً من الأهمية في تحديد الكثير من ملامح لائحة الترتيب العام للفرق الـ 14.

ولفت إلى أن الدوري بدأ يأخذ مساراً أكثر قوة وندية، سواء شهدت جولاته قمماً أو لم تشهد، معللاً ذلك برغبة كل الفرق في تجنب الوقوع في ما هو خارج التوقعات والحسابات، مشيراً إلى أن كل ذلك لا يتحقق، إلا من خلال السعي، وبقوة، من أجل تأمين الموقف، بحصد أكبر قدر من النقاط في الجولات الأولى من البطولة، وهذا ما يجعل غالبية مباريات الدوري، مثيرة وقوية، وذات طابع مهم.

كما نوه إسماعيل راشد بأن قمم الكبار، تبقى ذات طابع خاص ومميز ومنتظر من قبل الجماهير والمتابعين والمراقبين والإعلام، لما تحمله من إرث كروي تاريخي، وبُعد تنافسي، غالباً ما يرسم الملامح العامة للدوري، وشكل التنافس على الدرع، متوقعاً أن تسفر نتائج مباريات الجولة الرابعة من البطولة، عن معطيات عدة، سواء على صعيد الترتب العام، أو محصلة الأهداف والهدافين وغيرها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً