المدرب المواطن يعاني أزمة ثقة

المدرب المواطن يعاني أزمة ثقة







أشار عدد من المدربين المواطنين إلى أنهم يعانون «أزمة ثقة» بينهم وبعض الأندية، على الرغم من النجاحات التي يحققها المدرب المواطن، سواء مع المنتخبات أو الأندية، وطالبوا بضرورة تفعيل وإشهار رابطة المدربين المواطنين، من أجل رعاية مصالحهم، وتعزيز وجودهم بالساحة الكروية، وأن يقوم اتحاد الكرة والمجالس الرياضية، بدعم وجود المدرب المواطن في مختلف المسابقات التي …

أشار عدد من المدربين المواطنين إلى أنهم يعانون «أزمة ثقة» بينهم وبعض الأندية، على الرغم من النجاحات التي يحققها المدرب المواطن، سواء مع المنتخبات أو الأندية، وطالبوا بضرورة تفعيل وإشهار رابطة المدربين المواطنين، من أجل رعاية مصالحهم، وتعزيز وجودهم بالساحة الكروية، وأن يقوم اتحاد الكرة والمجالس الرياضية، بدعم وجود المدرب المواطن في مختلف المسابقات التي تنظم محلياً، وأن ينال الدعم الكافي لتحقيق النجاح والطموحات.

جاء ذلك خلال ندوة «المدرب المواطن.. بين الواقع والطموح»، التي نظمتها مؤسسة رايترز لإدارة المشاريع بمقر «كتاب كافيه»، بمنطقة آب تاون مردف، وأدارها الزميل عماد النمر، بحضور المدربين عبد المجيد النمر، ووليد عبيد، وحسن إسماعيل، وناقشت الندوة، العقبات التي تواجه المدرب المواطن، والأسباب التي تبعده عن الوجود مع فرق دوري الخليج العربي، ودوري الدرجة الأولى، وتناول كل مدرب أسباب المشكلة من وجهة نظره، وأهم الحلول التي تساعد المدرب المواطن على القيام بدوره في منظومة تطوير الكرة الإماراتية.

تفاؤل

وعبّر المدربون عن تفاؤلهم بتحسن أوضاع المدرب المواطن خلال المرحلة المقبلة، نتيجة الدعم الحكومي للمدرب المواطن، وتغيير مفاهيم بعض إدارات الأندية، وطالبوا بمنح الثقة والوقت الكافي، من أجل الحكم على عمل المدرب المواطن، وعدم التعامل معه بالقطعة، أو بنتيجة مباراة واحدة أو اثنين، وأكدوا دعمهم الكبير لتجربة المدرب عبد العزيز العنبري، الذي أعاد درع الدوري للشارقة، بعد غياب طويل، ويواصل نجاحاته للموسم الثالث على التوالي، وأعربوا عن دعمهم لتجربة المدرب سالم ربيع في الوصل، وطالبوا بمنحه الوقت لإظهار نجاحه مع الفريق.

إشهار

وأعرب المدرب المخضرم عبد الله صقر، عن أمله بتفعيل وإشهار رابطة المدرب المواطن، لتكون صوتاً لهم في الشارع الرياضي، على أن تكون إحدى لجان اتحاد الكرة، ولها صلاحيات، وليس مجرد شكل أو ديكور، وقال: الفكرة طرحت قبل 10 سنوات، وبدأنا في التحرك من أجل إشهار الرابطة، لكن الأمور توقفت دون سبب معين.

وأوضح عبد الله صقر أن عبد العزيز العنبري مدرب الشارقة، ناجح، وخطوات عمله بارزة، ونرجو له التوفيق، كما نأمل أن يوفق المدرب سالم ربيع مع الوصل، فهو مدرب لديه خبرات مناسبة، وقال: المشكلة تكمن في نظرة البعض للمدرب المواطن، أنه مدرب طوارئ، كما قد يتم اختياره بالصدفة لظروف معينة.

وبيّن صقر أن المدرب المواطن يكون أمام «مقصلة الإقالة» في غالب الأحوال، ومهمته ليست سهلة، وأشار إلى أن المشكلة في الواقع، إدارية أكثر منها فنية، حيث إن المسؤولين عن الأندية، يفكرون في النتائج فقط، بغض النظر عن ظروف أخرى، يعمل فيها المدرب.

وأضاف: المدرب المواطن تطور كثيراً خلال السنوات الماضية، وهناك دعم كبير من الدولة، وهناك تفاؤل عام بأن المرحلة المقبلة، ستشهد وجود العديد من المدربين المواطنين في صدارة المشهد، وأقرب مثال، هو العنبري، عندما تولى المسؤولية، وجد دعماً كبيراً من المسؤولين والجماهير.

الحراك بدأ

وأكد عبد المجيد النمر أن المدرب المواطن مفروض عليه العديد من القيود، بغض النظر عن الشهادات والخبرات والنتائج، مشيراً إلى أن بعض المدربين الحاليين في الدوري، لا يملكون رخصة المدربين المحترفين، التي يشترطها الاتحاد الآسيوي، وقام اتحاد الكرة باستثنائهم من شرط الرخصة، حتى نهاية العام الحالي لتوفيق الأوضاع.

وأبدى النمر تفاؤله بالمرحلة المقبلة، وقال: رغم العقبات التي نواجهها، إلا أنني متفائل، حيث يوجد حراك واضح في فترة «كورونا»، لتولي المدرب المواطن المسؤولية، ولدينا خبرات جيدة بين المدربين المواطنين، واتحاد الكرة قام بإرسال العديد من المدربين، لحضور فترة معايشات بالدوريات الأوربية، ما منحهم المزيد من الخبرات، وأطالب إدارات الأندية بمنح المدرب الثقة، وتوليته المسؤولية من بداية الموسم، ومحاسبته بعد حصوله على الفرصة الكاملة.

الإدارات عقبة

وأشار حسن إسماعيل مدرب حراس المرمى، إلى أن بعض الإدارات تضع عقبة في طريق المدرب المواطن، رغم أن اتحاد الكرة يدعمه، وقال: يوجد في قارة آسيا 95 مدرباً مواطناً، يتولون مسؤولية فرق ومنتخبات، وأطالب بمنح المدرب المواطن الفرصة من بداية الموسم، ولدينا تجارب ناجحة للمدربين المواطنين في المنتخبات والفرق، كما يوجد 55 مدرب حراس مرمى من المواطنين، مؤهلين، لكن معظمهم لا يعملون في دوري المحترفين.

مسؤولية

وأكد وليد عبيد أن المدرب المواطن يتحمل مسؤولية العقبات التي يواجهها، كون العديد منهم ليس لديه الإصرار على خوض التجربة كاملة، سواء كانت فاشلة أو ناجحة، اعتماداً على أن لديه وظيفة مدنية، لكن لو كان متفرغاً تماماً لكرة القدم، لاختلف الوضع، وفرض نفسه على الساحة الرياضية.

وأوضح أن المدرب المواطن لا يقوم بتسويق نفسه بالطريقة الصحيحة، والجميع تقريباً ليس لديهم وكيل أعمال يساعدهم، كما أن وكلاء الأعمال يرفضون تسويق المدرب المواطن بحجج كثيرة، لا داعي لذكرها علناً، لكن نأمل أن تتغير الصورة، وأن يكون هناك تعاون بين الطرفين، لمصلحة الكرة الإماراتية.

وأوضح أن جائحة «كورونا»، قد تكون سبباً في ظهور المدرب المواطن، بعدما لجأت إدارة الأندية إلى تقليص النفقات، ما يعني التوجه إلى المدرب صاحب التكلفة الأقل، وهذا يعطي بعضاً من الأمل للمدرب المواطن.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً