هل يؤجل كبار الناخبين إعلان الرئيس الأمريكي المقبل إلى منتصف ديسمبر المقبل

هل يؤجل كبار الناخبين إعلان الرئيس الأمريكي المقبل إلى منتصف ديسمبر المقبل







مع اقتراب 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، الذي يواجه فيه الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، المرشح الديموقراطي للرئاسة جو بايدن، يلتقي أعضاء الهيئة الناخبة وعددهم 538 في عواصم ولاياتهم مرة كل 4 أعوام، بعد الانتخابات الرئاسية لتحديد الفائز. وعلى المرشح الرئاسي أن يحصل على الغالبية المطلقة من أصوات الهيئة، أي 270 من 538 صوتاً، للفوز.ويعود هذا النظام إلى دستور 1787، الذي يحدد قواعد الانتخابات الرئاسية بالاقتراع…




الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمرشح الديمقراطي للرئاسة جو بايدن (أرشيف)


مع اقتراب 3 نوفمبر (تشرين الثاني)، الذي يواجه فيه الرئيس الجمهوري دونالد ترامب، المرشح الديموقراطي للرئاسة جو بايدن، يلتقي أعضاء الهيئة الناخبة وعددهم 538 في عواصم ولاياتهم مرة كل 4 أعوام، بعد الانتخابات الرئاسية لتحديد الفائز.

وعلى المرشح الرئاسي أن يحصل على الغالبية المطلقة من أصوات الهيئة، أي 270 من 538 صوتاً، للفوز.

ويعود هذا النظام إلى دستور 1787، الذي يحدد قواعد الانتخابات الرئاسية بالاقتراع العام غير المباشر في دورة واحدة.

ورأى الآباء المؤسسون للولايات المتحدة في ذلك تسوية بين انتخاب رئيس بالاقتراع العام المباشر، وانتخابه من الكونغرس وفق نظام اعتبروه غير ديمقراطي.

ورفعت الى الكونغرس على مر العقود مئات المقترحات لتعديل أو إلغاء الهيئة الناخبة، لكن أياً منها لم يمر، وعاد النقاش مجددا مع فوز ترامب، وإذا أثار سباق 2020 القلق، فسيتجدد الحديث بالتأكيد عن الهيئة الناخبة مرة أخرى.

الهيئة الناخبة
تتكون الهيئة الناخبة من مسؤولين منتخبين أو مسؤولين في أحزابهم، لكن أسماءهم لا تظهر في بطاقات الاقتراع، وهوياتهم غير معروفة للناخبين، ولكل ولاية عدد من كبار الناخبين يساوي عدد ممثليها في مجلس النواب حسب عدد سكان الولاية، وفي مجلس الشيوخ اثنان لكل ولاية بغض النظر عن حجمها.

ولولاية كاليفورنيا مثلا 55 من كبار الناخبين، ولتكساس 38. أما الولايات الأقل كثافة سكانية مثل ألاسكا، وديلاوير، وفيرمونت، ووايومينغ فلكل منها ثلاثة.

ويمنح الدستور الولايات حرية تقرير آلية اختيار كبار الناخبين. في كافة الولايات باستثناء نبراسكا وماين، فإن المرشح الذي يفوز بغالبية الأصوات يحصل على أصوات كل كبار الناخبين.

وفي نوفمبر(تشرين الثاني) 2016 فاز ترامب ب 306 من أصوات كبار الناخبين. ووقع ملايين الأمريكيين الساخطين عريضة تدعو كبار الناخبين الجمهوريين إلى قطع الطريق عليه، لكن المساعي باءت بالفشل في غالبيتها، لأن عضوين فقط في تكساس، التزما بالدعوة ما ترك ترامب مع 304 أصوات.

وندد الجمهوريون بالخطوة بوصفها محاولة بائسة من نشطاء رافضين قبول الهزيمة، إلا أن الوضع الاستثنائي في 2016 المتمثل في خسارة الاقتراع الشعبي والفوز في الانتخابات، ليس غير مسبوق، إذ وصل 5 رؤساء سابقين إلى البيت الأبيض بهذه الطريقة، كان أولهم جون كوينسي أدامز في 1824 أمام أندرو جاكسون.

وفي انتخابات 2000 فاز آل غور بفارق 500 ألف صوت على جورج بوش الإبن، على المستوى الوطني، لكن بوش بأصوات فلوريدا وارتفع مجموع أصوات الهيئة الناخبة إلى 271 ما حسم الرئاسة لصالحه.

يذكر أنه لا شيء في الدستور الأمريكي يرغم كبار الناخبين على التصويت لمرشح بعينيه، وإذا كانت بعض الولايات ترغمهم على احترام نتائج التصويت الشعبي وامتنعوا عن ذلك، فيمكن معاقبة “غير النزيهين” بغرامة.

لكن في 2020 قضت المحكمة العليا أنه بإمكان الولايات معاقبة كبار الناخبين الذين يمتنعون عن التصويت، بوضع قوانين ترغمهم على الاقتراع وفق نتيجة التصويت الشعبي في الولاية.

وبين 1796 و2016، أعطى 180 من كبار الناخبين أصواتهم إلى غير المرشح الرئاسي أو نائبه الفائز بالولاية.

ولكن الناخبين الرافضين لنتائج التصويت لم يؤثروا أبدا على النتيجة النهائية وعلى هوية الرئيس المقبل.

ويجتمع كبار الناخبين في ولاياتهم في 14 ديسمبر (كانون الأول) لاختيار رئيس ونائب رئيس، وهو تاريخ حدده القانون الأمريكي الذي ينص على أن “يجتمعوا ويدلوا بأصواتهم في أول يوم إثنين بعد ثاني يوم أربعاء في ديسمبر(كانون الاول)”.

وفي 6 يناير (كانون الثاني) 2021 يثبت الكونغرس الفائز بالرئاسة الذي يؤدي اليمين في 20 منه.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً