مواقف محمد بن زايد انتصار لنهج الإمارات في نشر السلام

مواقف محمد بن زايد انتصار لنهج الإمارات في نشر السلام







دولة الإمارات العربية المتحدة تجدد في كل مناسبة التأكيد على موقفها الثابت ضد كل ما من شأنه زعزعة الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مشددة على رفضها المطلق لكل الأعمال التي يقوم بها الأفراد أو الجماعات أو الدول، لإثارة الكراهية والفتن، ونشر التطرف أو تمويل الإرهاب أو دعمه بأي شكل من الأشكال. لطالما دعت الامارات مراراً إلى ضرورة الفصل بين الإسلام والإرهاب…




alt


دولة الإمارات العربية المتحدة تجدد في كل مناسبة التأكيد على موقفها الثابت ضد كل ما من شأنه زعزعة الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مشددة على رفضها المطلق لكل الأعمال التي يقوم بها الأفراد أو الجماعات أو الدول، لإثارة الكراهية والفتن، ونشر التطرف أو تمويل الإرهاب أو دعمه بأي شكل من الأشكال.

لطالما دعت الامارات مراراً إلى ضرورة الفصل بين الإسلام والإرهاب والتوحد عالمياً في مواجهة هذه الآفة
موقف الإمارات الراسخ والتاريخي من الإرهاب ورفضها ربطه بالإسلام، وإيمانها بأن التطرف والإرهاب والكراهية لا دين لها، هو ما عبر عنه مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد
ورسالة التسامح والسلام، ورفض العنف والإرهاب، ونبذ التطرف والتعصب بكل صوره وأشكاله التي نقلها ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اتصال هاتفي جرى بينهما أمس الأحد، مستمدة من الاستراتيجية الشاملة التي تتبناها الإمارات في مواجهة العنف والتطرف والكراهية، والتزامها الدائم والثابت بمواجهة الإرهاب والتصدي له، وتسخير جميع إمكانياتها ومواردها في محاربة الأيدولوجيات المتطرفة التي تغذي العنف الذي تمارسه الجماعات الإرهابية بمنتهى الوحشية دون رادع أو وازع، وإيمانها الراسخ بأن “الإرهاب لا دين له ولا وطن ولا هوية”.
ووصف الشيخ محمد بن زايد تلك الممارسات بأنها “تتنافى مع تعاليم ومبادئ الأديان السماوية كافة التي تحض على السلام والتسامح والمحبة وتؤكد قدسية النفس البشرية”، مؤكداً رفضه خطاب الكراهية الذي يسيء إلى العلاقة بين الشعوب ويؤذي مشاعر الملايين من البشر ويخدم أصحاب الأفكار المتطرفة، رافضاً بشكل قاطع أي تبرير للإجرام والعنف والإرهاب”، مجسداً رؤية الإمارات وانخراطها العميق في العمل الدولي في مواجهة الإرهاب والتطرف انطلاقاً من المبادئ التي تستند إليها الدولة في سياستها على المستويين الداخلي والخارجي، وتعزيز التعاون على الساحة الدولية في مواجهة التحديات المشتركة، واعتبار الإرهاب أكبر تهديد لاستقرار العالم وأمنه والعلاقات بين دوله وشعوبه، وإيمانها بأن التنمية الحقيقية والمستدامة لا يمكن أن تتحقق إلا في ظل جو من الاستقرار والأمن.
ولطالما دعت الامارات مراراً إلى ضرورة الفصل بين الإسلام والإرهاب، والتوحد عالمياً في مواجهة هذه الآفة وتجنب الانزلاق إلى فخ صراع الأديان والحضارات الذي يروج له الإرهابيون المحسوبون على الدين الإسلامي وكذلك المتطرفون في الغرب، وأكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تمسك الإمارات بهذا النهج حين شدد في اتصاله مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن “الرسول محمد صلى الله عليه وسلم يمثل قدسية عظيمة لدى المسلمين ولكن ربط هذا الموضوع بالعنف وتسييسه أمر مرفوض”، منوهاً إلى أن التعامل بين الشعوب يجب أن يكون من خلال تواصل الحضارات والثقافات والاحترام المتبادل، مشيداً بجذور التواصل التاريخي والحضاري المشترك بين فرنسا والعالم العربي، ومعرباً عن تقديره للتنوع الثقافي في فرنسا واحتضانها لمواطنيها المسلمين الذين يعيشون تحت مظلة القانون ودولة المؤسسات التي تخدم معتقداتهم وثقافاتهم ويمارسون فيها حقوقهم في هذا الإطار.

موقف راسخ

وموقف الإمارات الراسخ والتاريخي من الإرهاب ورفضها ربطه بالإسلام، وإيمانها بأن التطرف والإرهاب والكراهية لا دين لها، هو ما عبر عنه مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه بتاريخ 17 سبتمبر(أيلول) 2001 عقب اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر، حين أبلغ الرئيس الأمريكي الأسبق جورج بوش الابن موقف الدولة الرسمي إزاء الإرهاب، مؤكداً له أن “الإرهاب بغض من وجهة نظر الإسلام، والديانات السماوية الأخرى، هو عدو لدود للإنسانية جمعاء”، وقد كان هذا الموقف التاريخي تجاه الإرهاب هو الأساس لموقف دولة الامارات الراسخ تجاه هذه الظاهرة الإجرامية.
وهو كذلك ما أكد عليه رئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حين قال في 2005: “موقفنا من الإرهاب ثابت، ومساهمتنا في الحرب عليه مستمرة، لأننا نؤمن أن الإرهاب آفة عالمية خطيرة، تضرب على غير هدى وعلى أساس رؤية ظلامية ضيقة، وضمن هذا الفهم للإرهاب وخطورته، فإننا ندعو إلى تجفيف المنابع التي تمده بالحياة، ونعني بذلك التوترات الدولية والفقر والجوع، التي تشكل في مجموعها بيئة إحباط يمكن استغلالها من قبل المتطرفين والإرهابيين، ومع أننا لا ننكر الأثر الذي تركته الجهود الأمنية التي بذلت في أكثر من دولة لمحاربة الإرهاب، فإن المطلوب إيجاد مقاربة سياسية موازية هدفها قطع الطريق أمام الإرهابيين لاستغلال النزاعات الإقليمية، وحالة عدم الاستقرار الدولي، لتوفير غطاء لأعمالهم الإجرامية وأساس لممارساتهم الإرهابية”.
رؤية مشتركة
وتجمع دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية فرنسا رؤية مشتركة في عدة مجالات مختلفة، أبرزها في مجال مكافحة الإرهاب، وتعزيز الأمن والاستقرار، كما تحرص الدولتان على تعميق وتعزيز التعاون الثنائي والشراكة الاستراتيجية بينهما.
وتأكيد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رفضهما أي ممارسات تنطوي على تهديد الأمن والاستقرار الإقليمي أو التدخل في الشؤون الداخلية للدول، ودعمهما أي تحركات أو مبادرات من شأنها أن تسهم في التوصل إلى تسويات سياسية للصراعات في المنطقة، يعكس الأولوية المشتركة للبلدين في محاربة الإرهاب وحشد الجهود الدولية للقضاء على كل أشكال العنف والتطرف والكراهية، ونشر التسامح والسلام.
وخلال زيارته إلى فرنسا تلبية لدعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في نوفمبر (تشرين الثاني) 2018، أكد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن دولة الإمارات العربية المتحدة وفرنسا شريكتان في الحرب على التطرف والإرهاب، وأن الإمارات وفرنسا شريكتان في دعم قيم التسامح وتعزيز الحوار ونبذ التعصب والكراهية.

إعلان القاهرة
وتبذل دولة الإمارات وفرنسا جهوداً كبيرة لإرساء أسس السلام والاستقرار في العالم، وفي يونيو (حزيران) 2020، أكدت الإمارات وفرنسا، على أهمية دعم المبادرة المصرية “إعلان القاهرة” لحل الأزمة الليبية، وإنهاء الصراع العسكري.

واتفق الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اتصال هاتفي بينهما على أهمية العمل المشترك من أجل التسوية السلمية للأزمات في المنطقة، وشددا على ضرورة وقف إطلاق النار الفوري والشامل والعودة إلى المسار السياسي وتفعيل مخرجات مؤتمر برلين وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالأزمة، بما يحافظ على وحدة البلاد ويصون مواردها ويعزز حق شعبها في التنمية والاستقرار والسلام.

وفي يوليو (تموز) 2020، أكد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أهمية الدفع باتجاه تثبيت الأمن والسلام في المنطقة والتسوية السلمية للأزمة في ليبيا، وطرح الحلول الدبلوماسية والحوار بما يحقق رغبة الشعب الليبي في البناء والتنمية والعيش بسلام.

وكانت أول زيارة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الشرق الأوسط بعد انتخابه إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويجري التنسيق بين دولة الإمارات، وفرنسا في العديد من الملفات والقضايا الإقليمية والدولية، وفي مجال مكافحة الإرهاب، وتعزيز الأمن والسلم في المنطقة حيث تعد الجمهورية الفرنسية الشريك الاستراتيجي الأول لدولة الإمارات في أوروبا.

وحمل اتصال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسالة سلام حضارية تؤكد أن الإمارات مستمرة على نهجها في نشر السلام والتسامح بين الحكومات والشعوب في مختلف المجالات، ونشر قيم التسامح والتعايش السلمي بين مختلف الأعراق والأجناس.

ويسجل التاريخ الإنساني للشيخ محمد بن زايد آل نهيان عدداً من المبادرات التاريخية والمواقف الإنسانية، أسهمت في نشر ثقافة التسامح والسلام في العالم، والوقوف صمام أمان في مواجهة دعاة التطرف والإرهاب، وتجسد مواقفه التاريخية الداعمة للسلام والاستقرار ونزع فتيل الصراعات ووأد الفتن في المنطقة وعدة دول حول العالم، انتصاراً لدبلوماسية السلام التي تقودها الإمارات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً