«غدامس» الليبية تدشّن مهمة تفعيل اتفاق جنيف

«غدامس» الليبية تدشّن مهمة تفعيل اتفاق جنيف







يدشن اليوم الإثنين وفدا الجيش الوطني وحكومة الوفاق إلى لجنة 5 + 5 العسكرية المشتركة أول اجتماع داخل البلاد، وذلك بمدينة غدامس الواقعة في المثلث الحدودي بين ليبيا وتونس والجزائر وتبعد 543 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي من العاصمة طرابلس في مهمة تفعيل اتفاق جنيف على أرض الواقع.

يدشن اليوم الإثنين وفدا الجيش الوطني وحكومة الوفاق إلى لجنة 5 + 5 العسكرية المشتركة أول اجتماع داخل البلاد، وذلك بمدينة غدامس الواقعة في المثلث الحدودي بين ليبيا وتونس والجزائر وتبعد 543 كيلومتراً إلى الجنوب الغربي من العاصمة طرابلس في مهمة تفعيل اتفاق جنيف على أرض الواقع.

مرحلة حاسمة

وأوضح اللواء خالد المحجوب مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الليبي أن اللجنة العسكرية المشتركة دخلت مرحلة حاسمة في مسارها الذي انطلق بشكل غير مباشر منذ فبراير الماضي كأحد مخرجات مؤتمر برلين المنعقد في 19 يناير 2020، وتواصل في عدة جولات، ثم كان لقاء الغردقة في أواخر سبتمبر الماضي بحضور عضوين من كل وفد، ليتم بعد ذلك الاجتماع المباشر في جنيف والذي أدى إلى اتفاق على الوقف الدائم لإطلاق النار، ولاقى ترحيباً داخلياً وخارجياً، باستثناء بعض الأطراف التي تنزعج من التوصل إلى الحل وعلى رأسها جماعة الإخوان الإرهابية وحلفاؤها الإقليميون.

وأَضاف المحجوب إن الخطوات المتقدمة التي تم التوصل إليها في الاتفاق، تفرض أن يتم تجسيدها على الأرض من خلال اجتماعات داخل البلاد، وليس من خارجها، وهو ما فسح المجال واسعاً أمام اجتماع غدامس الذي ينطلق اليوم.

والذي سينظر في مسألة تشكيل اللجان الفرعية المكلفة بالتنفيذ الميداني لبنود الاتفاق. وستشمل المشاورات تشكيل الغرفة الأمنية المشتركة التي ستتكفل باقتراح وتنفيذ ترتيبات أمنية خاصة تكفل تأمين المناطق التي سيتم إخلاؤها من الوحدات العسكرية والتشكيلات المسلحة.

وذلك بعد إخلاء جميع خطوط التماس من الوحدات العسكرية والمجموعات المسلحة بإعادتها إلى معسكراتها بالتزامن مع خروج جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية براً وبحراً وجواً في مدة أقصاها 3 أشهر من تاريخ التوقيع على وقف إطلاق النار وتجميد العمل بالاتفاقيات العسكرية الخاصة بالتدريب في الداخل الليبي وخروج أطقم التدريب إلى حين تسلم الحكومة الجديدة الموحدة أعمالها، وفق اتفاق جنيف.

قوة مشتركة

كما سيتم التطرق إلى تشكيل قوة عسكرية مشتركة محدودة العدد من العسكريين النظاميين لتعمل كقوة تساهم في الحد من الخروق المتوقع حدوثها، وضمان توفير المواد اللازمة لتشغيلها من كافة الأطراف والجهات، إضافة إلى بدء عملية حصر وتصنيف المجموعات والكيانات المسلحة بجميع تسمياتها على كامل التراب الليبي سواء التي تم ضمها للدولة أو التي لم يتم ضمها.

ومن ثم إعداد موقف عنها من حيث قادتها، عدد أفرادها، تسليحها، أماكن وجودها، وتفكيكها ووضع آلية وشروط إعادة دمج أفرادها وبشكل فردي إلى مؤسسات الدولة ممن تنطبق عليه الشروط والمواصفات المطلوبة لكل مؤسسة وبحسب الحاجة الفعلية لتلك المؤسسات أو إيجاد فرص وحلول لمن لا تنطبق عليه الشروط أو لمن لا يرغب في هذا الدمج، من خلال لجنة فرعية مشتركة بدعم ومشاركة البعثة.

وسينظر اجتماع غدامس في إنشاء لجنة فرعية لرصد خطاب الكراهية ومتابعة الإجراءات اللازمة بحقها، وذلك بهدف إيقاف التصعيد الإعلامي وخطاب الكراهية المتفشي من قبل مجموعة من قنوات البث المرئي والمسموع والمواقع الإلكترونية .

كما سيبحث الآليات الكفيلة بتكوين غرفة أمنية مشتركة يشرف عليها عدد من ضباط الشرطة الذين شاركوا في اجتماعات الغردقة لاقتراح وتنفيذ ترتيبات أمنية خاصة تكفل المرور الآمن عبر الطرق المغلقة بكامل التراب الليبي وكذلك المناطق التي تم إخلاؤها من الوحدات العسكرية والتشكيلات المسلحة.

وذلك للانطلاق في أيام في فتح الطرق والمعابر البرية والجوية على كامل التراب الليبي على أن يتم اتخاذ الإجراءات العاجلة بفتح وتأمين الطريق الساحلي من بنغازي إلى طرابلس عبر سرت ومصراتة، والطريق بين مصراتة وغات في أقصى الجنوب الغربي عبر أبو قرين والجفرة وسبها.

والطريق بين غريان، شمال غرب، ومرزق، جنوب غرب، عبر الشويرف وسبها. وأكدت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن المشاركين في اجتماع غدامس سيتطرقون إلى ملف تأمين منابع النفط والغاز، وإلى بعض القضايا الخلافية ومنها الوضع العسكري بمنطقة الجفرة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً