اتفاقات تعبّد طريق المصالحة بين الخرطوم وجوبا

اتفاقات تعبّد طريق المصالحة بين الخرطوم وجوبا







صفحة جديدة من العلاقات انفتحت بين دولتي السودان وجنوب السودان بعد سنوات من التجاذبات، إذ لم تشهد العلاقات بين البلدين منذ انفصال جنوب السودان عن الدولة الأم في العام 2011، استقراراً يجعل من الجارين دولتين قابلتين للحياة الآمنة.

صفحة جديدة من العلاقات انفتحت بين دولتي السودان وجنوب السودان بعد سنوات من التجاذبات، إذ لم تشهد العلاقات بين البلدين منذ انفصال جنوب السودان عن الدولة الأم في العام 2011، استقراراً يجعل من الجارين دولتين قابلتين للحياة الآمنة.

وذلك بسبب النزاعات المسلحة في كلتا الدولتين، إذ تتهم كل منهما الأخرى بدعم متمردي الأخرى، ومكن ذلك- بحسب مراقبين- عدم توفر الثقة الكافية لإنفاذ تلك الاتفاقات التي شملت عدداً من الجوانب الكفيلة بالتأسيس لعلاقة شعب واحد فصلته السياسات الخاطئة في دولتين.

وعقب التطورات التي شهدها السودان بسقوط نظام الإخوان، الذي حول في عقد التسعينيات الحرب الأهلية في الجنوب إلى حرب دينية ما عمق الفجوة بين شقي البلاد «شمالاً وجنوباً»، وتسارعت خطوات البلدين من أجل إزالة ما علق في سماء العلاقة بين البلدين، عبر بناء جسور الثقة من خلال رعاية اتفاقيات السلام في كلا البلدين.

ومن ثم تفعيل الاتفاقيات الثنائية المشتركة لا سيما اتفاقية التعاون الموقعة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا في العام 2012، والتي تعثر تنفيذها طوال كل تلك السنوات.

واختتمت في الخرطوم خلال الأسبوع الماضي اجتماعات الآلية السياسية الأمنية المشتركة بين البلدين برئاسة وزيري الدفاع للبلدين .

حيث تناولت الاجتماعات تفعيل اتفاقية التعاون لا سيما في ما يتعلق بالمنطقة الآمنة منزوعة السلاح على الحدود المشتركة، إذ نصت الاتفاقية على انسحاب القوات لـ10 كلم شمالاً وجنوباً، ونشر فرق المراقبة المشتركة، وذلك لحفظ الأمن والاستقرار على طول الشريط الحدودي، بجانب عملية فتح المعابر بين البلدين لتسهيل تحرك رعايا البلدين وضمان انسياب الحركة التجارية في ما بينهما.

ويؤكد المحلل السياسي محمد علي فزراي لـ«البيان» أن السودان وجنوب السودان قد فتحتا صفحة جديدة من العلاقات الثنائية، وذلك من خلال ما تم الاتفاق عليه في مجالات «التدريب، وتبادل الخبرات، وتعزيز السلام، والدعم، وإدارة الكوارث، مكافحة الجرائم العابرة للحدود، والتهريب، والاتجار بالبشر، ومكافحة أنشطة العناصر المناهضة للسلام».

ويؤكد فزراي أن الاتفاقات بين البلدين تساعد كثيراً في خلق دولتين قابلتين للعيش بسلام، وتنهي حالة العداء التي تنشأ بين الفينة والأخرى، وأضاف «بعد توقيع كل من جوبا والخرطوم اتفاق السلام ينهي دعم المعارضة والحروب بالوكالة، التي كانت قائمة في عهد النظام السوداني المعزول، حيث كانت الخرطوم تأوي معارضة جنوب السودان وكذلك جوبا».

ويذهب في الاتجاه ذاته المحلل السياسي الجنوب سوداني مايكل أنيت لـ«البيان»، إذ يعتبر أن الاتفاق بين الدولتين عمل إيجابي لا سيما بشأن المناطق الحدودية، التي تمثل نقاطاً للنزاعات، ودائما ما تستخدم من قبل القوات الخارجة عن القانون في الدولتين

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً