لبنان.. مخاوف من «لاءات» التأليف

لبنان.. مخاوف من «لاءات» التأليف







وسط التكتّم الشديد والصمت المطبِق، أقفل الأسبوع الفائت في لبنان على مشهد يمكن اختصاره في العظات السياسيّة بأن لا جديد حكومياً حتى الآن، فالأمور على ترنّحها، والأيام على تواليها، في حين لم يتسرّب من مطبخ تأليف حكومة لبنان أكثر من مجرّد معلومات ملأى بالإيجابيات والإفراط بالتفاؤل بولادة وشيكة للحكومة العتيدة.

وسط التكتّم الشديد والصمت المطبِق، أقفل الأسبوع الفائت في لبنان على مشهد يمكن اختصاره في العظات السياسيّة بأن لا جديد حكومياً حتى الآن، فالأمور على ترنّحها، والأيام على تواليها، في حين لم يتسرّب من مطبخ تأليف حكومة لبنان أكثر من مجرّد معلومات ملأى بالإيجابيات والإفراط بالتفاؤل بولادة وشيكة للحكومة العتيدة.

أمّا الرئيس المكلّف سعد الحريري، فلا يزال وجهاً لوجه أمام إخراج توليفة غير حزبيّة وغير سياسيّة قادرة على فتْح الأبواب الموصدة، دولياً وعربياً، في وجه مساعدة لبنان. في المقابل، ووسط الحديث عن «معركة محاصصيّة» ذات أفق موصول بطموحات بعيدة المدى، من شأنها تفسير اندفاع جهات نافذة للسيطرة على حقائب وزاريّة معيّنة، ارتفع في الساعات الأخيرة منسوب أجواء التشاؤم في إمكان ولادة وشيكة للحكومة. ذلك أنّ التعقيدات التي برزت أخيراً هي من النوع الذي يُخشى أن تعود معها الأمور إلى مربع البدايات.

المشهد العام رسم علامات استفهام كثيرة حول الفرصة الواقعيّة للحكومة المرتقبة، لتتمكّن من الإقلاع نحو أصعب المهمّات وأكثرها تعقيداً، لم تعرفها حكومة لبنانيّة من قبل. وواقع الحال، إنّ «اللاءات» اجتمعت في قمّة التأليف، وأعادت الأمور إلى نقطة الصفر: لا تفاوض إلا على الوزارات، لا صلح إلا بالتحاصص، ولا استسلام على ضغط أزمة، فيما كلّ تأخير في حلّها يضيّق الخناق أكثر على البلد.

أمّا الخلافات على الأسماء والبرنامج والمداورة، فتدور في حلقة مفرغة. وفيما تشكّل الساعات القليلة المقبلة منعطفاً مفصلياً في مسار الأمور، حكوميّاً، فإنّ لا شيء يحول دون تشكيل الحكومة الحريريّة الرابعة، وقد توسّعت أمامها هوامش التشكيل المنطلقة من المحاصصات التقليديّة، مع الإبقاء على الاختصاص. أمّا المعلومات القليلة التي تخترق جدران الصمت، فتفيد بأنّ عملية التشكيل تجاوزت أكثر من منتصف الطريق.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً