محمد بن راشد: نبــدأ من حيث انتهى العالم في تنفيذ مشروعات مبتكرة تحفظ بيئتنا

محمد بن راشد: نبــدأ من حيث انتهى العالم في تنفيذ مشروعات مبتكرة تحفظ بيئتنا







أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن الاستدامة البيئية تشكّل إحدى الأولويات الاستراتيجية لخطط التطوير والتنمية في دولة الإمارات، وذلك من خلال ترشيد الموارد وتنفيذ المشروعات والأفكار المبتكرة، التي تقدم حلولاً عملية ناجعة للتحديات البيئية، التي يتشارك العالم في مواجهتها.

ff-og-image-inserted

اطلع على أحد أكبر مشروعات الطاقة الداعمة للبيئة في العالم

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن الاستدامة البيئية تشكّل إحدى الأولويات الاستراتيجية لخطط التطوير والتنمية في دولة الإمارات، وذلك من خلال ترشيد الموارد وتنفيذ المشروعات والأفكار المبتكرة، التي تقدم حلولاً عملية ناجعة للتحديات البيئية، التي يتشارك العالم في مواجهتها.

محمد بن راشد:

– «لدينا مشروعات ومبادرات وبرامج، هدفها تحقيق أعلى مستويات الاستدامة نحو مستقبل خالٍ من التحديات».

– «البيئة النظيفة إرث سنتركه للأجيال القادمة.. وعنصر مهم لنوعية الحياة التي ننشدها لشعبنا.. حاضراً ومستقبلاً».

– «نراقب ونرصد أفضل الممارسات البيئية العالمية، ونختار أفضلها، ونطوره بما يتناسب مع احتياجات مجتمعنا».

وأشار سموه إلى أن النهج التنموي، الذي تتبعه دولة الإمارات، يتطلب استحداث وتنفيذ أفكار تساعد على تلبية متطلبات التطوير بأسلوب يُراعي البعد البيئي، الذي يحظى في دولتنا بكل الاهتمام، وهو ما يتضح من خلال المشروعات والمبادرات والبرامج التي يتم تنفيذها، سواء من قبل الحكومة، أو بالتعاون مع القطاع الخاص، من أجل تحقيق أعلى مستويات الاستدامة، التي تشكل أحد الضمانات المهمة لبناء مستقبل خالٍ من التحديات التي قد تشكل عبئاً على المجتمع.

وقال سموه: «البيئة النظيفة إرث سنتركه للأجيال القادمة، وعنصر مهم لنوعية الحياة التي ننشدها لشعبنا في الحاضر أو المستقبل. نحن نراقب ونرصد أفضل الممارسات البيئية العالمية، ونختار أفضلها ونطوره بما يتناسب مع احتياجات مجتمعنا. ونبدأ من حيث انتهى العالم في تنفيذ مشروعات مبتكرة تحفظ بيئتنا، وتضمن صحة وسلامة كل من يعيش على أرض الإمارات.. وتدعم نموذجاً يحتذى لجهود التنمية التي تضع الحفاظ على بيئة نظيفة وصحية ومستدامة، ضمن أولويات خطط التطوير».

جاء ذلك، خلال اطلاع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، يرافقه سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، على مجموعة من مشروعات بلدية دبي في مجال الاستدامة والحفاظ على البيئة، تصل قيمتها الإجمالية إلى 6.6 مليارات درهم. ومن أهمها مشروع مركز دبي لمعالجة النفايات في منطقة ورسان، وهو أحد أكبر مشروعات الطاقة في العالم من حيث القدرة الاستيعابية باستثمارات تصل إلى أربعة مليارات درهم، وبقدرة استيعابية تناهز الـ1000 شاحنة يومياً. كما اطلع سموه على مشروع تطوير الشواطئ العامة في دبي، ومشروع تطوير محمية رأس الخور للحياة الفطرية، وكذلك أول حديقة مفتوحة على خور الممزر، ستُقام ضمن مشروع «دبي الخضراء».

واستمع سموه إلى شرح من مدير عام بلدية دبي، المهندس داوود الهاجري، حول تفاصيل المشروع الضخم، الذي سيتم تنفيذه في منطقة ورسان، ويأتي ضمن أهم مشروعات البنية التحتية التي ستلبي احتياجات الإمارة، الحالية والمستقبلية، في سياق تطوير وتعزيز قدرات البنى التحتية الحيوية واستدامتها، في إطار رؤية دبي بأن تصبح أكثر مدن العالم استدامة وذكاءً.

ويضم المشروع مباني أساسية عدة، على مساحة بناء تصل إلى 350 ألف متر مربع، هي: وحدة وزن النفايات، و27 بوابة لاستلام النفايات، وغرفة تخزين النفايات بطول 143 متراً وبعمق 11 متراً، أي ما يعادل خمسة طوابق، وخمسة أفران للحرق بدرجة حرارة تصل إلى 1100 درجة سيليزية، وتوليد البخار ومنطقة توليد الكهرباء، و15 ألف مصفّ لمعالجة الغازات، إضافة إلى مدخنة بطول 70 متراً، ومنطقة معالجة وفصل المعادن من الرماد الناتج عن حرق النفايات، وساحة تجميع وتقليب الرماد المتكون.

كما اطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على مشروع «تطوير الشواطئ العامة في دبي»، أحد المشروعات التطويرية الهادفة إلى تعزيز الشواطئ العامة ببنية تحتية متكاملة المرافق، وبقيمة تناهز الـ500 مليون درهم.

ويتضمن المشروع تطوير مساحة تقارب المليون متر مربع من شواطئ الإمارة، بدءاً من شاطئ خور الممزر، حتى شاطئ أم سقيم الثانية، وسيتم العمل بها على ثلاث مراحل: تشمل الأولى شاطئ خور الممزر، وكورنيش الممزر بطول إجمالي 4250 متراً، وشاطئ جميرا الأولى وشاطئ الشروق بطول 2150 متراً، ضمن المرحلة الثانية، في حين ستضم المرحلة الثالثة شواطئ جميرا الثالثة وأم سقيم الأولى وأم سقيم الثانية بطول 6015 متراً.

ويوفر المشروع مرافق خدمية وترفيهية في جميع الشواطئ العامة، لتلبية احتياجات مرتاديها، ويشمل المشروع إعادة تأهيل الشواطئ، وزيادة المساحات المخصصة للسباحة، وتوفير مناطق لممارسة الأنشطة البحرية والرياضية، وتخصيص مسارات للجري وللدراجات الهوائية، لتشجيع وتنمية أنماط الحياة الرياضية والصحية في الإمارة، وتعزيز سهولة وصول أصحاب الهمم لتلك المرافق والخدمات، إضافة إلى توفير مجموعة من المميزات الأخرى.

كما استمع صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إلى شرح حول مشروع «تطوير محمية رأس الخور للحياة الفطرية»، الهادف إلى تعزيز النُّظُم البيئية والتنوّع البيولوجي في دبي، بكلفة تناهز الـ100 مليون درهم.

ويتضمّن المشروع زيادة مساحة المسطحات الرطبة بواقع 20 هكتاراً، وإضافة غطاء نباتي من أشجار القرم، بمساحة تتجاوز 100 هكتار، وإنشاء مرافق خدمية وترفيهية تزيد ارتباط الإنسان بالبيئة دون التأثير في المكونات الطبيعية للمحمية.

ويشتمل تطوير المحمية على عناصر رئيسة عدة، منها إنشاء منصات لاستقبال الزوار تحتوي على صالات بانورامية، تتيح للزائر متابعة مختلف أنواع الطيور والحياة الفطرية عن قرب، فضلاً عما يزيد على أربعة كيلومترات من الممرات المفتوحة والمموهة بنبات القصب، إلى جانب المركز البيئي التعليمي الذي سيتيح للزوار التعرف إلى البيئة الطبيعية الغنية بالمحمية، إضافة إلى إنشاء ما يقارب الخمسة أبراج خشبية، ومنصات مفتوحة موزعة على أرجاء المحمية، تُمكّن الزائر من مشاهدة الحياة الفطرية عن قرب. وسيتم تعزيز المحمية، كذلك، بممر مفتوح للمشاة بطول 3.5 كم، على حدود المحمية من الخارج، يربط بوابات المحمية الرئيسة، حيث يمكن استخدامه كمسار للجري، وركوب الدراجات الهوائية.

وتغطي محمية رأس الخور ما يقارب 6.2 كيلومترات مربعة، كما تُعد أول موقع مُدرَج ضمن اتفاقية «رامسار» للأراضي الرطبة في دولة الإمارات في عام 2007، وتم تصنيفها وفقاً لمعايير الاتحاد العالمي لصون الطبيعة، وتُعتبر من أغنى المحميات بالحياة الفطرية في المنطقة، إذ تحتضن ما يقارب الـ500 نوع من الأشجار والنباتات، من ضمنها أشجار القرم التي تغطي مساحة 47 هكتاراً من المحمية، ويزورها سنوياً نحو 20 ألف طائر، خلال مواسم الهجرة، فيما تشتهر المحمية باستقبالها طائر الفلامينغو، المعروف محلياً بـ«الفنتير».

وتأتي أول حديقة مفتوحة على خور الممزر، ضمن «مشروع دبي الخضراء»، الهادف إلى زيادة مساحات التخضير والتجميل الزراعي في المدينة، ورفع نصيب الفرد من المساحات الخضراء، وزيادة نسبة تغطية المساحات الخضراء ضمن المناطق المُطوَّرة في الإمارة، والإسهام في رفع مؤشر التنافسية العالمية بهذا المجال.

ويمتد تنفيذ المشروع على مدى أربع سنوات 2021 – 2024، ومن المتوقع أن يتم من خلاله إضافة ما يقارب الثمانية ملايين متر مربع من المساحات الخضراء، من خلال 29 مشروعاً، بموازنة تصل إلى مليارَيْ درهم، ستشمل جميع المناطق التجارية والسكنية والطرق الرئيسة في دبي.

ويهدف المشروع إلى زيادة مساحات التخضير والتجميل الزراعي في المدينة، وبشكل خاص ضمن الطرق الرئيسة، وطرق المناطق السكنية والتجارية، يشمل ذلك إنشاء وتطوير البنية التحتية لمحطات وشبكات الري، الأمر الذي من شأنه رفع نصيب الفرد من المساحات الخضراء، وزيادة نسبة تغطية المساحات الخضراء، ضمن المناطق المطورة في الإمارة، وبالتالي الإسهام في رفع مؤشر التنافسية العالمية للمدينة.

ويشمل المشروع زراعة جميع الطرق الرئيسة غير المزروعة، مثل التقاطعات الرئيسة على شارع الخيل، وشارع الشيخ محمد بن زايد، وشارع الشيخ زايد، وشارع الإمارات، إضافة إلى طرق المناطق السكنية، مثل: ند الشبا، والورقاء، والبرشاء، والبرشاء جنوب، والخوانيج والمزهر، والتي تهدف إلى تحسين البيئة، ضمن المناطق السكنية، والتشجيع على ممارسة الرياضة، لاسيما رياضة المشي، وكذلك التواصل الاجتماعي.

وقد أخذ المشروع بعين الاعتبار تطوير وإنشاء شبكات الري، والخطوط الرئيسة، ومحطات الضخ والفلترة، بما يتوافق مع التوسعات في المساحات الخضراء، حالياً ومستقبلاً، وضمان إدارة المياه المعاد تدويرها بكفاءة وفاعلية، تضمنان استدامة هذا المورد المهم.

مشروع مركز دبي لمعالجة النفايات في منطقة ورسان

يعد مشروع مركز دبي لمعالجة النفايات في منطقة ورسان أحد أكبر المشروعات من نوعه في العالم، من حيث القدرة الاستيعابية في معالجة النفايات، وتحويلها إلى طاقة بسعة 5.666 طناً يومياً، وأعلاها كفاءة حيث سيتم تحويل الحرارة إلى طاقة، بكفاءة تصل إلى 32%، باستخدام أحدث التكنولوجيا دون أي تأثيرات بيئية سلبية، وسيشيد وينفذ دفعة واحدة.

وسيتم، من خلال المركز، معالجة نحو 1.9 مليون طن من النفايات الصلبة سنوياً، وسيولّد 200 ميغاواط من الطاقة الكهربائية، أي ما يعادل احتياجات 135 ألف وحدة سكنية بشكل مستمر، ومن المنتظر الانتهاء من المرحلة الأولى للمشروع في 2023، على أن يكون جاهزاً بالكامل في 2024.

كما يسهم المشروع في المحافظة على البيئة، وخفض الانبعاثات الكربونية، ضمن استراتيجية دبي للتحول نحو الطاقة النظيفة.


– «مركز دبي لمعالجة النفايات» من الأعلى كفاءة عالمياً لإنتاج الطاقة، بكلفة أربعة مليارات درهم.

– «المركز» يعالج 1.9 مليون طن من النفايات.. ويولّد 200 ميغاواط من الطاقة الكهربائية سنوياً.

– تنفيذ أول حديقة مفتوحة على خور الممزر، لإضافة 8 ملايين متر مربع من المساحات الخضراء.

– زيادة المسطحات الرطبة والغطاء النباتي في محمية رأس الخور، ومرافق خدمية وترفيهية.

500

مليون درهم، لتطوير مرافق متكاملة في مشروع «تطوير الشواطئ العامة بدبي»، على مساحة مليون متر مربع.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً