هل يستفيد الفلسطينيون من عزل أنفسهم؟

هل يستفيد الفلسطينيون من عزل أنفسهم؟







يعاني الفلسطينيون، آثار مأزق سياسي واقتصادي غير مسبوق، فلا حلول تلوح في الأفق للضائقة الاقتصادية، ولا آفاق لكسر الجمود السياسي كذلك، وجاءت جائحة «كورونا»، كي تزيد الطين بلّة.

يعاني الفلسطينيون، آثار مأزق سياسي واقتصادي غير مسبوق، فلا حلول تلوح في الأفق للضائقة الاقتصادية، ولا آفاق لكسر الجمود السياسي كذلك، وجاءت جائحة «كورونا»، كي تزيد الطين بلّة.

اقتصادياً، تبدو الأوضاع غاية في الصعوبة، خصوصاً في ظل استمرار إغلاق بعض القطاعات الحيوية، جراء جائحة «كورونا»، ويصطف في مقدمها قطاع السياحة، الذي خسر منذ بداية الجائحة، ما يزيد على المليار دولار، كما أن السلطة الفلسطينية تبدو عاجزة عن دفع رواتب موظفيها عن الأشهر الأخيرة.

وسياسياً، لا يزال الانقسام سيد الموقف، منذ ما يزيد علة ثلاثة عشر عاماً، ولا يختلف اثنان على أن هذه الحال، أضرت بالقضية الفلسطينية، وأدت إلى تراجع الاهتمام الدولي بها، خصوصاً بعد فشل حركتي فتح وحماس في طي صفحة الانقسام، وتجاوز الخلافات الذاتية، وإن تُبذل جهود حثيثة في هذا الاتجاه منذ عدة أشهر.

وطبقاً لمراقبين ومحللين، فإن أبواب الانفراج لهذا المأزق، تبدو مغلقة، وفي ظل التحديات المصيرية التي تواجهها القيادة الفلسطينية، فإن المأمول في هذه المرحلة، بالنسبة للفلسطينيين، هو أن يروا ضوءاً في آخر النفق، من خلال بعض المبادرات العربية، للخروج من هذه الحال.

ويرجح صنّاع القرار، أن تشهد المرحلة المقبلة، زيادة في تردّي الأوضاع الفلسطينية، ما لم يكن هناك مبادرات أو حلول لخفض معدلات البطالة، وإنعاش الأوضاع الاقتصادية، علاوة على دفع العجلة السياسية إلى الأمام.

هناك ثمة تناقضات ساهمت في إزاحة فلسطين عن محيطها الداعم لها أساساً، مع خطوات اعتبرها محللون، بأنها سلوك في الطريق الخطأ، ومثال على ذلك، تخلي فلسطين عن رئاسة دورة جامعة الدول العربية، أخيراً.

ويرى المعلّق السياسي، باسل تركمان، أن القرار الفلسطيني هذا، وبغض النظر عن مبرراته، يعدّ خطيئة كبرى، وقد يتعمّق بتعليق فلسطين عضويتها في الجامعة.

يقول تركمان في مقال له، نشرته صحيفة «القدس» المقدسية: القضية الفلسطينية ليست للفلسطينيين وحدهم، ولن يستفيدوا من حالة الانكفاء السياسي، وهم الذين آمنوا بصناعة «سلام الشجعان» مع إسرائيل، التي ستتمدد مقابل العجز غير المبرر، وانكفاء الفلسطيني في الدفاع عن قضيته، وعزل نفسه عن محيطه.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً