ترامب وبايدن يعقدان تجمعات انتخابية في وسط غرب أمريكا

ترامب وبايدن يعقدان تجمعات انتخابية في وسط غرب أمريكا







واصل الرئيس الأميركي الجمهوري دونالد ترامب ومنافسه الديموقراطي جو بايدن الجمعة إقامة تجمّعات انتخابيّة في الولايات الرئيسيّة وسط غرب البلاد، في وقت يُسلّط فيروس كورونا الضوء على خلافاتهما الحادّة قبل أيّام من الاستحقاق الرئاسي. وعلى الرّغم من تسجيل الولايات المتحدة عدداً قياسيّاً يوميّاً جديداً للإصابات بكوفيد-19، تمسّك ترامب باستراتيجيّته المتمثّلة في التقليل من خطورة الوباء ودعوة الأعمال التجاريّة …




alt


واصل الرئيس الأميركي الجمهوري دونالد ترامب ومنافسه الديموقراطي جو بايدن الجمعة إقامة تجمّعات انتخابيّة في الولايات الرئيسيّة وسط غرب البلاد، في وقت يُسلّط فيروس كورونا الضوء على خلافاتهما الحادّة قبل أيّام من الاستحقاق الرئاسي.

وعلى الرّغم من تسجيل الولايات المتحدة عدداً قياسيّاً يوميّاً جديداً للإصابات بكوفيد-19، تمسّك ترامب باستراتيجيّته المتمثّلة في التقليل من خطورة الوباء ودعوة الأعمال التجاريّة إلى إعادة فتح أبوابها.

كما أنّه حذّر من غزو “الاشتراكيّين”، ساعياً في الوقت نفسه إلى تصوير منافسه الديموقراطي على أنّه عازم على إغلاق البلاد.

وأمام مئات من المؤيّدين المتجمّعين في الهواء الطلق، ومعظمهم لم يكُن يضع أقنعة، قلّل ترامب مجدّداً من خطورة كوفيد-19، وقال “إذا ما أصِبتم به (..) تُصبح لديكم مناعة”.

من جهة أخرى، سعى بايدن إلى إقناع عدد قليل من الناخبين الذين لم يحسموا أمرهم بعد بأنّ عهده سيتّسم بالثبات وبأنّه سيشفي “روح” أميركا، واصفاً ترامب بأنّه غير مسؤول.

وقال بايدن لعدد صغير من الصحافيّين إنّ الأمر يتعلّق بـ”العمل حتّى اللحظة الأخيرة للفوز بكلّ صوت”.

وأقام بايدن تجمّعات راعت التباعد الاجتماعي، في حين أنّ تجمّعات ترامب غالباً ما شهدت تجاهل الحاضرين هذه الإرشادات وتجنّب وضع الكمامات.

وزار المرشّحان ثلاث ولايات في وسط غرب البلاد الجمعة، حيث أقام كلاهما تجمّعات في ويسكنسن ومينيسوتا.
وتوجّه ترامب أيضاً إلى ميشيغان، كما يخطّط بايدن للذهاب إلى ولاية أيوا.

وساهمت انتصارات ترامب في ميشيغان وويسكنسن وأيوا في تحقيقه الفوز في انتخابات 2016.

لكنّ متوسّط الاستطلاعات في موقع “ريل كلير بوليتيكس” يُظهر تقدّم بايدن في هذه الولايات الأربع.

مع ذلك، حذّر الديموقراطيّون والجمهوريّون على حدّ سواء مراراً من أنّه لا يمكن الوثوق تماماً باستطلاعات الرأي، مذكّرين بهزيمة هيلاري كلينتون في العام 2016 رغم الاستطلاعات التي أظهرت أنّها كانت المرشّحة الأوفر حظّاً.

وسجّلت الولايات المتّحدة الجمعة أكثر من 94 ألف إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد خلال 24 ساعة، وهو أعلى رقم يوميّ منذ بداية الجائحة، وفقاً لإحصاء جامعة جونز هوبكنز.

وعند الساعة 20,30 (00,30 ت غ) أحصت البلاد التي تشهد تصاعداً في عدد الإصابات منذ منتصف أكتوبر، 94 ألفاً و125 إصابة جديدة بالفيروس، حسب بيانات الجامعة التي يتمّ تحديثها باستمرار.

وقبل أيّام من الانتخابات الرئاسيّة، سجّلت الولايات المتّحدة أيضًا 919 وفاة إضافيّة بكوفيد-19، ليرتفع بذلك إجمالي عدد الوفيات بكورونا في البلاد إلى 229,544.

يُركّز ترامب وبايدن جهودهما على الولايات الرئيسية التي ستحسم النتيجة في الأيّام التي تسبق انتخابات 3 نوفمبر. وقد أجريا الخميس تجمّعات في ولاية فلوريدا الحاسمة.

وعقد ترامب (74 عاماً) تجمّعاً صاخباً في تامبا، قائلًا للحشود إنّ تدابير الإغلاق التي ستُفرض في عهد بايدن لمكافحة فيروس كورونا ستقضي على الحياة الطبيعية.

وأضاف “لن يسمحوا لكم بالقيام بشيء”.

وتابع ترامب “لن نغلق البلاد مجدّداً”، مشيراً إلى أنّ انتصاره في معركته الشخصيّة مع الفيروس أثبت أنّ من الممكن التغلّب عليه.

لكنّ الوباء أظهر قدرته الكبيرة على الصمود، وتنتشر حاليّاً موجة ثانية منه كانت متوقعة.

وتلقّى ترامب بيانات مشجّعة الخميس تدعم تأكيده أنّه القادر على إنعاش الاقتصاد.

وأظهرت الأرقام الجديدة أنّ معدّل نمو، على أساس سنوي، بلغ 33,1 في المئة في الربع الثالث، ما يعكس انتعاشا اقتصاديا نسبة إلى معطيات منخفضة.

وذكّر بايدن، مخاطباً الحشود خلال مناسبة راعت التباعد الاجتماعي في مقاطعة بروارد بأنّ قلّة هي الولايات التي تعدّ بأهمّية فلوريدا في حسم نتيجة الانتخابات.

وأكّد المرشح الديموقراطي البالغ من العمر 77 بأنّه سيأتي بقيادةٍ مسؤولة، بعد أشهرٍ من تقليل البيت الأبيض من خطورة الفيروس.

وقال في تامبا “لن أغلق الاقتصاد ولن أغلق البلاد. سأضع حدّاً للفيروس”.

وفي حين يسخر ترامب منه لقيامه بتجمعات ومناسبات مختصرة، قال بايدن إنّه كان مثالاً يُحتذى، بدلا من تنظيم مناسبات “تنشر العدوى”.

وقال “قلب هذا البلد وروحه على المحكّ”.

وضع ترامب جدولاً مزدحماً للتجمّعات الانتخابيّة التي يخطّط لإجرائها، في حين تتسارع كذلك حملة بايدن التي لطالما كانت تحافظ على هدوئها.

وبعد فلوريدا، توجّه ترامب إلى فورت براغ في كارولاينا الشماليّة للقاء القوّات المسلّحة. وقالت الحملة إنّ تجمّعاً كان مقرّراً في الولاية ارجئ حتّى الإثنين بسبب الطقس.

كما أُجبر بايدن على قطع خطابه خلال تجمّع انتخابي في تامبا جرّاء هطول أمطار غزيرة.

وهزم ترامب كلينتون في فلوريدا عام 2016 لكنّ استطلاعاً لشبكة إن بي سي نيوز/ماريست صدر الخميس أظهر تقدّم بايدن 51-47 نقطة في هذه الولاية.

وأدلى 81 مليون أمريكي حتى الآن بأصواتهم في الاقتراع المبكر.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً