فرنسا تتأهّب وتكثّف إجراءاتها الأمنية على سفاراتها في الخارج

فرنسا تتأهّب وتكثّف إجراءاتها الأمنية على سفاراتها في الخارج







رجّحت فرنسا وقوع المزيد من الهجمات الإرهابية على أراضيها، وأصدرت أوامر بتكثيف الإجراءات الأمنية على سفاراتها ومواطنيها في الخارج، وفيما فتحت السلطات التونسية تحقيقاً في وجود تنظيم متطرّف تبنى الهجوم، رفضت إيطاليا تحميلها أي مسؤولية فيما حدث، على خلفية وصول منفذّ الهجوم من أراضيها.

رجّحت فرنسا وقوع المزيد من الهجمات الإرهابية على أراضيها، وأصدرت أوامر بتكثيف الإجراءات الأمنية على سفاراتها ومواطنيها في الخارج، وفيما فتحت السلطات التونسية تحقيقاً في وجود تنظيم متطرّف تبنى الهجوم، رفضت إيطاليا تحميلها أي مسؤولية فيما حدث، على خلفية وصول منفذّ الهجوم من أراضيها.

وقال وزير الداخلية الفرنسي، جيرالد دارمانان، إنّ من المرجّح وقوع المزيد من الهجمات على أراضي فرنسا، في وقت تخوض فيه حرباً ضد التطرّف. وأضاف دارمانان: «نخوض حرباً ضد عدو في الداخل والخارج، علينا أن ندرك أن مثل هذه الهجمات المروعة التي وقعت ستقع أحداث أخرى مثلها». وأوضح دارمانان، أنّ بلاده ليست في حرب ضد الدين، وإنما ضد أيديولوجيا متطرفة، لافتاً إلى أنّه قد تمّ ترحيل 14 أجنبياً متطرفاً عن فرنسا خلال الأسابيع الأربعة الماضية. وشدّد الوزير الفرنسي، على أنّ تصريحات الرئيس التركي، رجب أدروغان، الأخيرة، تجاوزت الحدود.

وفيما ذكر دارمانان، أنّه سيتم إرسال 120 شرطيا إضافياً إلى نيس، أكّد وزير الخارجية، جان إيف لو دريان، أنه تم توجيه تعليمات لسفراء فرنسا في الخارج بتكثيف الإجراءات الأمنية في سفاراتهم وللمواطنين بالخارج.

إلى ذلك، ألقت الشرطة الفرنسية، أمس، القبض على أربعيني يشتبه بصلته بمنفذ هجوم نيس. وقال مصدر قضائي فرنسي، إنه تم إلقاء القبض على رجل، يبلغ من العمر 47 عاماً، للاشتباه في صلته بمنفذ هجوم نيس. وكشف ممثل الادعاء الفرنسي المختص بمكافحة الإرهاب، جان فرانسوا ريكارد، عن أنّ منفّذ الهجوم المشتبه به تونسي من مواليد 1999، ووصل إلى جزيرة لامبيدوسا الإيطالية المواجهة لسواحل تونس في سبتمبر الماضي.

تحقيق تونسي

في الأثناء، فتحت السلطات التونسية، تحقيقاً للتحري في حقيقة ومصداقية وجود تنظيم إرهابي يدعى «المهدي» في الجنوب التونسي، تبنى هجوم نيس. وقال القاضي محسن الدالي، إنّ التحقيق بدأ بعد رصد تدوينة على وسائل التواصل الاجتماعي تشير إلى تبني العملية. وقال الدالي، الناطق باسم المحكمة الابتدائية في تونس، إنّ الملف القضائي لمنفذ هجوم نيس يشير إلى توقيفه قبل أربع سنوات، بسبب عنف في المنطقة التي يقطن بها عندما كان قاصراً.

تفنيد إيطالي

من جهتها، أكّدت وزيرة الداخلية الإيطالية، لوتشيانا لامورجيزي، أنّ منفذ الهجوم وصل إلى فرنسا عبر إيطاليا، رافضة في الوقت نفسه أي تلميح إلى تحميل السلطات الإيطالية مسؤولية ما حدث. ورداً على دعوات المعارضة لها بتقديم استقالتها، قالت لامورجيزي:«لا توجد مسؤولية من جانبنا، لقد حان الوقت للتوقف عن هذه المجادلات والاقتراب من الشعب الفرنسي والدول الأوروبية الأخرى، لأن هذا هجوم على أوروبا». وأبانت الوزيرة أنّ منفذ الهجوم وصل إلى جزيرة لامبيدوسا على متن قارب للمهاجرين يوم 20 سبتمبر الماضي، مشيرة إلى أنه تجاهل أمر الطرد من البلاد الذي صدر بحقه في 9 أكتوبر. وأوضحت أنّ السلطات التونسية أو أجهزة الاستخبارات الإيطالية، لم تصنف منفذ الهجوم على أنّه يشكل خطراً كبيراً.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً