استئناف أبوظبي: نظر الدعوى يتم في نطاق دائرة محكمة موطن المدعى عليه أو مقر عمله

استئناف أبوظبي: نظر الدعوى يتم في نطاق دائرة محكمة موطن المدعى عليه أو مقر عمله







شددت محكمة استئناف أبوظبي على أن قانون الإجراءات المدنية أوجب أن يكون اختصاص المحكمة المعنية بنظر الدعوى في دائرة موطن المدعى عليه (المتهمة) فإن لم يكن له موطن في الدولة يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع بدائرتها محل إقامته أو محل عمله، موضحة بأن مخالفة هذا النص يستوجب الغاء الحكم وتحميل الشاكي رسوم الدعوى.

شددت محكمة استئناف أبوظبي على أن قانون الإجراءات المدنية أوجب أن يكون اختصاص المحكمة المعنية بنظر الدعوى في دائرة موطن المدعى عليه (المتهمة) فإن لم يكن له موطن في الدولة يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع بدائرتها محل إقامته أو محل عمله، موضحة بأن مخالفة هذا النص يستوجب الغاء الحكم وتحميل الشاكي رسوم الدعوى.

وفي التفاصيل، أقامت الشاكية دعوى قضائية أمام المحكمة الابتدائية طلبت بإلزام المتهمة أن تؤدي لها مبلغ 100 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت بها، مع إلزامها الرسوم والمصاريف، وذلك لقيامها بسبها باستخدام وسيلة تقنية المعلومات «برنامج فيسبوك» وقد أدينت المتهمة عن تلك الواقعة بموجب الحكم الجزائي القاضي حضورياً بتغريمها عن الاتهام المنسوب إليها، مع إلزامها بالرسم القضائي.

أضرار مادية ومعنوية

وأوضحت الشاكية أنها أصيبت بأضرار مادية ومعنوية لحقت بها وبأسرتها، الأمر الذي دفعها لإقامة دعوى للمطالبة بالتعويض عن تلك الأضرار، وقدمت سنداً لدعواها عبارة عن صورة من الحكم الجزائي وما يفيد عدم الطعن عليه، وصورة من تحقيقات الشرطة في البلاغ المقدم من جانبها، وقدمت الشاكية، مذكرة شارحة صممت فيها على الطلبات الواردة بصحيفة الدعوى، كما حضرت المشكو عليها وطلبت رفض الدعوى، وقدم محاميها مذكرة دفع فيها بعدم الاختصاص الولائي والمحلي للمحكمة وطلب رفض الدعوى، وقضت محكمة أول درجة حضورياً إلزام المشكو عليها أن تؤدي للشاكية مبلغ 20 ألف درهم مع إلزامها الرسوم والمصاريف، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات.

ولم ينل هذا القضاء قبولاً من المشكو عليها، فطعنت عليه بالاستئناف، وطلبت إلغاء الحكم المستأنف وإلزام الشاكية بالرسوم والمصاريف، مشيرة إلى أن محكمة أول درجة حكمت عليها، دون سند ولا إثبات عناصر الضرر فقط بالاستناد للحكم الجزائي.

عدم اختصاص

من جانبها، أوضحت محكمة الاستئناف في حيثيات حكمها، أن المشكو عليها (المتهمة) أثارت بواسطة محاميها الدفع بعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى باعتبارها تقطن بإمارة أخرى وكون النزاع يعتبر مدنياً مما يجعل الاختصاص منعقداً لمحاكم الإمارة التي تسكن بها خلافاً لما ذهب إليه حكم محكمة أول درجة.

وأشارت إلى أن المقرر قانوناً بنص مواد قانون الإجراءات المدنية «يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه (المتهمة) ما لم ينص القانون على خلاف ذلك، فإن لم يكن للمدعى عليه موطن في الدولة يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع بدائرتها محل إقامته أو محل عمله، ويكون الاختصاص في المواد التجارية التي يقع بدائرتها موطن المدعى عليه أو للمحكمة التي تم الاتفاق أو نفذ كله أو بعضه في دائرتها أو للمحكمة التي يجب تنفيذ الاتفاق في دائرتها».

الفصل في النزاع

أكدت المحكمة أن الثابت من أوراق الدعوى بأن المتهمة (المشكو عليها) تسكن بإمارة أخرى وهذا لا خلاف فيه بين الطرفين حسب عنوانها الوارد بصحيفة الدعوى الابتدائية، ومن ثم ينعقد الاختصاص للفصل في هذا النزاع لمحكمة الإمارة التابع لها محل سكن المشكو عليها، وعليه يكون الدفع قائماً على أساس من الواقع والقانون وتقضي المحكمة بقبوله، ولما كان الحكم المستأنف لم يلتزم هذا النظر فإنه يكون قد تنكب عن صحيح القانون الأمر الذي تعين معه إلغاؤه، وحكمت المحكمة حضورياً بإلغاء حكم محكمة أول درجة والقضاء بعدم اختصاص محكمة أول درجة بنظر الدعوى وتحميل الشاكية الرسوم والمصاريف عن درجتي التقاضي وأتعاب المحاماة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً