هل وصلت الضربة الروسية في إدلب إلى أسماع تركيا في ناغورني قره باغ؟

هل وصلت الضربة الروسية في إدلب إلى أسماع تركيا في ناغورني قره باغ؟







لم تكن الضربة «الموجعة» التي نفذها الطيران الحربي الروسي في إدلب ضد ما يسمى بـ«فيلق الشام»، والتي أدت لمقتل أكثر من 170 مسلحاً من التنظيم الموالي لتركيا، سوى بداية لأسلوب جديد في توجيه الرسائل الساخنة، يعكس استياء موسكو من توغل أنقرة في ملف ناغورني قره باغ، ودعم أنقرة العلني والمباشر لأذربيجان ضد أرمينيا- حسب مراقبين…

لم تكن الضربة «الموجعة» التي نفذها الطيران الحربي الروسي في إدلب ضد ما يسمى بـ«فيلق الشام»، والتي أدت لمقتل أكثر من 170 مسلحاً من التنظيم الموالي لتركيا، سوى بداية لأسلوب جديد في توجيه الرسائل الساخنة، يعكس استياء موسكو من توغل أنقرة في ملف ناغورني قره باغ، ودعم أنقرة العلني والمباشر لأذربيجان ضد أرمينيا- حسب مراقبين روس.

«استباق»

فقد بات واضحاً لموسكو أن الرئيس التركي رجب أردوغان دخل في لعبة دفع الصراع المسلح في ما وراء القوقاز باتجاه تكرار «النسخة السورية»، أي حصول تركيا على وضع مساوٍ لروسيا في الإقليم المتنازع عليه، وما دفع الأخيرة لاستباق التطورات، ووجهت ضربة إلى المجموعات المسلحة التابعة لتركيا، في ذروة استعراض عضلاتها في ناغورني قره باغ.

يؤكد هذا الموقف الخبير في شؤون الشرق الأوسط أندريه أونتيكوف، الذي أكد لـ«البيان» وجود علاقة مباشرة بين الضربة الجوية في إدلب والأزمة بين يريفان وباكو في ناغورني قره باغ، على ضوء دفع تركيا لأذربيجان لمواصلة عملياتها العسكرية هناك، وإرسالها لمرتزقة من سوريا، في محاولة لفرض نفسها لاعباً أساسياً في الأزمة التي افتعلتها.

«رسائل تنبيه»

ويشدد الخبير الروسي، على أن هذه الممارسات غير مقبولة من طرف موسكو، التي وجهت قبل ذلك رسائل على أكثر من مستوى حول رصدها لتدفق مقاتلين تابعين لتركيا من سوريا إلى أقليم ناغورني قره باغ، ولكن يبدو أن تركيا لم تفهم الرسالة، ما تطلب توجيه رسالة إضافية، ولكن «ساخنة» هذه المرة، بأن عليكم وقف «اللعب» معنا في ما وراء القوقاز.

وتابع أن موسكو «طعمت» الرسالة الأخيرة عبر الضربة الجوية في إدلب بتحذير واضح، مفاده أنها تملك وسائل ضغط على الأتراك، ليس فقط في ناغورني قره باغ، بل في مناطق أخرى من العالم كسوريا وليبيا، فضلاً عن الملف الكردي ومصالح أنقرة في شرق المتوسط، إضافة إلى سلاح الضغوط الاقتصادية، التي يمكن أن تطالها إجراءات روسية تضر بالاقتصاد التركي، لا سيما على ضوء وصول سعر العملة المحلية إلى أدنى مستوياتها.

«معادلات جديدة»

وختم أن النتائج الأولية للضربة برزت في المحادثة الهاتفية بين فلاديمير بوتين ونظيره التركي، كاشفاً بأنها كانت «حادة»، ووضعت الكرة في الملعب التركي، وثبتت معادلة جديدة على الأرض، فيما إذا كانت أنقرة ستواصل سياسة التصعيد مع موسكو وتجاهل مصالحها، من خلال مواصلة تأزيم الأوضاع في ما وراء القوقاز، وبالتالي استدعاء «وجبة غضب» روسية جديدة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً