100 عمل إيجابي.. تنافسية نحو الخير

100 عمل إيجابي.. تنافسية نحو الخير







تتبع دولة الإمارات العربية المتحدة نهجاً راسخاً في التعامل مع القضايا الإنسانية وتحرص دائماً على أن تكون واحة عالمية للخير والعطاء فلا يمر شهر إلا ويشهد إطلاق فكرة عطاء جديدة أو مبادرة خير متفردة من قيادة استثنائية حتى أصبحت كلمة «الخير» من المفردات الشائعة في الإمارات اصطلاحاً وممارسة.

تتبع دولة الإمارات العربية المتحدة نهجاً راسخاً في التعامل مع القضايا الإنسانية وتحرص دائماً على أن تكون واحة عالمية للخير والعطاء فلا يمر شهر إلا ويشهد إطلاق فكرة عطاء جديدة أو مبادرة خير متفردة من قيادة استثنائية حتى أصبحت كلمة «الخير» من المفردات الشائعة في الإمارات اصطلاحاً وممارسة.

وعلى مدار السنوات الماضية استطاعت الإمارات أن تقوم بدور رائد في تعزيز مسيرة الخير والعطاء في العالم وتبوأت مكانة متقدمة ضمن «هرم الخير» العالمي حيث تعد قيم الخير خريطة طريق لدى المواطن الإماراتي منذ البدايات الأولى ما جعله على الدوام يبحث عن أفضل السبل لفعلها ولتعم نتائجه القدر الأكبر من المحتاجين، كما دفعته نظرته الإنسانية إلى المبادرة الفردية لتقديم المساعدة للمحتاجين دونما انتظار لأحد، الأمر الذي خلق تنافساً نحو فعل الخير بين المواطن والجهات الرسمية لتعميم وتعظيم قاعدة المستفيدين، في علاقة أتاحت الوصول بالإمارات إلى مصاف أكبر الدول المانحة في العالم واعتبارها عاصمة الإنسانية العالمية.

وبالتالي فإن المبادرة الإنسانية المجتمعية النوعية التي انطلقت بعنوان «100 عمل إيجابي» احتفاءً باليوم العالمي للعمل الإنساني يوم 19 أغسطس الماضي وتستمر حتى 26 نوفمبر المقبل ليست غريبة بل هي امتداد طبيعي لنهج الخير الذي يمثل العلامة الفارقة لأبناء الإمارات وسعيهم الدؤوب لفعل الخير ومساعدة المحتاجين دونما تمييز في الجنس والجنسية واللون والعرق والدين.

وتشجع المبادرة التي تحظى بدعم من وزارة تنمية المجتمع أفراد المجتمع على المشاركة في التحدي من خلال القيام بأفعال إنسانية نبيلة ومشاركتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي من خلال نشر صورة عن العمل الخيري الإيجابي باستخدام وسم #100_عمل_إيجابي، حيث ثمنت الوزارة ما أسمته الهبة المجتمعية، حيث لبى المئات نداء الإنسانية وتفاعلوا مع المبادرة بأفكار جمعت بين البساطة وسمو الهدف ومنها «وجّه رسالة شكر أو محبة لشخص عزيز عليك» وهي واحدة من أكثر الأفكار التفاعلية التي حصلت على نسبة مشاركة ومشاهدة حتى الآن، إلى جانب وضع الماء للطيور والتي شارك فيها طلبة مدارس على مستوى الدولة، وكذلك إزالة المخلفات عن الشاطئ، وإماطة الأذى عن الطريق، وقراءة قصة لأحد الأطفال، ومن المبادرات أعطِ طعاماً لشخص محتاج مثلاً، شراء بالون لأحد الأطفال، أرسل زهوراً لشخص تشكره على مساعدته لك، مساعدة كبار المواطنين، تشجيع أحد الأصدقاء على تبني عادات صحية سليمة وإجراء تغيير يساعد على أن تكون شخصاً أفضل، وتحدي تنظيف غرفتك، إعادة تدوير المواد المتوافرة، نشر الطاقة الإيجابية، تبرع بالحقائب المستعملة، تواصل مع شخص يشعر بالوحدة، توفير استهلاك الطاقة، تعلم بعض المصطلحات بلغة الإشارة، تقديم هدية للعمالة المنزلية في البيت تقديراً لجهودها، رسالة شكر وعرفان للمعلم القدوة، التبرع بكتب تلوين للمستشفيات ومساعدة طالب على أداء واجباته.

مشاركات

وتعكس المشاركات وحجم التفاعل على موقعي وزارة تنمية المجتمع على «تويتر وانستغرام» النهج الراسخ الذي قامت عليه الدولة وعماده العطاء والإيثار، وهو ما أكده شاب إماراتي وجه دعوة عبر المبادرة إلى أصحاب المقاهي يقترح عليهم كتابة رسائل إيجابية على أكواب التقديم للزبائن مذيلة بعبارات الشكر والثناء والتحفيز مدة مئة يوم «هي عمر المبادرة»، فيما التعليقات تدرجت بين التشجيع والفرحة والتأكيد أن التحديات بالرغم من بساطة أفكارها، لكنها تحمل معاني عميقة تدعو للفخر بأن قيم الخير والعطاء متأصلة في مجتمع الإمارات.

«الأفعال العفوية والبسيطة قادرة على إحداث تغيير مهم في حياة البشر» المشاركة زينب الصوالحي تقول: إنها توجهت إلى إحدى محطات الوقود وقدمت للعاملين المياه والعصائر كنوع من التعبير والثناء للجهود التي يقومون بها في ظروف مناخية حارة، زينب في تفاعلها مع مئة عمل إيجابي قدمت صورة لما يجب أن يكون عليه الإنسان.

وشاركت مدرسة عائشة بنت أبي بكر في المبادرة انطلاقاً من إيمانها بما جاء في ميثاق البرنامج الوطني للسعادة والإيجابية، ترسيخاً لثقافة العمل الإيجابي في نفوس الطلبة حتى تصبح جزءاً من النسيج الفكري لديهم وبالتالي تحقيق الرفاهية الروحية للطالب، حيث اعتمدت المدرسة على مشاركات من الطالبتين عائشة المزروعي وطيف الظنحاني حيث قامتا بتنفيذ أكثر من فكرة ومنها شكر موظفين في محطات الوقود وتقديم مياه الشرب لهم، وتنظيف الشاطئ بإشراف مباشر من معلمات وإدارة المدرسة بشكل يوجه سلوك الطالبات نحو تحقيق أهداف المبادرة بشكل فعال ومؤثر، بدورها تفاعلت نادين الصرايرة وقامت بعمل إيجابي فاجأت من خلاله شابة أنجبت مولودها من دون أن يكون بجوارها أحد من أسرتها حيث قدمت لها باقة من الورد كان لها تأثير طيب فيها، وبادرت الطفلتان حور وشهد بعمل تطوعي قدمتا خلاله وجبات غذائية.

وحثت مدرسة أولياء الأمور على تصوير الأعمال الإيجابية للطلبة وإرسالها هدية لمعلميهم كسقيا الطيور وقراءة قصة لأحد الأطفال، وإرجاع عربة تسوق مكانها وغيرها، وبدورها زرعت الطالبة ملك عادل من مدرسة المعالي للتعليم الأساسي نبتة وأرسلت رسالة شكر لأحد الأشخاص تشكره على جهده، وكرم مدير جمعية المطاف للتراث محمد الشحي عدداً من سائقي الحافلات ومعه عدد من الأعضاء واللجنة النسائية في فريق اقدر التطوعي إضافة إلى قيامهم بسقيا العمال.

يذكر أن المبادرة المجتمعية أطلقتها الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، نائب رئيس الاتحاد الدولي للناشرين، بالتعاون مع مامادو كويدجيم توريه، المفكر والناشط في مجال العمل الخيري ومؤسس مؤسسة «إفريقيا 0.2» تزامناً مع اليوم العالمي للعمل الإنساني بهدف تعزيز قيم التسامح والتضامن وغرس ثقافة المسؤولية المجتمعية، وطرح مبادرات ومشاريع تركز على الحلول لضمان مستقبل أكثر إشراقاً.

alt

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً