فرنسا تتصدى لتحريض أردوغان بتعليم العربية

فرنسا تتصدى لتحريض أردوغان بتعليم العربية







رغم الجدل الدائر في المُجتمع الفرنسي حول الإسلام، تنطلق يوم الإثنين، المرحلة الثانية من تعليم اللغة العربية في المدارس الفرنسية الحكومية، والتي تهم 12 مليون طالب من مُختلف المراحل التعليمية مُوزّعين على 60 ألف مدرسة في البلاد، ستبقى أبوابها مفتوحة رغم إعادة الحظر الجزئي في فرنسا لمنع تفشّي وباء كورونا. واعتبر وزير الداخلية جيرالد دارمانان في حوار مع صحيفة “لوجورنال دو…




الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والتركي رجب طيب أردوغان (أرشيف)


رغم الجدل الدائر في المُجتمع الفرنسي حول الإسلام، تنطلق يوم الإثنين، المرحلة الثانية من تعليم اللغة العربية في المدارس الفرنسية الحكومية، والتي تهم 12 مليون طالب من مُختلف المراحل التعليمية مُوزّعين على 60 ألف مدرسة في البلاد، ستبقى أبوابها مفتوحة رغم إعادة الحظر الجزئي في فرنسا لمنع تفشّي وباء كورونا.

واعتبر وزير الداخلية جيرالد دارمانان في حوار مع صحيفة “لوجورنال دو ديمونش” منذ أيام، أن تعزيز حضور العربية في بلاده مبادرة جمهورية شجاعة تسعى لوضع حدّ للأيديولوجيا الإسلامية التي تنتشر في المجتمع الفرنسي، مؤكداً رغبة الرئيس إيمانويل ماكرون في وقف تعلم الفرنسيين وأبناء الجاليات المسلمة العربية، في مساجد، أو جمعيات خارجة عن سيطرة الدولة.

وتُعتبر العربية ثاني أكثر اللغات استخداماً في فرنسا، ويتحدث بها 3 ملايين شخص، كانوا يتعلمون سابقاً هذه اللغة في مساجد ذات توجهات مُتشدّدة في غالبيتها، بدعم من دول مثل تركيا وقطر.

وبدأت وزارة التعليم الوطني والشباب الفرنسية في العام الدراسي الماضي وبشكل محدود، برنامجاً لتمكين ما يزيد عن 4 ملايين تلميذ فرنسي وأجنبي بين 8 و 11 عاماً، من تعلم العربية في المدارس الابتدائية الحكومية، وستشمل المرحلة الجديدة المدارس الإعدادية والثانوية عبر المركز الوطني للتعليم عن بُعد، والتي لم يكن يتجاوز عدد الذين يتعلمون العربية فيها 15 ألف طالب.

وقارن كثيرون من أبناء الجاليات المُسلمة في فرنسا بين ادعاءات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتصريحاته الغوغائية، وبين جهود الحكومة الفرنسية لتعزيز حضور لغة القرآن في المُجتمع الفرنسي وفق أسس صحيحة بعيدة عن العمل السياسي.

وعن ذلك قالت كلير بروفيت، سيدة أعمال فرنسية، في تصريحات لـِ24 إنّها تجد في تعليم الفرنسيين العربية فرصة لفهمٍ أفضل وصحيح للقرآن الكريم، بعيداً عن تأويلات وتفسيرات الإسلام السياسي الذي يسعى للانفصال عن الدولة الفرنسية، مُشددة على تنديدها باتهام ماكرون بالإساءة للإسلام والمسلمين، في تصريحاته الأخيرة، قائلةً: “على عكس ذلك إنه لم يُدافع أبداً عن أي رسوم، ولكنه كان يتحدث عن حرية التعبير التي لا يستطيع أي سياسي أن يتعدّى عليها”.

من جهتها قارنت السورية إيمان محمد، التي وصلت فرنسا منذ عامين عبر تركيا، إنه في الوقت الذي تطارد فيه البلديات التركية المحال التجارية لمنع تعليق لوحات بالعربية بقرار من وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، فإن البلديات الفرنسية تخاطب أهالي التلاميذ في مدارسها لعرض تنظيم دروس لهم لتعليم العربية، فضلاً عن الحضور الكبير للغة الضاد في الحياة التجارية والثقافية للبلاد، في حين تخاطب السلطات الفرنسية الجاليات العربية بلغتها الأم متى كان ذلك ضرورياً وتُعين لهم مُترجمين على نفقتها لمساعدتهم على إتمام بعض الإجراءات الحكومية.

وفي المقابل، فشلت اللوبيات الموالية لأنقرة في إدراج التركية بين اللغات الأجنبية التي يتعلمها الطلبة في المدارس الفرنسية، بعد إصرار حكومة حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم في تركيا، على تعليم التركية وفق أجندتها الإسلاموية، في مدارس دينية تركية في فرنسا وخاضعة لسلطتها المُباشرة، وهو ما تصدّى له وزير التعليم الفرنسي جان ميشيل بلانكر، ورفضه بلا تردد.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً