اغتيال وزير الرياضة يفضح صراع أجنحة الميليشيا

اغتيال وزير الرياضة يفضح صراع أجنحة الميليشيا







أعاد اغتيال وزير الشباب والرياضة في ميليشيا الحوثي، حسن زيد، الحديث عن صراع الأجنحة بين مكونات الميليشيا، وسلّط الضوء على دور السفير الإيراني الجديد، باعتباره قائداً في ما يسمى فيلق القدس، وإشرافه سابقاً على تدريب عناصر الميليشيا في لبنان واليمن.

أعاد اغتيال وزير الشباب والرياضة في ميليشيا الحوثي، حسن زيد، الحديث عن صراع الأجنحة بين مكونات الميليشيا، وسلّط الضوء على دور السفير الإيراني الجديد، باعتباره قائداً في ما يسمى فيلق القدس، وإشرافه سابقاً على تدريب عناصر الميليشيا في لبنان واليمن.

ويرى محللون يمنيون، أنّه، وفي ظل القبضة الأمنية، وانتشار ثلاثين ألفاً من الجنود وعناصر الاستخبارات في صنعاء، فإنّ تفاصيل الاغتيال، والذي تمّ في المربع المغلق على عناصر الميليشيا، وطريقة التخطيط وتنفيذ الدقيقين، يشيران، وبوضوح، إلى الحزم، باستحالة حدوث خرق أمني، لافتين إلى أنّه لا يوجد غير الحرس الثوري الإيراني، واستخبارات ميليشيا الحوثي، قادراً على التخطيط وتنفيذ هذه العملية، وبهذه الدقة.

ويشير الأكاديمي معن دماج، إلى أنّ هناك احتمالات كثيرة للاغتيال، أولها فرضية الانتقام الفردي، وصراع الأجنحة داخل الميليشيا، وصولاً إلى الحاكم العسكري مطلق الصلاحية المعين من الحرس الثوري الإيراني، الذي يريد تفريغ المشهد من السياسيين التقليديين بحساباتهم الشخصية والعائلية، لمصلحة عناصر الحرس الثوري، الملتزمين والطائعين. ويضيف دماج: «من يعرف كيف اغتال الحرس الثوري عناصر وقيادات حركة أمل لإفراغ الساحة لـ «حزب الله» وعناصره، سيعرف طبيعة شغل هذا الجهاز الإرهابي»، لافتاً إلى أنّ ما سيرجّح أياً من الاحتمالات على الآخر، هو طريقة تعامل ميليشيا الحوثي مع الاغتيال.

ولم يعد الصراع داخل أجنحة الميليشيا خافياً على أحد، إذ يرى الفصيل القادم من صعدة، أنّه الأحق بتزعّم المشروع الطائفي، ويتحدث علانية وبلغة ساخرة، عمّن تزعموا الطرح المذهبي والطائفي منذ سنوات، مثل وزير الرياضة، بل ويصفونهم بأنّهم يبحثون عن الثراء.

وفضلاً عن الخلاف العلني، والذي يتحكّم بموجبه المنحدرون من محافظة عدة على كل المواقع العسكرية والمدنية في مناطق سيطرتهم، فإنّ الخلاف المتصاعد بين جناحين داخل الميليشيا، أصبح علنياً في الأوساط السياسية والشعبية، حيث يتزعم عبد الكريم الحوثي المعين، وزيراً للداخلية، الجناح المتطرف والمتحكم بكل مواقع القرار، فيما يتزعم محمد علي الحوثي، الجناح الذي يقدّم نفسه كمعتدل. ووفق مراقبين، فإنّ الصراع بين الجناحين، يبدو مرشحاً للتصاعد، مع تسلم سفير طهران الجديد، حسين ايرلو، مهام عمله في صنعاء، باعتباره الخبير بتركيبة الميليشيا، والمشرف على تكوينها، والقيادي البارز في الحرس الثوري، والذي منح صلاحيات مطلقة من طهران، في التعامل مع الملف اليمني.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً