ياسمينة نابلس.. لوحة تراثية تنبض بالحياة

ياسمينة نابلس.. لوحة تراثية تنبض بالحياة







وأنت تتجول بين أزقتها تستشعر عظمة التاريخ عبر آلاف السنين، وتشتم رائحة أصالة الأجداد. تدهشك شجيرات الياسمين التي تملأ الأزقة برائحتها الزكية، تشعر كأنك في أحد الأحياء الدمشقية العريقة بأبنيتها وأزقتها ودكاكينها القديمة، إنها حارة «الياسمينة» التي تتربع على المدخل الغربي لنابلس القديمة منذ آلاف السنين.

وأنت تتجول بين أزقتها تستشعر عظمة التاريخ عبر آلاف السنين، وتشتم رائحة أصالة الأجداد. تدهشك شجيرات الياسمين التي تملأ الأزقة برائحتها الزكية، تشعر كأنك في أحد الأحياء الدمشقية العريقة بأبنيتها وأزقتها ودكاكينها القديمة، إنها حارة «الياسمينة» التي تتربع على المدخل الغربي لنابلس القديمة منذ آلاف السنين.

والياسمينة هي واحدة من ست حارات قديمة رئيسية موجودة في البلدة القديمة في نابلس، وتعتبر أكبرها وأقدمها، حيث بنيت على أيدي الرومان قبل آلاف السنين. ويرجع خبير الآثار والمؤرخ عبد الله كلبونة سبب تسميتها بحارة الياسمينة إلى كثرة انتشار أشجار زهرة الياسمين بين أزقّتها وبيوتها.

معالم تاريخية

حارة الياسمينة التي تعرضت لأضرار كبيرة أثناء اجتياح الضفة الغربية، بما فيها مدينة نابلس، تحتوي على الكثير من المعالم التاريخية والإسلامية. ولفت كلبونة إلى أن الياسمينة تضم أول مسجد بني في نابلس، وهو مسجد الساطون الذي يعود إلى عهد الخليفة عمر بن الخطاب، ومسجد الخضراء الذي بني على أنقاض موقع يعود للعصر الحجري الحديث، وكلاهما يتميزان بتصميمهما المعماري العريق، وقصر حسين عبد الهادي، وعدد من الحمامات القديمة وأبرزها حمام السمرا وحمام القاضي.

حوش العطعوط

ويؤكد كلبونة لـ «البيان»، أن حوش العطعوط يعتبر واحداً من أهم معالم الحارة بعد أن ارتبط اسمه باسم الرئيس الراحل ياسر عرفات، حيث كان يعقد اجتماعاته السرية في بداية الستينيات من القرن الماضي في أزقته وأروقته. ومن إحدى زوايا الحارة تنبعث روائح البهارات والتوابل والقهوة العربية الأصيلة من مطحنة وعطارة «بريك» الشامخة في المكان منذ ما يزيد على أربعة قرون، ويعد ديوان الياسمينة ملتقى أهالي الحارة في جميع المناسبات.

وتعتبر الياسمينة القبلة الأولى للوفود السياحية الأجنبية التي تصل للتعرف على خفاياها وعلى معالمها التاريخية، ووجهة للمصورين الهواة لالتقاط صور تراثية جميلة. ويؤكد مقيمون في الحارة، أن عبق التاريخ في هذه الحارة يعانق الرغبة في الأمن والسلام والازدهار، البيئة الجاذبة للسياحة التاريخية وحوار الحضارات.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً