انتخابات ساحل العاج.. وجوه مألوفة ومخاوف قديمة

انتخابات ساحل العاج.. وجوه مألوفة ومخاوف قديمة







يخزّن سكان أبيدجان أكبر مدن ساحل العاج، المؤن ويرسلون ذويهم إلى القرى في المناطق الريفية قبل انتخابات رئاسية مثيرة للخلاف تجري بعد غدٍ السبت ويخشى كثيرون أن تشوبها أعمال عنف. وكانت سوزان بلي «34 عاماً» وابنتاها الصغيرتان وابنها، بين مئات جلسوا فوق أمتعتهم في محطة للحافلات في أبيدجان في انتظار الحصول على تذكرة، قائلة: «سأصطحب…

يخزّن سكان أبيدجان أكبر مدن ساحل العاج، المؤن ويرسلون ذويهم إلى القرى في المناطق الريفية قبل انتخابات رئاسية مثيرة للخلاف تجري بعد غدٍ السبت ويخشى كثيرون أن تشوبها أعمال عنف. وكانت سوزان بلي «34 عاماً» وابنتاها الصغيرتان وابنها، بين مئات جلسوا فوق أمتعتهم في محطة للحافلات في أبيدجان في انتظار الحصول على تذكرة، قائلة: «سأصطحب عائلتي إلى تومودي بسبب الوضع السياسي، نخشى أن يتدهور».

وراود الأمل كثيرين من أبناء ساحل العاج في أن تساعد انتخابات 2020 في طي صفحة العنف الذي يحيط عادة بالانتخابات، وأن يشهدوا الرئيس الحسن واتارا ينقل السلطة إلى جيل جديد، لكن بدلاً من ذلك يواجه مواطنو الدولة، الواقعة في غرب أفريقيا التي تتمتع بالازدهار نسبياً وتعاني من تقلب الأوضاع ويبلغ عدد سكانها 25 مليون نسمة، مجموعة مألوفة من الخيارات والمخاوف.

وبعد أن قال إنه لن يترشح لولاية ثالثة، غير واتارا «78 عاماً» خططه، مشيراً إلى أنّ دستوراً جديداً جرى التصديق عليه عام 2016، يسمح له بالترشح بعد أن قضى فترتين في المنصب. وأثار قرار واتارا الذي نددت به المعارضة ووصفته بـ«غير الدستوري»، احتجاجات عنيفة واشتباكات أسفرت عن مقتل نحو 30 شخصاً. ويقول نشطاء، إن ذلك يمثل انتكاسة جديدة للمنطقة بعد الانقلاب العسكري في مالي في أغسطس وفوز رئيس غينيا ألفا كوندي بولاية ثالثة.

ويعتبر المنافسان الرئيسيان لواتارا من الوجوه البارزة في أزمات ساحل العاج العديدة منذ التسعينيات، وهما الرئيس السابق هنري كونان بيدييه «86 عاماً» وباسكال أفي نجيسان «67 عاماً»، وهو رئيس وزراء عمل في عهد لوران باجبو سلف واتارا. وحضّ بيدييه وأفي، أنصارهما على مقاطعة العملية الانتخابية، وطالبا بتأجيل التصويت. ومع مقاطعة المنافسين الرئيسيين للسباق، لن يكون فوز واتارا مفاجأة لكن لاتزال هناك شكوك كبيرة حول كل شيء آخر.

ويستبعد خبراء ومستثمرون اندلاع حرب شاملة مثل تلك التي دارت في 2010 و2011 لأنه لا يبدو أن هناك انقسامات كبيرة داخل قوات الأمن، لكنهم يحذّرون من مواجهة محتملة من خلال الاحتجاجات والإضرابات وأعمال العنف العرقية، من شأنها أن تجعل من الصعب على واتارا أن يحكم البلاد ويدير اقتصاد أكبر دولة منتجة للكاكاو في العالم.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً