محمد بن راشد يعلن بداية العمل على القمر الاصطناعي الإماراتي الثاني “MBZ-Sat”

محمد بن راشد يعلن بداية العمل على القمر الاصطناعي الإماراتي الثاني “MBZ-Sat”







أعلن نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مشروع القمر الاصطناعي الإماراتي الجديد “MBZ-Sat”، ثاني قمر اصطناعي إماراتي تطوره وتبنيه بالكامل أيدي من مهندسين إماراتيين بعد قمر “خليفة سات”. القمر يحمل الأحرف الأولى من اسم الشيخ محمد بن زايد تقديراً لإنجازاته وسيكون “MBZ-Sat”، الذي سيُصنّع في مركز…




alt


أعلن نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مشروع القمر الاصطناعي الإماراتي الجديد “MBZ-Sat”، ثاني قمر اصطناعي إماراتي تطوره وتبنيه بالكامل أيدي من مهندسين إماراتيين بعد قمر “خليفة سات”.

القمر يحمل الأحرف الأولى من اسم الشيخ محمد بن زايد تقديراً لإنجازاته
وسيكون “MBZ-Sat”، الذي سيُصنّع في مركز محمد بن راشد للفضاء بدبي، القمر الاصطناعي المدني الأكثر تطوراً في المنطقة للتصوير الفضائي عالي الدقة والوضوح، ويتوقع إطلاقه في 2023.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: “قطاع الفضاء من القطاعات الاستراتيجية المهمة التي نمضي فيها بقوة لارتباطه بالمستقبل ولأثره في تحسين نوعية حياة الإنسان وإمداده بالحلول المبتكرة التي تمكنه من التطور دائماً إلى الأفضل، ولدينا من الكوادر الوطنية ما يمكننا من رفع سقف الطموحات بما يتناسب مع ثقتنا الكاملة في قدرتنا على تقديم إضافات نوعية تتكامل مع الجهود الدولية في مجال علوم وصناعات الفضاء، ونحقق بها الريادة في هذا المجال إقليمياً وبما يخدم المنطقة والعالم”.
وأضاف “اخترنا اسم MBZ-Sat للقمر الاصطناعي الجديد الذي سيتم تطويره بأياد وكفاءات إماراتية خالصة، وهي الأحرف الأولى من اسم الشيخ محمد بن زايد، تيمّناً بهذا الاسم الغالي الذي يقف صاحبه وراء إنجازات نفاخر بها بين الأمم والشعوب، هدفنا أن نصل إلى أقصى استفادة من علوم وصناعات الفضاء وما يمكن الانتفاع به من إمكانات جديدة يفتحها هذا المجال لدعم جهود التطوير والتنمية في دولتنا والمنطقة، وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة ما قد يواجهها من تحديات بيئية وتنموية ومعاونتها على اكتشاف ما يحمله المستقبل للإنسان من فرص للازدهار والتقدم والرخاء”.

“خليفة سات”

وسبق للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أن اختار “خليفة سات” للقمر الاصطناعي الإماراتي الذي أُطلق إلى الفضاء في أكتوبر(تشرين الأول) 2018، تكريماً لرئيس الدولة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، على أول قمر اصطناعي يبنى ويصنع بالكامل في دولة الإمارات بكفاءات وطنية بنسبة 100%، وبدأ العمل عليه في 2013، ليكون أول قمر اصطناعي من إنتاج عربي خالص، مُدشناً مرحلة دخول العالم العربي عصر التصنيع الفضائي، والمنافسة في مجال الصناعات الفضائية وعلوم الفضاء والتكنولوجيا المتقدمة.

رصد الأرض

وسيزود “MBZ-Sat” بنظام أوتوماتيكي لترتيب الصور على مدار الساعة، يضمن توفير صورٍ تُحاكي بجودتها أعلى معايير الدقة لصور الأقمار الاصطناعية المُخصصة للاستخدامات التجارية في العالم، وسيُعزز هذا المشروع الشراكات الإماراتية في مجالات الفضاء بين القطاعين الحكومي الخاص.
والقمر الجديد هو رابع قمر اصطناعي لرصد الأرض يطوّره ويُطلقه مركز محمد بن راشد للفضاء، ليعزز جهود المركز في توسيع محفظة عروضه من تقنيات ومُنتجات التصوير المخصصة للجهات الحكومية والمؤسسات التجارية حول العالم.

وسُيسهم “MBZ-Sat” في تلبية الطلب التجاري المتزايد على الأقمار الاصطناعية التي توفر صوراً ذات دقة عالية تتيح مشاهدة التفاصيل ضمن مساحة أقل من متر مربع واحد، وهي إحدى أكثر الميزات تطوراً في الفضاء.

وبفضل التخطيط الاستراتيجي لمركز محمد بن راشد للفضاء، والنهج الذي اتبعه المركز في السنوات الماضية لتأهيل وتدريب كوادر إماراتية من مهندسين، وخبراء، وفنيين، سيعمل فريق إماراتي 100% على تطوير القمر الاصطناعي الجديد داخل مختبرات المركز، وسيتعاون المركز مع الشركات الوطنية ذات الصلة بقطاع الفضاء، لتصنيع وتوريد المكونات اللازمة لعملية تطوير “MBZ-Sat”، ما يخلق تعاوناً استراتيجياً من شأنه تعزيز استدامة قطاع الفضاء الوطني في الإمارات.
وبعد إطلاق القمر الاصطناعي إلى المدار الأرضي المنخفض، سيتولى فريق المحطة الأرضية في مركز محمد بن راشد للفضاء، المؤهل على أعلى مستوى، تشغيل القمر الاصطناعي، واستقبال وتحليل البيانات الواردة منه وتقديم توصيات وتوفير بيانات وصور عالية الدقة للكيانات والجهات المحلية والدولية، من خلال المحطة الأرضية المُجهزة بأحدث التقنيات.
وسيوفر المركز البيانات التي تمت معالجتها والصور عالية الدقة للكيانات والجهات المحلية والدولية ذات الصلة عبر منصة متقدمة تم تطويرها خصيصاً لهذا الغرض، وتتنوع طرق الاستفادة من الصور والبيانات التي يوفرها المركز بين استخدامها في مجالات التخطيط العمراني المستدام، ومراقبة التغيرات البيئية، إلى جانب توقع الظواهر الجوية الطبيعية ومراقبة جودة المياه إضافة إلى دعم جهودها المبذولة للتصدي للأزمات وإدارة الكوارث العالمية، والتي تشمل تقييم الأضرار الناجمة عن الكوارث، بالإضافة لمساعدة المنظمات في إيجاد الحلول الكفيلة بالتخفيف من آثار الفيضانات والزلازل وغيرها من الكوارث الطبيعية، وإعادة الإعمار.

المزايا

يتميز “MBZ-Sat”، الذي يزن حوالي 700 كغ بأبعاد 3×5 أمتار، بقدرة عالية على تحسين دقة التقاط الصور بأكثر من الضعف مُقارنة مع نظيره الذي أطلق سابقاً، بالإضافة إلى زيادة سرعة نقل وتحميل البيانات بمقدار ثلاثة أضعاف عن الإمكانيات المتاحة حالياً، كما يُساعد نظام جدولة ومعالجة الصور المؤتمت بالكامل في القمر على إنتاج صورٍ تفوق كمية الصور التي يُنتجها المركز حالياً بعشرة أضعاف.
وحصل على الموافقات المسبقة لتسهيل عملية الأتمتة، حيث يمكن للهيئات الحكومية والمؤسسات التجارية تقديم طلبات عبر الإنترنت للحصول على صور عالية الدقة على مدار الساعة، ويمكن إتمام عملية مُعالجة الصور وتنزيلها في أقل من ساعتين من تلقّي الطلب، اعتماداً على موقع القمر الاصطناعي. كما سيعتمد القمر على شبكة مُعالجة عالمية، عبر الاستفادة من قدرات تعلم الآلة لمزود الخدمة، مما يُتيح مُعالجة الطلبات وتسليم الصور عالية الدقة خلال وقت قصير جداً.
وسيكون “MBZ-Sat” أول قمر اصطناعي يملك القدرة على رصد عدد كبير من الأهداف الطبيعية، أومن صنع الإنسان بدقة عالية تفوق الأقمار الاصطناعية المخصصة لأغراض الرصد.

وسيعمل النظام الجديد في القمر الاصطناعي على جمع البيانات الأولية ومُعالجتها بمرونة وسرعة بفضل وظائف الذكاء الاصطناعي المُحسنة، التي تُساعد أيضاً في تحليل ومعالجة الصور الفضائية بشكل أسرع.

قطاع فضائي مستدام

عُني مركز محمد بن راشد للفضاء منذ تأسيسه بالعمل على تحقيق منافع إيجابية للمجتمعات عبر مشاركة الابتكارات والمعارف القيّمة مع الشركات والمؤسسات حول العالم بهدف تحقيق التنمية المستدامة، وينسجم ذلك مع سياسة برنامج الإمارات الوطني للفضاء، الهادفة إلى بناء قطاع فضائي إماراتي قوي ومستدام، يُسهم في دعم وحماية المصالح الوطنية والقطاعات الحيوية، وتحقيق التنويع والنمو الاقتصادي، وتعزيز الكفاءات الوطنية المتخصصة، وتطوير القدرات العلمية والتقنية العالية، ونشر ثقافة الابتكار والاعتزاز الوطني، وترسيخ دور دولة الإمارات ومكانتها إقليمياً وعالمياً.
ويعتمد مركز محمد بن راشد للفضاء على الشراكات المثمرة، وبخاصة بين القطاعين الحكومي والخاص، ويعتبرها مكوناً أساسياً واستراتيجياً لدعم تطوير الأنشطة التجارية وتطوير تقنيات فضائية جديدة ومبتكرة، وسيسهم تطوير القمر الاصطناعي “MBZ-Sat” في تعزيز قطاع الفضاء الإماراتي، من خلال التركيز على تطوير منظومة عمل مُستدامة، تشمل شركات محلية رائدة في مجال التصنيع وسلسلة التوريد والخدمات اللوجستية ولوحات التحكم الإلكترونية ومرافق الاختبار المتخصصة وتحليل البيانات وغيرها.

ريادة استثنائية

وقال رئيس مجلس إدارة مركز محمد بن راشد للفضاء حمد عبيد المنصوري: “نؤمن اليوم بأهمية الشراكات المستدامة وجهود التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص؛ ولطالما تبنّت القيادة الرشيدة لدولة الإمارات نهج عملٍ بنّاء وموجه للمستقبل، يوفر إمكانيات استثنائية ويضمن للدولة مواصلة مسيرة التقدم العلمي والتكنولوجي، ولا شك أن إطلاق القمر الاصطناعي “MBZ-Sat” المزوّد بخدمات جديدة ومُبتكرة يمثل لمحة عن مستقبل الدولة في قطاع الفضاء، ونعتقد أنه من واجبنا التعاون مع شركائنا كافة من أجل تعزيز الفرص لتحقيق النمو المستدام والشامل للإسهام الإماراتي في هذا المجال”.
من جهته، قال مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء يوسف حمد الشيباني: “لطالما نجحت كوادرنا المتمرسة وعالية الكفاءة في مركز محمد بن راشد للفضاء في مواجهة أصعب التحديات، بِدءاً من بناء وتطوير أول قمر اصطناعي إماراتي وإطلاق أول مهمة فضائية عربية إلى المريخ، وصولاً إلى تطوير القمر الاصطناعي “MBZ-Sat” الذي سيسهم في تعزيز ريادة المركز كرائد على مستوى القطاع الفضائي في المنطقة، بالإضافة إلى توسيع قُدرتنا على خدمة قاعدة أوسع من العملاء حول العالم، فضلاً عن ترسيخ مكانة دولة الإمارات في قطاع الفضاء العالمي”.
بدوره، قال مدير إدارة تطوير الأنظمة الفضائية، ومدير مشروع القمر الاصطناعي MBZ-Sat في مركز محمد بن راشد للفضاء المهندس عامر الصايغ الغافري: “نتوقع أن تُساعد التقنيات المتقدمة لالتقاط الصور في القمر الاصطناعي الجديد “MBZ-Sat” على إرساء معايير جديدة كلياً بالنسبة الأقمار الاصطناعية المخصصة للاستخدام المدني، ما سيُعزز تفرّد مركز محمد بن راشد للفضاء ضمن المراكز القليلة في العالم، القادرة على تطوير تقنيات مُتقدمة للتصوير باستخدام الأقمار الاصطناعية، وإلى جانب توفير مصدرٍ شامل للصور الفضائية ، سنقوم بإعداد فريق متخصص داخل المركز لتحليل البيانات التي يجمعها القمر الجديد”.
ويلتزم مركز محمد بن راشد للفضاء على مدى أكثر من عقد بتوفير صور أقمار اصطناعية تفصيلية وعالية الجودة تلتقطها الأقمار الاصطناعية “دبي سات -1″، و”دبي سات -2″، و”خليفة سات”، وذلك بما يتماشى مع متطلبات واحتياجات المؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص في مختلف أنحاء العالم، وحصل المركز على عضوية “الميثاق الدولي للفضاء والكوارث” كما انضم إلى مبادرة “سنتينل آسيا”، إلى جانب مُساهمته المحورية في جهود الإغاثة من الكوارث وإدارتها وفق أعلى مستويات الكفاءة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً