هدنة إدلب مهدّدة بالقصف المتبادل

هدنة إدلب مهدّدة بالقصف المتبادل







استهدفت الفصائل المسلّحة الموالية لتركيا بمئات القذائف، أمس، مواقع الجيش السوري في محافظة إدلب ومحيطها شمال غربي سوريا غداة مقتل نحو 80 عنصراً منها، في غارات شنتها طائرات روسية، أول من أمس، على مقر لفصيل «فيلق الشام» الموالي لتركيا في شمال غربي إدلب، ما أسفر عن مقتل 78 عنصراً، وإصابة أكثر من مئة آخرين بجروح،…

استهدفت الفصائل المسلّحة الموالية لتركيا بمئات القذائف، أمس، مواقع الجيش السوري في محافظة إدلب ومحيطها شمال غربي سوريا غداة مقتل نحو 80 عنصراً منها، في غارات شنتها طائرات روسية، أول من أمس، على مقر لفصيل «فيلق الشام» الموالي لتركيا في شمال غربي إدلب، ما أسفر عن مقتل 78 عنصراً، وإصابة أكثر من مئة آخرين بجروح، ما يعني نهاية الهدنة، التي كانت موسكو وأنقرة توصّلتا إليها في إدلب.

وإذا كانت موسكو ودمشق وتركيا لم تعلن أي منها عن نهاية الهدنة، إلا أن «فيلق الشام» الموالي لتركيا والذي استهدفه القصف الروسي أعلن صراحة عدم التزامه بالهدنة، وقد ترجم هذا الإعلان ببدء حملة من القصف، الذي يستهدف القوات السورية والروسية، ما يفتح الباب أمام مزيد من الضربات السورية والروسية على مواقع الجماعات المسلّحة في إدلب، وربما شن عملية عسكرية مؤجلة لاستعادة المحافظة، لا سيما أن القوات التركية أخلت الأسبوع الماضي أهم نقطة كانت تقيمها في المنطقة، استشعاراً لما تبدو عملية سورية مرتقبة.

المرصد السوري قال أمس: إن فصائل ما تسمى «الجبهة الوطنية للتحرير» التي ينتمي إليها «فيلق الشام»، استهدفت منذ، أول من أمس، بمئات القذائف الصاروخية والمدفعية مناطق عدة يسيطر عليها الجيش السوري جنوبي وشرقي إدلب، كما في محافظات حماة وحلب واللاذقية المحاذية. وقال المتحدث باسم الجبهة، ناجي مصطفى، لوكالة «فرانس برس»: إن «الجبهة الوطنية قامت بالرد الفوري والمباشر» عبر استهداف مواقع للقوات الحكومية خصوصاً في جنوب إدلب وشمال حماة، لكنه لم يتحدث عن خسائر في صفوف الجانبين.

ومن جهتها، قصفت قوات الجيش السوري بالقذائف الصاروخية أيضاً مناطق، تتمركز فيها الفصائل في إدلب وشمال حماة، وفق المرصد، ولم يتبين ما إذا كان القصف المتبادل أسفر عن وقوع قتلى.

10 ضباط

لكن وكالة الأنباء الألمانية نقلت عن مصطفى، زعمه أن 10 ضباط من الجيش السوري قتلوا والعشرات أصيبوا بالقصف، الذي أدى لتدمير مقر قيادة عمليات تابع لروسيا في معصران جنوبي إدلب، وفقاً لمصطفى، الذي أضاف: إن «فصائل المعارضة أعلنت منذ، أول من أمس، انتهاء العمل بجميع الاتفاقات بين تركيا وروسيا»، مشيراً إلى قصف أكثر من 35 موقعاً عسكرياً للقوات الروسية والسورية منذ فجر أمس في مناطق حلب وإدلب وحماة واللاذقية.

وكانت طائرة حربية روسية شنت، أول من أمس، غارة جوية استهدفت مركزاً عسكرياً تابعاً لمعسكر تدريبي لفيلق الشام الموالي لأنقرة في جبل الدويلة، شمال غربي إدلب بالقرب من الحدود السورية-التركية، سقط خلالها أكثر من مئة عنصر بين قتيل وجريح. وقال الإعلام الروسي: إن هذا المعسكر يجري فيه تدريب مرتزقة لإرسالهم إلى ليبيا وناغورني قرة باغ.

معارك البادية

إلى ذلك، أعلن المرصد السوري أن اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وعناصر من تنظيم داعش الإرهابي وقعت في منطقة البادية وسط البلاد، تخللتها غارات روسية، خصوصاً بين محافظتي الرقة وحلب، مخلفة 30 قتيلاً على الأقل. وأضاف: إن الطرفين يخوضان معارك مستمرة منذ مطلع الشهر في محاور متفرقة في البادية السورية.

وأوضح المرصد أن «المعارك تتركز في منطقة إثريا في ريف حماة الشمالي الشرقي ومناطق أخرى تربط بين محافظات حلب (شمال) والرقة (شمال) وحماة».

وأشار إلى أن «المعارك تسببت خلال الساعات الماضية في مقتل 13 عنصراً من التنظيم المتطرف جراء الاشتباكات والغارات، بينما قتل 16 عنصراً من الجيش السوري».

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً