«خليفة التربوية»: الرسول أوصانا بنشر السلام والتسامح والخير للبشرية

«خليفة التربوية»: الرسول أوصانا بنشر السلام والتسامح والخير للبشرية







أكدت الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية أهمية ذكرى المولد النبوي الشريف في استلهام العبر من الشمائل المحمدية للرسول صلى الله عليه وسلم، وضرورة غرس هذه الشمائل في نفوس النشء بما يعزز منظومة القيم الأصيلة التي تضرب بجذورها في مجتمع الإمارات من الولاء والانتماء للوطن وقيادته الرشيدة ونشر التسامح وتحقيق الاستقرار ومد جسور التواصل الحضاري مع…

أكدت الأمانة العامة لجائزة خليفة التربوية أهمية ذكرى المولد النبوي الشريف في استلهام العبر من الشمائل المحمدية للرسول صلى الله عليه وسلم، وضرورة غرس هذه الشمائل في نفوس النشء بما يعزز منظومة القيم الأصيلة التي تضرب بجذورها في مجتمع الإمارات من الولاء والانتماء للوطن وقيادته الرشيدة ونشر التسامح وتحقيق الاستقرار ومد جسور التواصل الحضاري مع مختلف شعوب العالم تجسيداً لرسالة دولة الإمارات في نشر السلام وتعزيز الأخوة الإنسانية.

جاء ذلك خلال الجلسة الحوارية الذي نظمتها الجائزة بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف بعنوان «تأملات وعبر في ذكرى المولد النبوي» بحضور أمل العفيفي الأمين العام للجائزة، وتحدث في الجلسة الدكتور عمر حبتور الدرعي المدير التنفيذي للشؤون الإسلامية بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، وأدار الجلسة الدكتور خالد العبري عضو اللجنة التنفيذية للجائزة.

وفي بداية الجلسة أكدت أمل العفيفي أن الاحتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف مناسبة طيبة نتأمل فيها الشمائل المحمدية في إعلاء كرامة الإنسان دون تمييز وترسيخ منهج الوسطية وتضافر الجهود لتحقيق رفاهية البشر أينما كانوا، مشيرة إلى أن هذه الجلسة حظيت بمشاركة واسعة من مختلف عناصر الميدان التربوي من قيادات مدرسية ومعلمين وإداريين وأولياء أمور وطلبة، فقد تفاعل الجميع معها.

ومن جانبه قال الدكتور عمر حبتور الدرعي إن أهمية استشعار وجود القدوة تعتبر الجذوة المنيرة في جميع ميادين الحياة خاصةً في التربية والتعليم، وذلك لأثرها الكبير في بناء الشخصية السليمة، وهي من أهم ما يساعد في بناء جيل على أسس صحيحةٍ يصمد أمام التحديات الحالية والمستقبلية، وقد كان والدنا الشيخ زايد، طيب الله ثراه، دائماً ما يستشعر أهمية وجود القدوة ويوصي العلماء بأن يعرفوا الناس برسول الله صلى الله عليه وسلم وأخلاقه وصفاته.

وأشار إلى أنَّ الواقع القائم والتجارب السابقة يثبتان أنَّ الإنسان إنَّما يكتسب أخلاقه ومهاراته بالمحاكاة والاقتداء وليس من خلال الخطب والشعارات، ومن هنا تأتي أهمية إعادة تجديد الارتباط بقدوتنا ومعلمنا الأول رسول الله صلى الله عليه وسلم لنكون على هداه في نشر الرحمة بين جنبات هذا العالم المتصارع الذي يحفل بمظاهر العنف والتطرف والإرهاب، وهو ما جعل أعين الناس تتوجه باحثةً عمن يعيد إليها السلام والتسامح وذلك لا يتأتى إلا عبر الانغماس في مظاهر الرحمة.

وذكر الدرعي أن من يبحث عن دور فعال في هذا العالم المضطرب سيجد بغيته في ذكرى مولد الرحمة المهداة ليجدد ارتباطه برسول الله صلى الله عليه وسلم الذي بعثه الله رحمةً للعالمين رحمة بالإنس والجن، رحمةً بالبشر والحجر، رحمة بالحيوان والجماد، رحمة بالضعفاء، رحمة بكبار السن وأصحاب الهمم.

واختتم الدرعي: إنَّ واجبنا اليوم أن نعرف الأجيال والعالم برسول الله صلى الله عليه وسلم من خلال ممارستنا العملية لتعاليم ديننا التي تدعونا إلى الرحمة بالجميع؛ فالناس إنما يتعلمون بعيونهم لا بآذانهم، وقد علمنا رسولنا صلى الله عليه وسلم بقوله وفعله «أنَّ الراحمين يرحمهم الرحمن» وأنَّ «الذي لا يرحم لا يرحم» وما أحوجنا اليوم إلى ذلك.

ومن جانبه أكد الدكتور خالد العبري أهمية أن تكون هذه الشمائل المحمدية حاضرة في منظومة السلوك اليومي للطلبة في مدارسنا وفي حياتهم اليومية بحيث ينعكس ذلك كله على جودة أدائهم علمياً وعملياً، فسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم نبراس تهتدي به الأجيال على مر العصور، وعلينا كأولياء أمور أن نعلم أبناءنا كيفية توظيف هذه السيرة العطرة في مختلف مجالات الحياة وخاصة من قبل الأسرة والمدرسة فهما المؤسستان المعنيتان بترسيخ تلك القيم الحميدة في نفوس النشء.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً