جورجيا… ولاية حاسمة في المنافسة بين ترامب وبايدن

جورجيا… ولاية حاسمة في المنافسة بين ترامب وبايدن







يوزع جيران ومتطوعون المياه والوجبات الخفيفة على ناخبين يضعون كمامات، ويقفون في طابور أمام مركز اقتراع للادلاء بأصواتهم في يوم حار من أيام أكتوبر(تشرين الأول) في حي سميرنا بمدينة اتلانتا الأمريكية. ويصوت الأمريكيون في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) لكن الإقبال الكبير على التصويت المبكر أضفى على هذا الصباح شعورا بأنه موعد الانتخابات الفعلي.ولطالما صوتت جورجيا للجمهوريين إذ …




الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في جولة انتخابية بجورجيا في انتخابات 2016 (أرشيف)


يوزع جيران ومتطوعون المياه والوجبات الخفيفة على ناخبين يضعون كمامات، ويقفون في طابور أمام مركز اقتراع للادلاء بأصواتهم في يوم حار من أيام أكتوبر(تشرين الأول) في حي سميرنا بمدينة اتلانتا الأمريكية.

ويصوت الأمريكيون في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) لكن الإقبال الكبير على التصويت المبكر أضفى على هذا الصباح شعورا بأنه موعد الانتخابات الفعلي.

ولطالما صوتت جورجيا للجمهوريين إذ تعتبر حصنا للمحافظين، ولم يفز أي رئيس ديموقراطي في هذه الولاية، منذ بيل كلينتون وهو من ولاية جنوبية في 1992.

لكن المنافسة محتدمة جداً بين المرشح الديموقراطي جو بايدن، والرئيس الجمهوري دونالد ترامب في جورجيا، على ما تظهره نتائج استطلاعات الرأي.

ويظن الديموقراطيون أنهم قادرون هذه المرة من الفوز ليس فقط بالأصوات الـ16 للهيئة الناخبة والتي تذهب للرئيس، ولكن أيضاً بمقعدي الولاية في مجلس الشيوخ.

وقد يساعد الديموقراطيين بمقعدي مجلس الشيوخ في جورجيا، الحزب في الحصول على غالبية في هذا المجلس.
وأدلى نحو قرابة 40% من الناخبين في جورجيا بصوتهم بشكل مبكر.

ويقف جمال وميشيل جنكينز، وهما زوجان أمريكيان أسودان ، في الطابور منذ حوالى 40 دقيقة أمام مركز سميرنا الاجتماعي. وتقول ميشيل: “لقد حسمت قراري”.

وتضيف أنها وزوجها، والذي كان يحمل طفلتهما آسيا، سيصوتان لبايدن.

ومقاطعة كوب التي تضم حي سميرنا، أعطت صوتها للجمهوريين في الأعوام الأربعين الماضية حتى انتخابات 2016، عندما اختارت هيلاري كلينتون.

وعن التحول في مسار السياسة في الولاية يقول جمال جنكينز: “أشعر أنه مهم جداً”.

ويعتبر أتلانتا “مثلما قال رئيس بلديتنا، عاصمة السود”. ومن هذه المدينة بالتحديد انطلق المدافع عن حقوق الإنسان، مارتن لوثر كينغ.

ويبلغ عدد سكان جورجيا 10.6 ملايين نسمة ثلثهم من السود، مع كثير من الشباب والأكثر تعليماً.

ولا تضم الولاية الكثير من الناخبين المترددين الذين لا تتعدى نسبتهم 4%، على ما يقول تري هود أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورجيا.

ويوضح هود “بالنسبة للأحزاب، المهم جعل أنصارهم يشاركون” مضيفاً “إنها عملية تعبئة أو إقبال وليس عملية إقناع”.

ونظم ترامب مهرجاناً انتخابياً في ميكون بولاية جورجيا في وقت سابق هذا الشهر، في مؤشر على احتمال لجوئه لخطوة دفاعية في ولاية كسبها متقدماً بخمس نقاط في الانتخابات الماضية.

ومن المقرر أن يزور بايدن جورجيا الثلاثاء، بعد زيارة مرشحته لمنصب نائب الرئيس كامالا هاريس يوم الجمعة الماضي.

ويؤكد هود أن عوامل مختلفة تجعل السباق متقارباً.

ويوضح “يعود جزء منها إلى مسيرة طويلة من التغير الديموغرافي منذ عقود، والجزء الآخر إلى الحماسة الحقيقية بين الديموقراطيين للتصويت ضد ترامب”.

وتنتمي آشلي دوسون، إلى عائلة بيضاء محافظة ولم تصوت في 2016.

وتؤكد دوسون “جو بايدن، 100%” مضيفة “الحقيقة أني أصوت لهاريس. لا بأس بجو بايدن، لكن هاريس هي من أريده أن يكون هناك”.

وتضيف “لا أظن أن ترامب يهتم بمصلحتنا فيما يتعلق بالنساء في هذا البلد وحقوقنا وحقنا في الإنجاب”.

وفي حديقة في شمال شرق أتلانتا، يحشد المرشحان الديموقراطيان لمجلس الشيوخ جون أوسوف ورافايل وأرنوك، الأصوات.

ويقول وارنوك وهو قس الكنيسة التي كان يرتادها كينغ في أتلانتا إنها “لحظة رائعة في تاريخ جورجيا”.

ويضيف “لديك قس كنيسة ابن عازر المعمدانية التي كان يرتادها كينغ، وأخ يهودي شاب مرشحان لمجلس الشيوخ الأمريكي”.

ويعتبر أن “ما يجري في جورجيا يمثل تحالف الضمير الجديد المتعدد الأعراق والأجيال الضروري لتحقيق تغيير حقيقي”.

وتظهر الاستطلاعات فشل ترامب في الحصول على تأييد يذكر بين الأمريكيين السود، لكن لديه بعض الداعمين.

ويقول فيرنون جونز العضو الديموقراطي في مجلس نواب ولاية جورجيا: “أولاً لا أعتبر أن دونالد ترامب عنصري”.

ويوضح لوكالة فرانس برس “دأبنا على التصويت للديموقراطيين طيلة 60 عاماً” مضيفاً “ماذا كانت النتيجة؟”.

ويضيف “ترامب أعطى السود وظائف، سمح لهم ببداية انشطتهم التجارية، وأطلق سراح العديد منهم من السجن”.

لكن لا يمكن لترامب التعويل على العديد من أصوات السود، وسيحتاج لتعبئة قاعدته للفوز مجدداً أو جذب أصوات ناخبين يصوتون للمرة الأولى مثل كين ميلر.

يعمل ميلر، الأبيض، في قطاع التأمين الصحي. وأدلى بصوته في الاقتراع المبكر في مقاطعة غوينيت التي صوتت على غرار مقاطعة كوب للديموقراطيين منذ 4 أعوام.

ويقول: “إنها مشاركتي الأولى في الاقتراع” مضيفاً “رأيت الطريق الذي تسلكه البلاد”.

ويوضح “صوتت لترامب، فقط لأني أكره السياسيين. نقطة على السطر” معتبراً أن ترامب “أول شخص أراه يقطع وعوداً وينفذها بالفعل”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً