القمة العالمية للحكومات تستشرف مستقبل التعاون الرقمي والتعليم والعمل والتغير المناخي

القمة العالمية للحكومات تستشرف مستقبل التعاون الرقمي والتعليم والعمل والتغير المناخي







– برعاية محمد بن راشد واحتفاء بالذكرى 75 لتأسيس الأمم المتحدة وبحضور 5000 مشارك.. القمة العالمية للحكومات تستشرف مستقبل التعاون الرقمي والتعليم والعمل والتغير المناخي في “75 دقيقة من أجل التعاون الدولي”. – جلسات حوارية بمشاركة مسؤولين إماراتيين ودوليين وخبراء عالميين. – عهود الرومي وفابريزيو هوخشيلد يستعرضان سبل تعزيز العمل الدولي المشترك. – عمر سلطان العلماء وهنريتا فور يناقشان تعزيز التعاون الرقمي لتمكين أجيال المستقبل. – ماريا…

– برعاية محمد بن راشد واحتفاء بالذكرى 75 لتأسيس الأمم المتحدة وبحضور
5000 مشارك.. القمة العالمية للحكومات تستشرف مستقبل التعاون الرقمي
والتعليم والعمل والتغير المناخي في “75 دقيقة من أجل التعاون الدولي”.

– جلسات حوارية بمشاركة مسؤولين إماراتيين ودوليين وخبراء عالميين.

– عهود الرومي وفابريزيو هوخشيلد يستعرضان سبل تعزيز العمل الدولي
المشترك.

– عمر سلطان العلماء وهنريتا فور يناقشان تعزيز التعاون الرقمي لتمكين
أجيال المستقبل.

– ماريا فرناندا أسبينوزا تؤكد أهمية التحرك الدولي للحفاظ على البيئة.

– خلفان بلهول ودين كامن يبحثان تعزيز مهارات الشباب في العلوم
والتكنولوجيا والابتكار.

دبي في 27 أكتوبر /وام/ استشرفت القمة العالمية للحكومات في جلسات
حوارية افتراضية شارك فيها مسؤولون إماراتيون ودوليون وخبراء عالميون
مستقبل التعاون الرقمي، وفرص التعليم والعمل للأجيال القادمة، والعمل
المناخي من أجل مستقبل البشرية، ضمن الحوار العالمي رفيع المستوى الذي
نظمته بعنوان “75 دقيقة من أجل التعاون الدولي”، بالشراكة مع منظمة
الأمم المتحدة، وفي إطار مبادرة” UN 75 “، التي أطلقتها المنظمة في ذكرى
تأسيسها الخامسة والسبعين بعنوان “المستقبل الذي نريد.. الأمم المتحدة
التي نحتاج”.

وتضمن الحوار العالمي الذي نُظم برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد
آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي “رعاه الله،
وشارك فيه أكثر من 5000 شخصية من مختلف دول العالم، جلسة ركزت على تعزيز
العمل الدولي المشترك لمواجهة التحديات ووضع الأولويات التنموية، وضرورة
إشراك كافة الفئات المجتمعية والمؤسسات، وتعزيز دور المرأة والشباب في
صناعة المستقبل.

وانطلق الحوار العالمي بكلمة افتتاحية لمعالي محمد عبد الله القرقاوي
وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس القمة العالمية للحكومات، وكلمة رئيسية
لمعالي أنطونيو غوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة، أكدا خلالهما أهمية
تعزيز أطر الشراكة الدولية في صناعة مستقبل أفضل للأجيال القادمة،
وتناولا عدداً من التحديات والفرص المستقبلية في القطاعات الأكثر مساساً
بحياة الإنسان.

كما شهد مشاركة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح
والتعايش وشخصيات مقيمة على أرض دولة الإمارات من مختلف الأديان في
رسالة تسامح عالمية، داعية لتعزيز الشراكة والتعاون الدولي لمصلحة
الإنسان، ومعبرة عن قصة نجاح نموذج الدولة في تعزيز السلام والتعايش،
وبناء منظومة قيم ترتكز على الاحترام والحوار في مجتمع يضم أكثر من 200
جنسية.

وأكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة الدولة للتطوير الحكومي
والمستقبل نائب رئيس القمة العالمية للحكومات، أن دولة الإمارات حريصة
على تعزيز التعاون والشراكات الدولية الهادفة، وتعزيز جاهزية الحكومات
ورفع قدراتها، وتمكين المجتمعات من المشاركة في رسم المسارات
المستقبلية، وتطوير منظومة تنموية متقدمة تعزز مبادرات الأمم المتحدة،
بما يضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وقالت عهود الرومي خلال مشاركتها في الجلسة الختامية للحوار العالمي،
التي شارك فيها معالي فابريزيو هوخشيلد الأمين العام المساعد للأمم
المتحدة، وأدارها باراغ خانا المؤسس والشريك الإداري لشركة “فيوتشر
ماب”، إن دولة الإمارات تؤمن بأن المستقبل يحمل فرصاً نوعية تفتح آفاقاً
جديدة للشراكات بين الدول، بما يضمن تنمية المجتمعات، ووضع أولويات
جديدة، وتطوير منظومة عمل حكومي مستقبلي، والتخطيط لسياسات عالمية تشارك
المجتمعات في وضعها.

وأضافت أن حكومة دولة الإمارات جعلت التخطيط وتعزيز الجاهزية والمرونة
الحكومية محوراً للتنمية، والاستعداد للمستقبل من خلال تصميم مرحلة
جديدة من مسيرتها للخمسين عاماً المقبلة.

وأكدت عهود الرومي أن العالم واجه خلال العام الحالي، جائحة فيروس
كورونا المستجد التي مثلت أحد أهم التحديات العابرة للحدود الجغرافية،
وانعكست على عمل الحكومات، والنمو الاقتصادي والنسيج المجتمعي، لكنها
أسهمت في تسريع التنمية وتطوير أنظمة ومنهجيات جديدة تدعم جهود المنظمات
الدولية، والعمل الإنساني، مشيرة إلى أهمية تعزيز التعاون في مختلف
القطاعات الحيوية والاستفادة من الحلول المبتكرة التي يطورها العلماء في
قطاعات الرعاية الصحية، والعلوم والتكنولوجيا الحديثة.

وأوضحت أن الجائحة ساهمت في تطوير قطاعات مستقبلية، تركز عليها الحكومات
وتستثمر فيها لتمكنها من تحقيق أهدافها، تشمل: التنمية والبيانات
الضخمة، والتنمية الدائرية، واقتصاد جودة الحياة، وثقافة الاستخدام
بديلاً للتملك، والتنمية وخفض انبعاثات الكربون، والتكنولوجيا الحيوية،
التي بادرت حكومة دولة الإمارات بالشراكة مع الأمم المتحدة ضمن مبادرات
الذكرى السنوية الخامسة والسبعين لتأسيس المنظمة /UN75/ في نشرها ضمن
تقرير “الفرص المستقبلية 2020” وإتاحتها لجميع الحكومات للاستفادة من
أهم النتائج وتضمينها في سياساتها المستقبلية.

وأكدت وزيرة الدولة للتطوير الحكومي والمستقبل أن القمة العالمية
للحكومات، تمثل منصة دولية شاملة تجمع حكومات العالم، لتخطط وتستشرف
المستقبل، بما يجسّد رؤية قيادة دولة الإمارات في توفير منصة للحوار
المشترك والتعاون وتمكينها من مواجهة التحديات في جميع القطاعات.

ولفتت إلى أن تمكين المرأة يمثّل ركيزة لدعم التنمية المستدامة والنمو
الاقتصادي وصنع القرار، خصوصاً أن النساء يشكلن 50% من سكان العالم،
وكان لهن الدور الأكبر في الجهود العالمية لمواجهة التحديات، إذ إن 70%
من خط الدفاع الأول في العالم من النساء، كما أن حكومات العالم التي
تعاملت مع جائحة “كوفيد-19” بشكل أكثر كفاءة وفعالية تشكل النساء نسبة
عالية من الوظائف القيادية فيها على مختلف المستويات.

وقالت إن قيادة الإمارات تؤمن بدور المرأة المحوري، وتتبنى خططاً
واستراتيجيات لتمكيّنها من المشاركة الفاعلة، مشيرة إلى أن 50% من أعضاء
المجلس الوطني الاتحادي وثلثي خريجي الجامعات الإماراتية، وثلثي القوى
العاملة في الحكومة، وثلث التشكيل الوزاري من النساء.

وثمّنت معالي عهود الرومي دور منظمة الأمم المتحدة، ومبادراتها وبرامجها
التنموية الرائدة التي كان لها الدور الأكبر في تعزيز العمل المشترك بين
حكومات العالم، واستقرار المجتمعات، مشيدة بجهود فرق العمل المشتركة بين
حكومة دولة الإمارات والمنظمة، والمشاركين في الحوار العالمي من خبراء
ومفكرين، في تشكيل ملامح التنمية المستقبلية.

من جهته، أكد معالي فابريزيو هوخشيلد الأمين العام المساعد للأمم
المتحدة والمستشار الخاص للأمين العام، أهمية تعزيز التعاون الدولي
والعمل المشترك مع منظمة الأمم المتحدة لمواجهة التحديات العالمية ووضع
أولويات تنموية بعيدة المدى تلبي تطلعات المجتمعات، بما يضمن مستقبلاً
أفضل للإنسانية والأجيال القادمة.

وأشار إلى أهمية دعم أهداف الأمم المتحدة في التنمية المستدامة وحماية
الأجيال المستقبلية، وتعزيز الوعي بضرورة حماية المناخ والبيئة
والمحافظة على الموارد الطبيعية كالماء والغذاء، والحد من الهدر وخفض
الانبعاثات الكربونية، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة بالشكل الأمثل لخير
البشرية، وتحسين عمليات اتخاذ القرار المدعوم بالبيانات والتفكير بشكل
أعمق بالقرارات التي يتم اتخاذها وتأثيراتها المستقبلية وتعزيز الوعي
بقيم حقوق الإنسان والطفولة وتمكين النساء في مختلف المجالات لخدمة
الإنسانية.

وقال هوخشيلد إن تفشي فيروس كورونا المستجد “كوفيد – 19” فرض على العالم
تحديات جديدة تتطلب نماذج عمل جديدة وأفكاراً استثنائية، وتنسيق الجهود
والتعاون لإعادة البناء والتعافي من الآثار السلبية للجائحة، مشيراً إلى
ضرورة العمل وفق رؤية دولية متكاملة والانفتاح من خلال عالم مترابط
ومتوحد لإيجاد حلول مبتكرة ومواجهة التحديات التي تهدد البشرية والتركيز
على مستقبل العالم ما بعد جائحة كورونا.

وأضاف ان المتغيرات التي يمر العالم بها اليوم فرضت على منظمة الأمم
المتحدة المزيد من التحديات و وضع رؤية جديدة للتعاون العالمي، ما يتطلب
التوجه أكثر نحو الأولويات التي يفكر بها الناس اليوم، وتعزيز الاهتمام
بالبيانات والاعتماد على البراهين والأدلة لوضع آليات جديدة وتوظيفها في
تطوير نماذج تنموية جديدة وصياغة رؤى مستقبلية وخطط عمل لمختلف القطاعات
الحيوية تسهم في تحويل التحديات إلى فرص نوعيّة، وتمكين الشباب ودعم
تطلعاتهم للمستقبل والاهتمام بهم وتوفير أفضل الفرص لهم ما يسهم في
تحقيق نمو مستقبلي ينعكس إيجاباً على المجتمعات.

وأشاد فابريزيو هوخشيلد بدعم دولة الإمارات للجهود الأممية ومبادراتها
الهادفة لمساندة حكومات العالم في استشراف ورسم ملامح التنمية
المستقبلية وتحقيق الجاهزية والمساهمة في تسريع تحقيق أهداف التنمية
المستدامة، مشيراً إلى أن الشراكة الفاعلة بين حكومة دولة الإمارات
ومبادرات الأمم المتحدة تسهم في تعزيز مسيرة التنمية العالمية وصناعة
مستقبل أفضل للبشرية.

وتناولت جلسة رئيسية بعنوان “التعاون الرقمي لتمكين الأجيال
والمجتمعات”، شارك فيها معالي عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء
الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، ومعالي هنرييتا فور
المدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف”، أهمية الشراكات
الدولية وتعزيز التعددية من أجل تحقيق السلام والازدهار في العالم.

واستعرض عمر سلطان العلماء وهنريتا فور أبرز التغيرات التي يشهدها
العالم نحو التحول الرقمي الذي يعد من أولويات العصر الحالي وأحد مقومات
المستقبل، وأكدا أهمية التركيز على الاستثمار في بناء القدرات لتعزيز
التعاون الرقمي على كافة المستويات الوطنية والإقليمية والعالمية،
وتطوير مهارات رأس المال البشري كونه جزءاً لا يتجزأ من منظومة البنية
التحتية الرقمية في العالم.

وأكد معالي عمر سلطان العلماء أن القمة العالمية للحكومات تقدم منصة
شاملة لتعزيز دور الشراكات الدولية في وضع خطط مستقبلية متكاملة ترتكز
على توظيف التقنيات الحديثة التي نشهدها اليوم لخدمة المجتمعات وتصميم
ملامح المستقبل الذي نريده للأجيال القادمة.

وقال: أظهرت التحديات العالمية التي شهدناها مؤخراً بسبب جائحة كورونا
المستجد تفاوتاً في قدرة الدول على تلبية متطلبات التحول الرقمي، وأكدت
أهمية تطوير بنيتها التحتية بسرعة لتعزيز قدرة أفراد مجتمعاتها على
مواكبة التغيرات الجذرية الحاصلة في مختلف القطاعات وأسواق العمل، ما
يستدعي تعزيز التعاون بين حكومات العالم للاستفادة من التجارب الناجحة
وتوفير الدعم اللازم للمجتمعات من أجل تعزيز قدراتها الرقمية.

واستعرض عمر سلطان العلماء عددا من تحديات تسريع التحول الرقمي العالمي
مثل الأمن والخصوصية، وكيفية تعزيز إشراك المرأة في العالم الرقمي عبر
إطلاق مبادرات وطنية وعالمية وتعزيز الإنفاق الحكومي، مؤكداً أهمية
التوظيف الإيجابي للتكنولوجيا الحديثة والاستفادة من الفرص المتنوعة
التي تتيحها لدعم مسيرة التنمية الشاملة.

من جهتها، أكدت معالي هنرييتا فور المدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة
للطفولة “يونيسف”، أن تطلعات الأطفال حول العالم ترتكز على جودة التعليم
وتوفير الاتصال مع العالم الرقمي لتطوير مهاراتهم ومعارفهم، مشيرة إلى
أن التكنولوجيا الحديثة وفرت فرصة عظيمة للعالم لإعادة تصميم القطاعات
الحيوية وتعزيز دورها في النهوض بالمجتمعات ودعم الطفولة بشكل عام.

كما استعرضت مجموعة من المبادرات التي تشرف عليها “اليونيسف” في مختلف
مجالات التنمية الاقتصادية والتعليم والصحة والمساعدات الإنسانية
والإغاثة وتوفير اللقاحات والأدوية ودعم المدارس والمراكز التعليمية.

وتطرقت إلى أهمية التعاون الرقمي لتعزيز وتسهيل العملية التعليمية لجميع
الأطفال حول العالم وذلك من خلال مشروع اليونيسف لربط كل مدرسة
بالإنترنت ودعت قادة العالم للعمل لدعم أجيال المستقبل عبر ضمان توفير
التعليم المناسب لهم.

وأشارت هنرييتا فور إلى ضرورة تعزيز البنية التحتية في مجال تكنولوجيا
والخدمات الرقمية في جميع دول العالم من أجل ضمان حصول المجتمعات الأقل
حظاً على الدعم اللازم لإنشاء جيل قادر على صناعة مستقبل أفضل، واستعرضت
مجموعة من التجارب الدولية الناجحة في كازاخستان ورواندا والهند لتطوير
منظومة التعليم وتوظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة المجتمع. كما أكدت في
نهاية حديثها ضرورة قيام الحكومات بتطوير مناهجها الدراسية ومنظومتها
التعليمية لتمكين الأطفال بالمهارات الأكثر طلباً في المستقبل وتشجيعه
على توظيف هذا المهارات للدخول في عالم ريادة الأعمال.

وفي جلسة حوارية بعنوان “التحرك البيئي من أجل البشرية”، شاركت معالي
ماريا فرنانديز اسبينوزا رئيس الدورة الثالثة والسبعين للجمعية العامة
للأمم المتحدة، رؤاها لأهمية تعزيز نموذج التعاون التعددي العالمي
لتشكيل التوجهات المشتركة لمواجهة التحدي البيئي.

وقالت اسبينوزا في الجلسة التي أدارتها يوراتنا سريفستافا منسقة
السياسات في مؤسسة “بلانت فور ذا بلانيت”، إن استدامة البيئة هي أكبر
تحد للبشرية، وإن لم نتحرك اليوم فإن تبعات التحدي البيئي ستنعكس على
الإنسان من خلال تصاعد الصراعات وتزايد حركات النزوح البشري وتوسع رقعة
الفقر، وصعوبات بناء السلام والحفاظ على الاستقرار.

وأشارت إلى تصاعد مستويات انبعاثات الغازات بنسبة 1.5% سنوياً خلال
العقد الماضي، رغم التحذيرات العلمية، وتأكيد الدول التزامها بجهود الحد
من انبعاثات الغازات المضرة بالبيئة، مؤكدة أهمية بذل المزيد من الجهود
المشتركة، ومعربة عن اعتقادها بأن مبادرة الأمم المتحدة 75 تمثل فرصة
لإعادة البناء وتشكيل التوجهات.

وأضافت أسبينوزا أنه يجب تخفيف البصمة الكربونية للاقتصادات وبناء نموذج
اقتصادي جديد، وأن التعافي من جائحة فيروس كورونا المستجد لا يقتصر على
النهوض الاقتصادي وتوفير فرص العمل فقط، بل يتطلب أيضاً الالتزام بدعم
المنظمات الدولية والمؤسسات العالمية التي تجمع الدول تحت مظلتها،
وإعادة التفكير في دورها المهم لتحفيز الناس على المشاركة في جهد عالمي
تعددي موحد، من خلال توفير المساحات للحوار والتوافق وبناء التوجهات
وترسيخ التضامن.

وأكدت أهمية ربط التغيرات المناخية بالتوجهات والقرارات السياسية، وحددت
3 جوانب رئيسية لتحقيق ذلك، هي: تعزيز المشاركة المجتمعية في صناعة
القرار من خلال آلية واضحة تضمن تشكل نموذج تشاركي متعدد الأطراف
والأجيال، وتعزيز الثقة بالمنظمات الدولية، والإرادة السياسية لتطبيق ما
يتم التوصل إليه من حلول لمواجهة التحديات البيئية، وتطوير نموذج جديد
لتعددية تشاركية متوازنة موثوقة شفافة شاملة للجميع.

وقالت أسبينوزا إن هناك توافقا عالميا بأنه لا يمكننا العودة إلى ما
اعتدنا عليه في السابق، بل نحتاج لبناء نموذج جديد، مشيرة إلى أن فيروس
كوفيد – 19 نبهنا لأهمية العودة لمسؤولياتنا المشتركة والعمل لحماية
أرواح البشر في كل مكان، والحفاظ على كوكبنا، وأن الجائحة رغم ما تنطوي
عليه من تحد للبشرية، تمثل فرصة لمواجهة النزعات الفردية والأنانية
وبناء عالم جديد والاتفاق على عقد اجتماعي جديد.

وأكدت أن التحرك لمواجهة التحديات الحالية يجب أن يكون شاملاً لجميع
الفئات المجتمعية والقطاعات والمؤسسات، ويتطلب إرادة سياسية، وأن حماية
البيئة يجب أن تكون في مقدمة الخطوات والجهود لمواجهة جائحة كورونا.

وقالت: نموذج التعاون التعددي العالمي وفي قلبه الأمم المتحدة وأهداف
التنمية المستدامة، لا يمكن أن ينجح بدون إشراك الجميع والتركيز على
تمكين الشباب والمرأة وتعزيز مشاركتهم، لدينا 1.8 مليار شاب سيدخلون سوق
العمل خلال العقد المقبل، 400 مليون منهم سيجدون وظائف، تخيلوا لو تمكنا
من الاستثمار في طاقات الشباب وأفكارهم، الجيل الشاب لا حدود له من كافة
النواحي العلمية والاجتماعية والمعرفية، كما أن تمكين المرأة عنصر أساسي
للمستقبل، لأن غياب المرأة عن صناعة القرار يؤثر بشكل مباشر على مستوى
الثقة بقراراتنا وخطواتنا، النساء عنصر أساسي في إحداث التحول المطلوب،
والقضاء على الفجوة بين الجنسين في مختلف مجالات العمل والحياة ضرورة
ملحة.

وأشادت أسبينوزا بتجربة دولة الإمارات التي تتبنى تمكين المرأة وتتخذ
خطوات بارزة لتعزيز دورها في صناعة القرار من خلال تخصيص نسبة لها في
مجالس إدارة المؤسسات، وكثافة حضورها في العمل الحكومي وفي كافة المواقع
القيادية.

كما استضاف الحوار العالمي جلسة رئيسية بعنوان “فرص التعليم والعمل
لأجيال المستقبل” شارك فيها دين كامين المخترع وخبير التكنولوجيا ومؤسس
“فيرست جلوبال”، وخلفان جمعة بلهول الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي
للمستقبل، وركزت على أهمية الاستثمار في الشباب وإعدادهم لقيادة
المستقبل، وتمكينهم من مواصلة مسيرة التنمية والتطوير العالمية، وبناء
مجتمعات مستدامة، عبر تعزيز المنظومة التعليمية بالتركيز على تطوير
آليات التعلم مدى الحياة، وخلق فرص عمل تواكب احتياجاتهم المستقبلية.

وأشاد دين كامن مؤسس تحدي “فيرست جلوبال” بجهود دولة الإمارات في دعم
الشباب وتمكينهم للمساهمة الفاعلة في تصميم المستقبل عبر تعزيز خبراتهم
العملية في توظيف التقنيات الحديثة في إيجاد حلول مبتكرة تلبي متطلبات
مختلف القطاعات الحيوية وتسهم في خدمة مجتمعاتهم.

وأكد أن استضافة بطولة “فيرست جلوبال” للروبوتات والذكاء الاصطناعي في
دبي العام الماضي بمشاركة أكثر من 190 دولة، تؤكد ريادة دولة الإمارات
وتجسد تجربتها الناجحة في دعم الفعاليات الدولية القائمة على نشر قيم
التعاون والتسامح والشراكة الإيجابية لصنع مستقبل أفضل.

من جهته، أكد خلفان بلهول أن دولة الإمارات نجحت بفضل رؤية قيادتها
الاستشرافية في تطوير تجربة نموذجية عالمية قائمة على استشراف التغيرات
في مختلف المجالات، ودراسة أفضل سبل الاستعداد للتوجهات الجديدة عبر
توظيف التقنيات الحديثة، وتطوير البنى التحتية، ودعم أصحاب المواهب
والعقول المبدعة من حول العالم.

وأكد أهمية تكثيف الجهود والشراكات الدولية لتطوير مهارات أجيال
المستقبل في مختلف مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والابتكار،
وتشجيعهم على تبني ثقافة ريادة الأعمال في سن مبكرة، وتطوير المناهج
التعليمية في المدارس والجامعات وإدراج أساليب مبتكرة تشجع الطلاب على
التفكير الإبداعي وتوظيف مهاراتهم في تطوير حلول ومنتجات وخدمات قائمة
على تقنيات المستقبل.

ويجسد الحوار العالمي “75 دقيقة من أجل التعاون الدولي” حرص دولة
الإمارات على تعزيز الشراكات الدولية، والأطر المؤسسية العالمية الهادفة
لترسيخ التعاون ومبادئ الحوار والشراكة المرتكزة على النهوض بالإنسان.

ويعكس الحوار التوجهات المشتركة للأمم المتحدة والقمة العالمية للحكومات
في تعزيز التكامل والتعاون العالمي لتنمية المجتمعات، وإشراك كافة فئات
المجتمع في وضع أجندة عمل الحكومات، وابتكار الحلول للتحديات التي
تواجهها لصناعة مستقبل أفضل.

– مل-

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً