الساحل الشرقي للإمارات.. 10 سنوات ذهبية في مسار التنمية المتواصل

الساحل الشرقي للإمارات.. 10 سنوات ذهبية في مسار التنمية المتواصل







شهدت المنطقة الشرقية للدولة نقلة تنموية غير مسبوقة خلال السنوات العشر الأخيرة مستفيدة من حزم الدعم الاتحادية والمحلية على مستوى تطوير شبكة الطرق والبنى التحتية، ومشاريع الإسكان، والتعليم، والصحة، إضافة للاستثمارات الضخمة في قطاع الطاقة، والطفرة الهائلة في أعداد الفنادق والمنتجات السياحية وخدمات السياحة الترفيهية.

شهدت المنطقة الشرقية للدولة نقلة تنموية غير مسبوقة خلال السنوات العشر الأخيرة مستفيدة من حزم الدعم الاتحادية والمحلية على مستوى تطوير شبكة الطرق والبنى التحتية، ومشاريع الإسكان، والتعليم، والصحة، إضافة للاستثمارات الضخمة في قطاع الطاقة، والطفرة الهائلة في أعداد الفنادق والمنتجات السياحية وخدمات السياحة الترفيهية.

وتعد المنطقة الواقعة على الساحل الشرقي للدولة وتضم إمارة الفجيرة والمناطق التابعة لها، ومدن كلباء وخورفكان ودبا الحصن التابعة لإمارة الشارقة بيئة خصبة لمزيد من المشاريع التنموية والاستراتيجية بحكم موقعها الاستراتيجي، وطبيعتها المتفردة ذات المقومات السياحية النادرة، إضافة إلى الاهتمام الاتحادي والمحلي في تعزيز مستويات المعيشة في المنطقة.

وتترقب المنطقة تدشين قطار الاتحاد الذي يتوقع أن يسهم في تعزيز القطاعات الاقتصادية في المنطقة بعد الإعلان عن 3 محطات تخدم المنطقة ابتداء بمحطة “خطمة الملاحة” التي تربط الدولة بسلطنة عمان، ومحطة الفجيرة، إضافة إلى محطة ميناء خورفكان.

وبدأت شركة الاتحاد للقطارات الأعمال الإنشائية للمرحلة الثانية من شبكة السكك الحديدية الوطنية، منذ مطلع العام الجاري، بكلفة تبلغ 18 مليار درهم تُنفذ من خلال أربع حزم، منها حزمة تمتد لمسافة 145 كيلومتراً من الشارقة إلى ميناء الفجيرة وميناء خورفكان، وتتضمّن بناء 15 نفقاً و35 جسراً مصممة خصيصاً لحمولات الشحن الثقيلة.

قطاع الطاقة

ويبرز قطاع الطاقة كأحد أهم القطاعات الحيوية في المنطقة وتحديداً في إمارة الفجيرة التي تصنف من بين أكبر مراكز تخزين النفط عالميا، وثاني أكبر مركز لتزويد السفن بالوقود في العالم.

ويشهد الميناء نقلة ضخمة بعد الإعلان قبيل نهاية العام الماضي عن توقيع اتفاقية ترسية عقد تنفيذ الأعمال الهندسية والمشتريات والتشييد بين شركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك” وشركة “إس كي إنجنيرنغ آند كونستركشن” الكورية الجنوبية لبناء أكبر مشروع منفرد في العالم بسعة تخزين تبلغ 42 مليون برميل من النفط الخام بقيمة 4.4 مليارات درهم، على أن تتولى الشركة الكورية الجنوبية تنفيذ الأعمال الهندسية والمشتريات والتشييد لبناء 3 مستودعات تخزين تحت الأرض تبلغ السعة التخزينية لكل منها 14 مليون برميل.

وأعلن الميناء في مارس الماضي عن دراسة لضخ حوالي 750 مليون درهم خلال السنتين القادمتين لتوسعة بنيته التحتية المتخصصة في مناولة المنتجات البترولية وذلك ضمن استراتيجية تهدف لزيادة الطاقة الاستيعابية لمناولة المنتجات البترولية والتي تتراوح حاليا في حدود 700 مليون برميل في السنة.

ويشهد ميناء الفجيرة نمواً متصاعداً في حجم المشاريع وتنوعها، وإن كان التركيز الأكبر على تعزيز حضور الإمارة في مجالي تخزين النفط، وتعزيز قطاع تزويد السفن بالوقود، إلا أن الإمارة استقطبت مشاريع استراتيجية في مجال تحلية المياه، وتوليد الطاقة الكهربائية.

شبكة الطرق

وأسهمت مشاريع الطرق الحيوية التي شهدتها مدن الساحل الشرقي في الدولة خلال السنوات الماضية في كسر طوق الطبيعة الجبلية الوعرة ودفع عجلة التنمية الشاملة وربط هذه المنطقة ببقية مناطق الدولة عبر مجموعة من الطرق الدولية، مما أسهم في اختصار المسافات وتقليص زمن الرحلات بشكل ملحوظ.. وفي هذا الصدد تبرز العديد من الطرق الدولية التي تربطها بباقي إمارات ومدن الدولة، وأخرى داخلية تربط مدن المنطقة ببعضها البعض.

وبعد أن كان الوصول إلى الساحل الشرقي متاحاً عبر طريق دولي واحد هو شارع (الشارقة – الذيد – الفجيرة) ومنها إلى باقي مدن الساحل قبل عشر سنوات، بات الوصول اليوم أكثر سهولة بعد تدشين طرق الشيخ خليفة المؤدي للفجيرة، وطريق كلباء الشارقة، وطريق خورفكان الشارقة، ورفع كفاءة طريق دبا رأس الخيمة، إضافة إلى مشروع ربط منطقة الشويب بمليحة بطريق سريع جديد يقلص زمن الوصول إلى مدينة العين.

وبموازاة ذلك، شهدت المنطقة حزمة استثنائية من مشاريع الطرق الداخلية، والطرق الرابطة بين مدن الساحل بعضها البعض، منها طريق يبسا العابر، وطريق قدفع الدائري، وخورفكان الدائري، وكلباء الدائري، ونفق منطقة البدية، وغيرها من المشاريع الحيوية الأخرى.

وأسهمت تلك المشاريع في إعادة رسم مستقبل المنطقة بعد أن وفرت خيارات استثمارية جديدة، ودعمت القطاعات الحيوية التي تعتمد عليها المنطقة، أهمها قطاع تخزين النفط وعمليات تزويد السفن بالوقود في ميناء الفجيرة، وخدمات ميناء خورفكان الرائد في عمليات مناولة الحاويات، إضافة إلى تعزيز القطاع السياحي على امتداد الساحل.

و أسهمت عمليات الربط في تعزيز التنمية المجتمعية في العديد من المناطق والقرى التي شكلت الطبيعة الجغرافية شديدة الوعورة تحدياً حقيقياً أمام استدامة عمليات التنمية والبناء بها .. ومع تدشين عمليات مد الطرق ورفع كفاءتها انطلقت مشاريع رفع كفاءة الخدمات المقدمة على مستوى الإسكان، والصحة، والتعليم.

طفرة سياحية

تحول جذري، هذا هو الوصف المناسب لحجم المشاريع وعمليات التطوير التي يشهدها قطاع السياحة على امتداد الساحل الشرقي، وتستحوذ منطقة العقة في دبا الفجيرة على أكبر الاستثمارات طول العقد الأخير، فيما واصلت المشاريع الفندقية نموها في قلب مدينة الفجيرة بافتتاح العديد من الفنادق والمنتجعات.

وتشهد مدينتا خورفكان وكلباء نقلة نوعية على صعيد المشاريع السياحية التي من شأنها إضافة مسارات تنموية واعدة للمنطقة، وفي هذا الإطار جاء افتتاح مشروع شاطئ خورفكان الذي يضم العديد من المرافق والأنشطة الترفيهية، فيما تعد استراحة سد الرفيصة والبحيرة المقامة على ضفافها من أبرز المشروعات السياحية والبيئية.

وفي المقابل يتواصل العمل بمشروع “واجهة كلباء”، الذي يقع بمحاذاة بحيرة محاطة بأشجار القرم، ويضم مساحة للترفيه العائلي، فيما جرى افتتاح نزل الرفراف العام الماضي الذي يعتبر من أبرز مشاريع الضيافة الفاخرة والعصرية من فئة الـ 5 نجوم.

ويحمل مستقبل القطاع السياحي في المنطقة الكثير من الفرص والمشاريع الواعدة ومنها على سبيل المثال فندقان من فئة خمس نجوم أحدهما قرب شاطئ خورفكان يتألف من 66 غرفة ويضم أول حديقة مائية في هذه المنطقة، والآخر قرب مشروع ” واجهة كلباء ” ويضم مركزا تجاريا.

مشاريع الإسكان

وسخرت الدولة إمكانات وموارد كبيرة لبناء منظومة إسكان حديثة ومستدامة في مدن الساحل الشرقي التي شهدت خلال السنوات الماضية تدشين مشاريع نوعية أسهمت في تعزيز الاستقرار الأسري والعيش الكريم لسكان المنطقة.

وشكل إنجاز وتسليم مدينة الشيخ محمد بن زايد السكنية في الفجيرة مطلع العام الجاري إضافة نوعية لقطاع الإسكان في المنطقة وضمت المدينة التي بلغت تكلفة إنشائها حوالي مليار و900 مليون درهم، 1100 فيلا سكنية مجهزة بالمرافق المتطورة، فضلا عن 20 حديقة مختلفة المساحات، وقطع أراضٍ مخصصة للخدمات العامة، موزعة على مساحة إجمالية تصل إلى مليونين و150 ألف متر مربع، بهدف توفير السكن لنحو 7 آلاف مواطن.

وبالإضافة إلى المشاريع التي نفذت سابقا تتواصل حاليا أعمال إنشاء نحو 600 مسكن في مدينة كلباء، ومثلها في مدينة خورفكان بالإضافة إلى 460 دبا الحصن، وذلك ضمن مكرمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ببناء 4400 مسكن حكومي على مستوى الإمارة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً