السودان يعيد بناء السياسة الخارجية وفق المصلحة الوطنية

السودان يعيد بناء السياسة الخارجية وفق المصلحة الوطنية







أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، أن الاتفاق مع إسرائيل سيعرض على الجهاز التشريعي للبلاد من أجل البت فيه، في وقت أعلنت قوى سياسية وأطياف سودانية واسعة ترحيبها بتدشين العلاقات بين الخرطوم وتل أبيب.

أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، أن الاتفاق مع إسرائيل سيعرض على الجهاز التشريعي للبلاد من أجل البت فيه، في وقت أعلنت قوى سياسية وأطياف سودانية واسعة ترحيبها بتدشين العلاقات بين الخرطوم وتل أبيب.

وقال البرهان في مقابلة تلفزيونية: لأننا نريد تغيير نظرة العالم عن السودان أنهينا حالة العداء مع الجميع، معتبراً أن السلوك العدائي للنظام السابق تسبب في وضع السودان على قائمة الإرهاب.

كما أشار إلى أن خطوة الاتفاق مع إسرائيل جاءت بعد التشاور مع كل الأطراف السودانية، لافتاً إلى أن المصلحة الوطنية للسودان يجب أن تتقدم على أي مصلحة أخرى. وأكد البرهان أن كل الاتفاقات المبرمة ستعرض على الجهاز التشريعي في السودان.

ترحيب سوداني

إلى ذلك، أعلنت قوى سياسية وأطياف سودانية واسعة ترحيبها بتدشين العلاقات بين الخرطوم وتل أبيب، واعتبرتها خطوة للانفتاح على العالم الخارجي.

ودافع وزير العدل نصر الدين عبدالبارئ عن الاتفاق واعتبره انحيازاً لمصالح السودان، وأزال في الوقت نفسه الالتباس حول دستورية الخطوة. وقال عبدالبارئ في تصريح صحافي، إن الحكومة الانتقالية الحالية مؤيدة من السواد الأعظم من السودانيين، ومسنودة من العسكريين، ويقودها رئيس وزراء يحظى بتأييد لم يحظَ به أي رئيس وزراء في تاريخ السودان، وتملك القدرة السياسية على اتخاذ القرارات الكبرى، لأنها ليست حكومة انتقالية تقليدية، وإنما حكومة تأسيسية. وأكد أن الحكومة الانتقالية مفوضة بموجب الوثيقة الدستورية الحاكمة بإدارة السياسة الخارجية بتوازن وباستقلالية، ووفقاً لمصالح السودانيين.

سياسة متوازنة

في ذات الاتجاه، رحب الحزب الاتحادي الديمقراطي بالبيان المشترك للسودان والولايات المتحدة وإسرائيل الذي تم بموجبه الاتفاق على تطبيع العلاقات بين السودان وإسرائيل وإنهاء حالة العداء، ودعا في ذات الوقت إلى إكمال عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، وإيقاف عملية الضم للأراضي الفلسطينية.

كما أعلنت الجبهة الثورية السودانية ترحيبها بما وصفته بالقرار الشجاع الذي اتخذته حكومة الثورة بإعلاء مصالح الشعب السوداني، والقيام بخطوة مهمة نحو تطبيع العلاقة مع دولة إسرائيل، وأكدت في بيان لها موقفها الداعم للفلسطينيين والوقوف مع حقهم المشروع في إقامة دولتهم في إطار معادلة حل الدوليين ودعت الجبهة الثورية إلى انتهاج سياسة خارجية متوازنة ومنفتحة على العالم.

في الأثناء، اعتبر حزب المؤتمر السوداني بداية الاتصالات بين السودان وإسرائيل حدث يتطلب إعادة تعريف علاقاتنا الخارجية لتقوم على قاعدة المصلحة الوطنية، وجعلها فوق كل اعتبار، وأكد بيان صادر عن الحزب أن التطبيع مع إسرائيل يجب أن يقوم على قاعدة التأمين الكامل على تنفيذ مقررات الأمم المتحدة وحفظ كافة الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في قيام دولته المستقلة تأسيساً على مقترح حل الدولتين.

أوان فك العزلة

أكد نائب رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول محمد حمدان دقلو «حميدتي»، أن بلاده تتطلع لإقامة علاقات مع كافة دول العالم بما فيها إسرائيل، معتبراً في مداخلة هاتفية مع قناة «مكان» الإخبارية، أنه آن الأوان للشعب السوداني الذي عاش عزلة لثلاثين عاماً أن يتطلع إلى مصالحه، مضيفاً أن العلاقة مع إسرائيل ستستمر حتى التطبيع. كما قال: «جاملنا كثراً باسم السودان وآن الأوان للانفتاح على كل العالم في علاقات مبنية على السلام والتنمية»، مؤكداً أن العزلة التي فُرضت على بلاده كانت بسبب قضايا أيديولوجية لا علاقة للشعب السوداني بها. كما شدد على وقوف بلاده مع القضية الفلسطينية ومع الحل. الخرطوم – وكالات

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً