لماذا استهدفت روسيا ذراع «الإخوان» في إدلب؟

لماذا استهدفت روسيا ذراع «الإخوان» في إدلب؟







وجّهت روسيا، أمس، ضربة مفاجئة، لأقوى فصيل محسوب على جماعة الإخوان الإرهابية في سوريا، والأداة العسكرية الأكثر استخداماً من جانب تركيا، سواء داخل سوريا أو خارجها، وهو فيلق الشام، حيث قتل نحو 100 مسلح من هذا الفصيل، الذي يعد مركزاً لتدريب المرتزقة، قبل إرسالهم من قبل تركيا إلى جبهات خارجية، في ناغورني قره باغ أو…

وجّهت روسيا، أمس، ضربة مفاجئة، لأقوى فصيل محسوب على جماعة الإخوان الإرهابية في سوريا، والأداة العسكرية الأكثر استخداماً من جانب تركيا، سواء داخل سوريا أو خارجها، وهو فيلق الشام، حيث قتل نحو 100 مسلح من هذا الفصيل، الذي يعد مركزاً لتدريب المرتزقة، قبل إرسالهم من قبل تركيا إلى جبهات خارجية، في ناغورني قره باغ أو ليبيا.

وجاء القصف الروسي، في وقت تواجه فيه تركيا عزلة دولية، تتسع مع اتساع التدخلات التركية في الخارج، حيث تواصل إرسال المرتزقة إلى قره باغ، وقامت بإحباط إعلان وقف إطلاق النار بين أذربيجان وأرمينيا، كما تعمل على نسف الهدنة في ليبيا، وتقود حملة شعبوية ضد فرنسا، مستغلةً استنكار العالم الإسلامي الإساءة للإسلام، وتقوم بضخ خطاب الكراهية ضد الثقافات الأخرى.

ومن اللافت، أن القصف استهدف فصيلاً، يعد وفق الرواية التركية، مركز «الفصائل المعتدلة» في مناطق المعارضة، وهي رواية حظيت بقبول روسي أيضاً، خلال محادثات أستانة، حيث تم الاتفاق على الفصل بين المعارضة المعتدلة والمتطرفة، ويعد «فيلق الشام» الإخواني، وفق تفاهمات أستانة، محسوباً في لعبة أنقرى الاستخباراتية، على «معتدلي تركيا»، ضد «متطرفي تركيا» في إدلب.

ويعد الفصيل الإخواني، مركزاً لتجنيد وتدريب المرتزقة لحساب تركيا، خصوصاً على جبهة الحرب في القوقاز، المنطقة الحيوية للنفوذ الروسي، حيث أرسلت أكثر من ألفي مقاتل إلى قره باغ، و18 ألفاً إلى ليبيا، وفق إحصاءات المرصد السوري.

تأسس الفصيل في مارس 2014، بعد اندماج عدد من الفصائل الحوالية لتركيا، كانت تنشط في شمالي ووسط سوريا، كما في ريف دمشق، وبرز اسمه سريعاً على الساحة السورية.

شارك في العمليات العسكرية الثلاث، التي نفذتها تركيا منذ عام 2016 في سوريا، وتركزت خصوصاً ضد المقاتلين الأكراد. وينتشر الآلاف من عناصره في مناطق سيطرة القوات التركية في شمالي سوريا، مثل أعزاز وعفرين، وفي ريف إدلب الشمالي.

ويقول الباحث في الشأن السوري، نيكولاس هيراس، لوكالة فرانس برس «فيلق الشام، هو وكيل تركيا المفضل لدى (الرئيس رجب) أردوغان»، بين الفصائل السورية الموالية لأنقرة.

ويوضح أنه يُعد بمثابة «وكالة التجنيد الأبرز للقوات الأجنبية التي يرسلها الزعيم التركي ضد حلفاء الروس.. من شمال أفريقيا حتى القوقاز».

ورجح محللون، أن تكون روسيا أرادت من استهداف «فيلق الشام»، الاثنين «توجيه رسالة» إلى تركيا، التي تتواجه معها في نزاعات عدة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً