هل أضرار المعقمات على الأطفال أكبر من فوائدها؟

هل أضرار المعقمات على الأطفال أكبر من فوائدها؟







أصبح معقم اليدين منتشرًا في كل مكان خلال الوباء كطريقة مجربة لمكافحة فيروس كورونا. ولكن مع انتشار السوائل والمواد الهلامية والبخاخات القاتلة للفيروسات في حياتنا اليومية، تتكاثر المخاطر الكامنة فيها، خاصة بالنسبة للأطفال الصغار. وقد ازداد عدد حالات التسمم العرضي لدى الأطفال بسبب مطهرات اليدين بشكل حاد منذ بدء الوباء مقارنة بالسنوات السابقة، وفقًا لمركز السموم في أونتاريو.في…




تعبيرية


أصبح معقم اليدين منتشرًا في كل مكان خلال الوباء كطريقة مجربة لمكافحة فيروس كورونا. ولكن مع انتشار السوائل والمواد الهلامية والبخاخات القاتلة للفيروسات في حياتنا اليومية، تتكاثر المخاطر الكامنة فيها، خاصة بالنسبة للأطفال الصغار.

وقد ازداد عدد حالات التسمم العرضي لدى الأطفال بسبب مطهرات اليدين بشكل حاد منذ بدء الوباء مقارنة بالسنوات السابقة، وفقًا لمركز السموم في أونتاريو.

في أونتاريو ومانيتوبا ونونافوت، كان هناك 536 حالة تسمم عرضي بسبب المعقمات بين يناير وسبتمبر، مقارنة بـ 318 حالة في نفس الفترة من العام الماضي. وقد شهد شهر أغسطس أكبر زيادة في شهر واحد، حيث تم الإبلاغ عن 101 حالة تسمم، مقارنة بـ 29 في أغسطس 2019. وقال مركز السموم إن غالبية الحالات شملت أطفالا تحت سن الخامسة عشرة.

تعتمد كمية الضرر الذي يلحقه مطهر اليدين بالطفل على الكمية المستهلكة والمكونات، وفقًا للدكتورة آنا بانيرجي، أخصائية الأمراض المعدية للأطفال في كلية دالا لانا للصحة العامة بجامعة تورنتو.

وقالت بانيرجي إن تناول الأطفال لمعقمات اليدين يمكن أن يكون له آثار أقل خطورة مثل النعاس و آثار أكثر خطورة، بما في ذلك صعوبة التنفس، وقد يصل الخطر إلى حد فقدان الحياة.

وتعتبر مطهرات الأيدي التي تحتوي على الميثانول مصدر قلق كبير إذ أن تناولها يمكن أن يسبب سمية شديدة وفقدان البصر والفشل الكلوي وقد يكون قاتلاً.

أهم أضرار المعقمات على الأطفال

تهيج الجلد
إلى جانب مخاطر استهلاك الأطفال الصغار لمطهرات اليدين عن طريق الخطأ، هناك أيضًا مخاوف بشأن ما يمكن أن يفعله الاستخدام اليومي للجلد.

معقمات الأيدي التي تحتوي على الكحول هي “عوامل تجفيف” وعندما تُستخدم بكثرة يمكن أن تكون مزعجة للأطفال المصابين بالأكزيما أو البشرة الحساسة. وفي الحالات الأكثر شدة، يمكن أن تؤدي معقمات اليدين إلى جفاف الجلد لدرجة التشقق، مما قد يسبب الإصابة بالالتهابات.

قتل البكتريا الجيدة
وفقاً لبانيرجي فإن الإفراط في استخدام معقمات اليدين يقتل البكتريا الجيدة، مما قد يعطي نتائج عكسية ويسمح للبكتريا الضارة بالنمو على اليدين.

يوصي مركز السموم في أونتاريو باستخدام بخة واحدة فقط عند تعقيم أيدي الأطفال الصغار والتأكد من السماح لها بالجفاف تمامًا.
وبحسب ليان فرانسبلو، منسقة الوقاية من الإصابات في مستشفى مونتريال للأطفال، فإنه قبل الوباء، كان استخدام معقم اليدين للأطفال الصغار غير محبذ. أما الآن فينصح باستخدام المطهر للأطفال تحت إشراف الأبوين، وخاصة للأطفال دون سن السادسة. كما تنصح فرانسبلو، بإبقاء مطهر اليدين بعيداً عن متناول الأطفال وبعيداً عن أعينهم.

الفوائد تفوق المخاطر
يقول الخبراء إنه يجب على الآباء توخي الحذر بشأن اختيار واستخدام معقم اليدين لأطفالهم، والاستمرار في استخدامه في حالة عدم وجود الماء والصابون.

قالت كيلي غريندرود، الأستاذة المساعدة في كلية الصيدلة بجامعة واترلو: “إن معقم اليدين يساعد في منع انتشار فيروس كورونا، خاصة في هذا الوقت بالذات، مع بدء موسم البرد والإنفلونزا. من المفيد استخدام المعقم باستمرار لمنع الفيروسات من الوصول إلى العينين والأنف والفم”

وأضافت: “الأهم من ذلك كله، يجب على الآباء مراقبة المنتجات التي تحتوي على الميثانول ومعقمات الأيدي غير الموصى بها للأطفال أو النساء الحوامل. لأنهم أكثر عرضة للإصابة بتهيج الجلد أو الآثار الجانبية الأخرى.

ونصحت غريندرود بالبحث عن رقم المنتج الطبيعي لمعقم اليدين أو رقم تعريف الدواء، لمعرفة فيما إذا كان قد تم تسجيله في هيئات الصحة الرسمية أم لا، بحسب ما أورد موقع “إم إس إن” الإلكتروني.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً