إلى أي مدى خيّم كورونا على احتفالات مهرجان “دورجا بوجا” في الهند ؟

إلى أي مدى خيّم كورونا على احتفالات مهرجان “دورجا بوجا” في الهند ؟







للتكيف مع جائحة كورونا لجأ مهرجان “دورجا بوجا” السنوي الشهير في الهند، لسبل عديده من بينها تواجد عدد ضئيل من الزوار، بدلاً من توافد الحشود الضخمة المعتادة، ونشر اللافتات التي تذكّر الزائرين بالحفاظ على مسافات التباعد الاجتماعي فيما بينهم. ويعد المهرجان الهندوسي الشهير، أكبر احتفال يتم إقامته في ولاية البنغال الغربية الواقعة بشرق الهند، ولكنه يتم الاحتفال به أيضاً …




alt


للتكيف مع جائحة كورونا لجأ مهرجان “دورجا بوجا” السنوي الشهير في الهند، لسبل عديده من بينها تواجد عدد ضئيل من الزوار، بدلاً من توافد الحشود الضخمة المعتادة، ونشر اللافتات التي تذكّر الزائرين بالحفاظ على مسافات التباعد الاجتماعي فيما بينهم.

ويعد المهرجان الهندوسي الشهير، أكبر احتفال يتم إقامته في ولاية البنغال الغربية الواقعة بشرق الهند، ولكنه يتم الاحتفال به أيضاً في باقي أنحاء البلاد.

وتعد ولاية البنغال الغربية من الولايات التي يتفشى فيها فيروس كورونا بصورة سريعة.

ويتسم المهرجان، الذي يستمر لمدة خمسة أيام، بدأت يوم الخميس الماضي، بممارسة بعض الطقوس والشعائر، وتناول طعام الشوارع، وبالبرامج الثقافية المميزة.

وتقوم لجان الأحياء بنصب السرادقات الشاهقة الخاصة بالاحتفالات، والمعروفة محليا باسم “باندالز”، لعرض تمثيلات للإلهة “دورجا” ذات العشرة أذرع، وهي تقتل بحربة جاموس الشر، الشيطان
“ماهيشاسورا”، وهو ما يرمز لانتصار الخير على الشر.

وتعني القيود المفروضة بغرض مكافحة تفشي فيروس كورونا المسبب لمرض (كوفيد19-)، الذي ضرب البلاد بقوة هائلة، أن يقوم المنظمون بالسماح لعدد 45 فردا فقط داخل كل سرادق في المرة الواحدة، وذلك بدلا من آلاف الزوار المعتاد دخولهم.

وقد استمرت مظاهر الإبداع رغم أزمة كورونا التي تشهدها البلاد، حيث استجاب مصممو السرادقات لمكافحة الوباء من خلال عدد من الطرق المبتكرة.

وقد تم تجسيد شيطان الشر “ماهيشاسورا” في العديد من السرادقات، على أنه “كوروناسورا”، ليظهر كشيطان برأس على شكل فيروس كورونا المستجد، بينما صور آخرون الأقراط التي يرتديها الشيطان وقطع الحلي الأخرى، بأنها الفيروس.

وفي صورة أخرى للإلهة “دورجا” من بلدة في شمال البنغال، وهي الصورة التي لاقت انتشاراًً واسعا على وسائل التواصل الاجتماعي، ترتدي الإلهة المعطف الخاص بالمختبرات وتقتل شيطاناً رأسه على شكل الفيروس، بحقنة عملاقة.

في الوقت نفسه، تم تجسيد أبناء الالهة “دورجا” الأربعة، وهم أيضا من الآلهة والإلهات، بوصفهم من العاملين في الخطوط الأمامية المكافحة للفيروس.

من ناحية أخرى، تطرق مصممو السرادقات أيضا إلى محنة العمال المهاجرين الذين تقطعت بهم السبل في البلاد بسبب إجراءات الإغلاق التي فرضتها الحكومة في شهر مارس (آذار) الماضي لمكافحة انتشار الفيروس.

فقد اضطر الآلاف من العمال المهاجرين على السير لمئات الكيلومترات لكي يعودوا إلى قراهم، وفي إحد السرادقات المقامة في كولكاتا، عاصمة البنغال الغربية، يتم تصوير الإلهة “دورجا” على أنها عاملة مهاجرة منهكة، تصطحب أبناءها إلى المنزل.

وتشتهر السرادقات التي يتم نصبها في أحياء البنغال الغربية، باستكشاف الموضوعات المختلفة، والتي عادة ما تكون مرتبطة بالقضايا الحالية، بداية من التدهور البيئي إلى محنة المشتغلين بالجنس.

وكان قد تم في عام 2000، بعد عام من قيام مسلحين بخطف طائرة تابعة للخطوط الجوية الهندية، وتوجيهها من كاتماندو إلى قندهار في أفغانستان، تم نصب سرادق لتمثيل الالهة “دورجا” وأبنائها ليظهروا وكأنهم الركاب المحاصرون داخل الطائرة.

وكان من بين الأمور الأخرى التي تم الاهتمام بتصويرها حرب الخليج في عام 1991، واغتيال رئيس الوزراء الهندي الأسبق، راجيف غاندي.

في الوقت نفسه، صارت الفرصة من أجل إلقاء نظرة خاطفة على السرادقات أسهل، حيث تقوم بعض لجان الاحياء المنظمة للسرادقات حاليا ببث الطقوس التي يقومون بها على وسائل التواصل الاجتماعي، مثل “فيسبوك” و”يوتيوب”، وعبر القنوات التلفزيونية المحلية.

ويشار إلى أن الهند، التي يبلغ عدد سكانها 1.3 مليار نسمة وهي واحدة من أكثر الدول تضرراً من فيروس كورونا، هي الثانية بعد الولايات المتحدة، التي تجاوز عدد الإصابات بها ثمانية ملايين.

وقد سجلت الهند حتى الآن أكثر من 7.8 مليون حالة إصابة، ونحو 118 ألف حالة وفاة مرتبطة بالفيروس، بحسب أحدث إحصاءات جامعة “جونز هوبكنز” الصادرة اليوم الاحد.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً