مدير “شلل الأطفال” في “الصحة العالمية”: الإمارات رائدة في مكافحة المرض وحكمة محمد بن زايد تحمي أطفال العالم

مدير “شلل الأطفال” في “الصحة العالمية”: الإمارات رائدة في مكافحة المرض وحكمة محمد بن زايد تحمي أطفال العالم







أكد مدير برنامج استئصال شلل الأطفال، إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، الدكتور حامد جعفري، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تلعب دوراً قيادياً مهماً على الصعيدين الإقليمي والعالمي فيما يتعلق بالقضايا الصحية، لاسيّما شلل الأطفال. وقال جعفري، في تصريحات خاصة لـ”الاتحاد”، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة شلل الأطفال – نشرتها اليوم الأحد – “هناك الكثير من الأمثلة…




alt


أكد مدير برنامج استئصال شلل الأطفال، إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، الدكتور حامد جعفري، أن دولة الإمارات العربية المتحدة تلعب دوراً قيادياً مهماً على الصعيدين الإقليمي والعالمي فيما يتعلق بالقضايا الصحية، لاسيّما شلل الأطفال.

وقال جعفري، في تصريحات خاصة لـ”الاتحاد”، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة شلل الأطفال – نشرتها اليوم الأحد – “هناك الكثير من الأمثلة بالغة الأهمية على الدور القيادي لدولة الإمارات لتحقيق المنفعة العامة على الصعيد العالمي”.
وأضاف: “من أبرز هذه الأمثلة، الدعم المتواصل من قبل ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لجهود مكافحة شلل الأطفال، وما يقدمه من تمويل في هذا الشأن، والدعم المباشر الذي تقدّمه الإمارات لباكستان”.
ووصف جعفري هذا الاستثمار بأنه “استثمار حكيم، إذ لا يحمي الأطفال والشعب الباكستاني فحسب، بل يحمي في الواقع الناس والأطفال في الإقليم كله – ومن بينهم مواطنو دولة الإمارات العربية المتحدة- لأنه يقلل من خطر الإصابة بشلل الأطفال وغيره من الأمراض”.
وأشار إلى أن دولة الإمارات تتمتع بنظام قوي لترصُّد الأمراض، مؤكداً أن المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية يعمل عن كثب مع الجهات الصحية من أجل دعم الترصّد البيئي للكشف عن فيروس شلل الأطفال على الفور، وهو أمر مهم نظراً لارتفاع خطر وفادة الفيروس بسبب حركة السفر بين الإمارات والبلدان المصابة بشلل الأطفال.
وعن مجالات التعاون بين المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة الإماراتية في ما يتعلق بالوقاية من شلل الأطفال ومكافحته، قال جعفري: “يتعاون المكتب الإقليمي للمنظمة مع وزارة الصحة الإماراتية في عددٍ من المبادرات المهمة، منها الإبلاغ الأسبوعي عن ترصُّد فيروس شلل الأطفال في البلاد، حيث يُنشر هذا الإبلاغ في نشرة إقليمية أسبوعية، بالإضافة إلى التواصل الوثيق بشأن وضع شلل الأطفال في جميع أنحاء الإقليم”، لافتاً إلى أن هذا التواصل يضمن قدرة نظام الترصُّد على اكتشاف أي وفادة للفيروس على وجه السرعة وتقديم استجابة قوية لها.
وقال: “تعمل وزارة الصحة الإماراتية عن كثب على دعم التضامن الإقليمي في مجال استئصال شلل الأطفال، وقد اتخذت اللجنة الإقليمية هذا العام قراراً بتشكيل لجنة فرعية إقليمية معنية باستئصال شلل الأطفال والفاشيات الناجمة عنه”.
وأضاف: “هذه اللجنة تضمن تضافر جهود القيادة الإقليمية من أجل دعم أفغانستان وباكستان، وهما البلدان الوحيدان في الإقليم اللذان لا يزال يتوطّن فيهما المرض، وكذلك دعم غيرهما من البلدان المتضررة من الفاشيات”، مشيراً إلى دور هذه اللجنة في دعم تلك البلدان من خلال التعبئة السياسية والاجتماعية والمالية لضمان تمكُّن إقليم شرق المتوسط في نهاية المطاف من إنجاز مهمته المتعلقة باستئصال شلل الأطفال.
وفي تصريحاته لصحيفة “البيان” التي نشرتها اليوم، أكد مدير برنامج استئصال شلل الأطفال في إقليم شرق المتوسط، لدى منظمة الصحة العالمية، أن الإقليم، يعد المنطقة الوحيدة الموبوءة بفيروس شلل الأطفال البري في العالم، حيث ظلت باكستان وأفغانستان، هما البلدان الوحيدان اللذان يسجلان بشكل مستمر إصابات بالفيروس، كما تواجه المنطقة تفشي الفيروس المتحور لشلل الأطفال، في الصومال والسودان واليمن.
وكشف الدكتور جعفري أن حالات شلل الأطفال التي تم الإبلاغ عنها خلال عام 2020، حتى 18 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، بلغت 132 إصابة، وقعت في كل من أفغانستان 53 إصابة، و79 في باكستان، فيما سُجل عام 2019، حوالي 176 إصابة بالفيروس، منها 29 إصابة في أفغانستان، و147 إصابة في باكستان.
وأشاد الدكتور جعفري بجهود دولة الإمارات في مكافحة المرض، ودعم الجهود الدولية في توفير اللقاحات للمجتمعات الأكثر ضعفاً في العالم، وقال: “لم تكن دولة الإمارات العربية المتحدة رائدة وملهمة إقليمية فحسب، بل كانت أيضاً رائدة عالمية في مكافحة شلل الأطفال، حيث التزمت الإمارات بهذا النهج الإنساني العالمي منذ سنوات، وحتى الآن، لا سيما في دعمها لباكستان، فهناك علاقات وثيقة للغاية بين الإمارات وباكستان”.
وأضاف: “الاستثمارات التي قامت بها الإمارات في برنامج القضاء على شلل الأطفال، مفيدة للغاية، لاستجابة باكستان لوباء “كوفيد 19″، وعلى سبيل المثال، كانت أنظمة إدارة البيانات والتسجيل في مركز عمليات الطوارئ للقضاء على شلل الأطفال في باكستان، مسؤولة أيضاً عن تحليل جميع بيانات كوفيد 19، وهذا التحليل، كان للمعلومات الصحية أهمية بالغة في اتخاذ القرار الوطني، لذا، فإن دعم الإمارات ضروري حقاً، ويجب أن يستمر هذا الدعم، لأنه استثمار لا يحمي باكستان فحسب، بل يخدم الصحة العمومية، ويحمي المنطقة بكاملها”.
وتابع: “هناك تحديات كبيرة في هذه المنطقة، بسبب الصراعات والحروب، وحالات النزوح الجماعي، وحالات الطوارئ الإنسانية في عدد من دول الإقليم، وعلى الرغم من ذلك، فقد قضت جميع بلدان هذه المنطقة، باستثناء باكستان وأفغانستان، على فيروس شلل الأطفال البري، وأوقفت عدة مرات تفشي المرض، ويمثل الميل الأخير، تحديات كبيرة، مع التحديات الإضافية لوباء “كوفيد 19″، ومع ذلك، فنحن واثقون جداً من أنه مع التضامن الإقليمي، سنعيد وضع أنفسنا، لنعود إلى طريق استئصال شلل الأطفال في منطقتنا، ويمكن أن يتكامل الدعم المالي أيضاً، مع الموارد التي يتم حشدها لمواجهة جائحة “كوفيد 19”.
وبيّن الدكتور جعفري أن المكتب الإقليمي لشرق المتوسط، يقدم الكثير من المساعدة والدعم التقنيين، وقدرة سريعة على الاستجابة لحالات تفشي المرض، كما يجري تقييمات مستمرة للمخاطر المحتملة، ويدعم المراقبة لاكتشاف أي انتشار لفيروس شلل الأطفال في أي مكان في المنطقة، مشيراً إلى أن برنامج شلل الأطفال، لعب أيضاً دوراً مهماً للغاية في الاستجابة للوباء، في عدد من البلدان، حيث توجد بنية تحتية كبيرة للقضاء على شلل الأطفال، مثل باكستان وأفغانستان والصومال والسودان، وعدد من البلدان الأخرى.
وحول حملات التطعيم التي جرت في دول المنطقة خلال العام الجاري، وهل ستكون هناك حملات أو جرعات منشطة خلال الفترة المقبلة، وأبرز التحديات في الوقت الحاضر، أكد الدكتور جعفري أن حملات التطعيم كانت مستمرة منذ بداية هذا العام، وعندما تم الإعلان عن جائحة “كوفيد 19” في مارس (آذار) الماضي، تم اتخاذ قرار واعٍ من قبل برنامج القضاء على شلل الأطفال العالمي، بوقف الحملات بسبب القلق من أن هذه الحملات، التي يتم إجراؤها، غالباً من منزل إلى منزل، قد تسهم في زيادة انتشار الوباء وانتقاله، واستمر هذا التعليق لمدة أربعة أشهر تقريباً.
وأضاف: “عمل البرنامج بجد، لتطوير عدد من الإرشادات والتكتيكات والأساليب لاستئناف حملات التطعيم، بطريقة لن تزيد من خطر انتشار فيروس “كوفيد 19″، وقد كان هذا نجاحاً كبيراً، واستأنفت كل من باكستان وأفغانستان، ومن ثم دول أخرى، وقد اتخذوا تدابير مهمة للغاية، للتأكد من أن حملات التطعيم لا تصبح وسيلة لانتشار الوباء، حيث يتم تطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية الصارمة على جميع العاملين القائمين على التطعيمات”.
وفي ما يخص إعادة إطلاق حملات التحصين الأساسية ضد شلل الأطفال مؤخراً في إقليم شرق المتوسط، في ظل تدابير صارمة للسيطرة على انتشار”كوفيد 19″، أكد الدكتور جعفري أن “كلاً من باكستان وأفغانستان واليمن وسوريا والصومال، استأنفت حملاتها بعد توقف دام أربعة أشهر، والسودان على وشك البدء في التطعيمات للاستجابة لتفشي المرض، ولقد كان نجاحاً كبيراً بالنسبة لنا، لاستئناف الحملات في ظل كورونا المستجد، وقد منح البرنامج الثقة والمرونة، حتى لو كانت هناك موجات لاحقة من الوباء، فلن نتوقف مرة أخرى”.
وقال الدكتور حامد جعفري: “لدينا خبراء من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، ومن اليونيسيف، ومؤسسة بيل وميليندا غيتس، وتحالف اللقاحات “جافي”، الذين يعملون في مكان واحد، وبشكل وثيق للغاية، لدعم برامج القضاء على شلل الأطفال في باكستان وأفغانستان”.
ولفت إلى إحراز تقدم ملحوظ، منذ إطلاق البرنامج العالمي لاستئصال شلل الأطفال، حيث يسير 18 مليون طفل – حالياً شباب – والذين كانوا سيصابون بالشلل، لو لم يكن لدينا برنامج للقضاء على المرض. وأوضح أن هناك تحديات في الوصول إلى الأطفال في الصومال، وأجزاء من اليمن، بسبب الصراع، لكن هذه المنطقة لديها سجل حافل للغاية في وقف تفشي شلل الأطفال، في الأماكن التي يوجد فيها نزاع مسلح مستمر، وتم إيقاف تفشي المرض سابقاً في الصومال واليمن والعراق وسوريا، لذلك، يمكن وقف شلل الأطفال، حتى في خضم الصراع.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً