اتفاق تاريخي في جنيف ينهي حرب السنوات العشر في ليبيا

اتفاق تاريخي في جنيف ينهي حرب السنوات العشر في ليبيا







نجح الفرقاء الليبيون، في تحقيق إنجاز تاريخي يمثل نقطة تحوّل مهمة نحو تحقيق السلام والاستقرار في ليبيا، حيث توصل وفدا القيادة العامة للجيش الوطني والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، إلى اتفاق بوقف نهائي لإطلاق النار في كامل الأراضي الليبية،.

نجح الفرقاء الليبيون، في تحقيق إنجاز تاريخي يمثل نقطة تحوّل مهمة نحو تحقيق السلام والاستقرار في ليبيا، حيث توصل وفدا القيادة العامة للجيش الوطني والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، إلى اتفاق بوقف نهائي لإطلاق النار في كامل الأراضي الليبية،.

وينص الاتفاق على انسحاب كافة المرتزقة والقوات الأجنبية من البلاد في موعد أقصاه ثلاثة أشهر اعتباراً من يوم إبرامه، وتشكيل غرفة عمليات تتضمن قوة عسكرية مشتركة، ودمج المجموعات المسلحة في المؤسسات الليبية، والتزام الطرفين بفتح كل الطرقات واستئناف الرحلات الجوية الداخلية ومكافحة خطاب الكراهية وتبادل الأسرى.

وأقيمت مراسم توقيع الاتفاق في مقر الأمم المتحدة في جنيف، بحضور رئيسة البعثة والممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالإنابة، ستيفاني ويليامز، وعدد من ممثلي السلك الدبلوماسي للدول الأعضاء.

وأشادت ويليامز، في كلمة ألقتها عقب توقيع الاتفاق، بـ«وطنية» طرفي النزاع والتزامهما بوحدة ليبيا وسيادتها، معتبرة ما حصل «لحظة سيسجلها التاريخ»، وخاطبت الحاضرين بالقول: «ما أنجزتموه هنا يتطلب قدراً كبيراً من الشجاعة»، مشددةً على أن الاتفاق المبرم «يمكن أن يساعد في تأمين مستقبل أفضل وأكثر أماناً وسلماً لجميع أبناء الشعب الليبي».

وخلال مؤتمر صحافي عقدته بعد إبرام الاتفاق، قالت ويليامز، إن اتفاق وقف إطلاق النار في جنيف نص على تعليق كل اتفاقات التدريب العسكرية (الأجنبية) لقوات عسكرية داخل ليبيا ومغادرة هذه الفرق للأراضي الليبية فوراً. وتابعت: إن الاتفاق لا يشمل الجماعات المصنّفة إرهابياً، ونص على تشكيل قوة عسكرية من الطرفين بغرفة عمليات مشتركة ومغادرة كل المرتزقة في غضون 3 أشهر.

ترحيب

وثمّن رئيس وفد القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية، مراجع العمامي، جهود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على رعايتها لاجتماعات اللجنة العسكرية «5 +5» في جنيف. وقال في كلمة: «بفضل الله وتوفيقه وبتوجيهات من القائد العام للقوات المسلحة المشير خليفة حفتر استطعت أنا وزملائي ورفاقنا في المؤسسة العسكرية من الفريق الآخر من الجيش الليبي إنجاز ما يصبو إليه الليبيون والليبيات حقناً لدماء الليبيين ومن أجل بث روح السلام والأمن فيما بينهم».

وتابع: «سعداء بما أنجزنا وبإذن الله سنكون سنداً لتنفيذ هذه المقررات التي وافقنا عليها».

وبدوره، قال رئيس وفد ما يسمى المجلس الرئاسي أحمد بوشحمة: «إن اتفاق وقف إطلاق النار سيكون سبباً رئيسياً لإنهاء نزيف الدم داخل ليبيا ووقف النزاع المسلح».

صبغة رسمية

واعتبر مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الوطني الليبي، اللواء خالد المحجوب، أن اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا يأخذ صبغة رسمية الآن بعد التوقيع عليه في جنيف، مشيراً إلى ضرورة إجلاء المرتزقة والأجانب من ليبيا.

وأوضح المحجوب، في تصريحات صحافية بعد إبرام الاتفاق، أن وقف إطلاق النار في ليبيا «مستمر طيلة المدة الماضية، وأن هناك تهدئة ولا توجد مواجهات عسكرية، ولكن الموضوع أخذ الآن منحى آخر بعد التوقيع عليه بشكل رسمي.

حيث سيترتب على هذا التوقيع عدد من الإجراءات وفق مخرجات برلين، سواء في المسار العسكري أو السياسي، وهناك إجراءات مباشرة مثل فتح الطرق والمعابر وتسهيل الحركة، وإجراءات غير مباشرة مثل تفكيك الميليشيات وإجلاء المرتزقة ».

ووصف عضو مجلس النواب، إبراهيم الدرسي، الاتفاق بأنه مهم، موضحاً أن الهدف منه إخراج المرتزقة وتفكيك الميليشيات.

خطوة مهمة

وحظي الإعلان عن توفيق اتفاق وقف نهائي لإطلاق النار بترحيب كبير في ليبيا، وأكدت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا أن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار دائم خطوة مهمة على طريق تحقيق التسوية السياسية الشاملة للأزمة الليبية، معربةً عن ترحيبها ودعمها لجميع المبادرات لإنهاء الأزمة الليبية.

من جهتها رحبت أمريكا بوقف إطلاق النار الدائم في كامل ليبيا الذي تم توقيعه خلال محادثات اللجنة العسكرية المشتركة في جنيف.

وقالت السفارة الأميركية في طرابلس، إن واشنطن ترحب ترحيباً حاراً بوقف إطلاق النار الدائم الذي تم توقيعه.

ووصفت الخارجية الأميركية الاتفاق بأنه خطوة كبيرة إلى الأمام نحو تحقيق المصالح المشتركة لجميع الليبيين في خفض التصعيد والاستقرار ورحيل المقاتلين الأجانب.

كما رحبت جامعة الدول العربية باتفاق وقف إطلاق النار الدائم في ليبيا والموقع بمقر الأمم المتحدة في جنيف، ووصفته بالإنجاز الوطني الكبير.

فتح معبر حدودي

قرر رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي أمس، فتح المعبر الحدودي برأس جدير مع ليبيا، مؤكداً ضرورة احترام البروتوكول الصحي المتفق عليه بين الجانبين.

وأكدت رئاسة الحكومة التونسية، أن جلسة عمل جمعت هشام المشيشي، ووزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي، وكبار المسؤولين في الخارجية التونسية، تطرقت إلى مخرجات المفاوضات التونسية – الليبية حول استئناف التبادل التجاري واستعادة حركة تنقل الأشخاص بين البلدين.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً