إنجاز أكثر من 90% من المرحلة الأولى لتطوير وترميم الأبراج الأثرية في الشارقة

إنجاز أكثر من 90% من المرحلة الأولى لتطوير وترميم الأبراج الأثرية في الشارقة







كشفت هيئة الشارقة للآثار، عن إنجازها 90% من المرحلة الأولى لعمليات الترميم والصيانة للأبراج الأثرية في الشارقة. ويأتي مشروع الهيئة لترميم وصيانة الأبراج الأثرية في الشارقة، وفقاً لتوجيهات عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان القاسمي بحماية المواقع الأثرية في الإمارة، وعملاً ببرنامجها الذي يُعنى بحماية المواقع الأثرية وتحديداً الأبراج والحصون والمواقع الدفاعية التي…




ترميم الأبراج الأثرية في الشارقة (من المصدر)


كشفت هيئة الشارقة للآثار، عن إنجازها 90% من المرحلة الأولى لعمليات الترميم والصيانة للأبراج الأثرية في الشارقة.

ويأتي مشروع الهيئة لترميم وصيانة الأبراج الأثرية في الشارقة، وفقاً لتوجيهات عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الشيخ الدكتور سلطان القاسمي بحماية المواقع الأثرية في الإمارة، وعملاً ببرنامجها الذي يُعنى بحماية المواقع الأثرية وتحديداً الأبراج والحصون والمواقع الدفاعية التي اتخذت خلال القرون السابقة الطابع الدفاعي والعسكري وتعتبر جزءاً مهماً من التراث المادي وعنصراً مكملاً لبقية عناصر التراث الأثري ومن المتوقع أن تنتهي أعمال المرحلة الأولى قبل نهاية العام الجاري.

وتمكنت فرق الهيئة من إنجاز المرحلة الأولى للمشروع في كل من حصن كلباء، وبرج الطلاع، وبرج بودانق، وتم تنفيذ الأعمال بنجاح تام من خلال فرق الهيئة بما تمتلك من كفاءات ومؤهلات وخبرات مميزة، ما أسهم في تحقيق نجاح لافت وإنجاز المهمات في الوقت المناسب.

وتكمن أهداف البرنامج في الحفاظ على أصالة الموقع وقيمته الأثرية والحد من التهديدات والتلف الناتجة من العوامل الطبيعية والحفاظ على الموقع الأثري من أي تدخلات تؤثر وتهدد على سلامة الموقع الأثري وتسهيل وصول الزوار إلى المواقع والتعرف على مختلف عناصره ومكوناته.

مشروع التطوير والترميم
وتتوزع مراحل المشروع إلى مرحلتين، تشمل المرحلة الأولى تهيئة المنطقة المحيطة بالموقع الأثري، إذ بدأت مطلع العام الجاري وتستمر حتى نهايته، وتضمنت تسوير المنطقة، وتوفير وسائل الحماية، والإنارة، والممرات الداخلية، وتوفير أماكن الجلوس، واللوحات الإرشادية والتعريفية بالموقع الأثري، بالإضافة إلى تشجير وتهيئة المسطحات الخضراء.

وتتضمن المرحلة الثانية ترميم تلك المبانى الأثرية التي ستبدأ مع بداية العام المقبل، إذ يتم من خلالها التركيز على ترميم المباني، والمحافظة على العناصر المعمارية التي يتكون منها المبنى، بحيث تكون عملية الترميم وفقاً للأساليب العملية والمنهجية المتبعة ووفقاً للمعايير التي تحافظ على أصالة المبنى وقيمته التاريخية.

وتم إخضاع مجموعة محددة من المواقع لبرنامج الترميم في العام الجاري نظراً لأهمية تلك المواقع الأثرية وحاجتها لأعمال الترميم والصيانة الوقائية، لتشتمل على برجين في مدينة الشارقة وحصن في مدينة كلباء.

ويقع “برج الطلاع” في قرية الخان بالشارقة واشتهر قديماً كاستراحة للقوافل والقادمين إلى بلدة الخان ويتميز الطراز المعماري للبرج بالشكل الاسطواني والموقع الاستراتيجي المميز، ومادة البناء من الحجر البحري لقربه من الساحل، وأُجريت له عدة أعمال ترميم في مراحل سابقة، وتم تهيئته حالياً ليكون مزاراً للقاطنين والسياح المتواجدين في شواطئ الشارقة.

أما “برج بودانق” فيقع حالياً في منطقة بوشغارة بالشارقة، وقد استخدم سابقاً لتأمين الحماية والمراقبة لمحيط مطار الشارقة في القرن الماضي، وبني البرج على مصطبة واستخدمت حجارة الصلافة والحجر البحري في بنائه، واتخذ شكلا دائرياً، ووفقاً للتنقيبات التي أجرتها هيئة الشارقة للآثار خلال الأشهر الماضية تم اكتشاف أساسات لغرفة مربعة الشكل ملتصقة بالمبنى وفي أحد أطرافها توجد قناة مائية صغيرة لتصريف المياه.

وتزيد بقية المكتشفات الأخرى بالموقع من القطع النحاسية المتأكسدة والعملات المعدنية التي ترجع للنصف الأول من القرن الماضي وكسر الفخار المتنوعة من أهمية الموقع من الناحية الأثرية ومن أهمية المنطقة من الناحيتين التاريخية والسياحية كما تستدعي إلى المزيد من الدراسات والبحوث العلمية خلال الفترة القادمة.

وخضع مبنى حصن كلباء لمراحل الترميم ودراسة وتقييم حالة المباني والجدران ودرجة التهديدات والتلف الحاصل نتيجة مختلف العوامل الطبيعية، إذ تم البدء في مراحل الترميم والاستعانة بالتقنيات المعتمدة في ترميم وصون المباني التاريخية، كما تمت مراعاة كافة العناصر المعمارية التي يتميز بها حصن كلباء والحفاظ على أصالتها من خلال استخدام نفس المواد الأصلية المستخدمة سابقا كالحجارة البحرية والجص وأخشاب الجندل وغيرها.

ويتكون حصن كلباء من عناصر معمارية فريدة ومتكاملة ما يجعله من المواقع العسكرية الفريدة بالمنطقة ويشمل مصطبة مرتفعة وهي تشكل القاعدة والساحة الخارجية للمبنى والبرج الرئيسي والمربعة والسلم الخشبي الملحق بها والستارة والمسننات، إضافةً إلى المرافق الخدمية التي تستخدم سابقا كالحمامات والبئر، ويقع بجانب الحصن مبنى صغير أنشئ في منتصف القرن الماضي وقد استخدم سابقاً كعيادة طبية ومستوصف لخدمة أهالي المنطقة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً