“الإمارات للتطعيم ضد شلل الأطفال” تتحدى كورونا وتصل لأكثر من 16 مليون طفل في باكستان

“الإمارات للتطعيم ضد شلل الأطفال” تتحدى كورونا وتصل لأكثر من 16 مليون طفل في باكستان







قالت إدارة المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان، اليوم الجمعة، إن حملة الإمارات للتطعيم ضد شلل الأطفال، والتي تأتي ضمن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لاستئصال مرض شلل الأطفال في العالم، تغلبت على تحديات كورونا في باكستان، مسجلةً نجاحاً كبيراً بالوصول إلى 16 مليون طفل وتقديم 28 مليون جرعة تطعيم…

قالت إدارة المشروع
الإماراتي لمساعدة باكستان، اليوم الجمعة، إن حملة الإمارات للتطعيم ضد شلل
الأطفال، والتي تأتي ضمن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي
نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لاستئصال مرض شلل الأطفال في العالم، تغلبت على
تحديات كورونا في باكستان، مسجلةً نجاحاً كبيراً بالوصول إلى 16 مليون طفل وتقديم
28 مليون جرعة تطعيم لهم وذلك في الفترة ما بين يوليو وسبتمبر 2020.

وجاء الإعلان عن
هذا الإنجاز المسجل، تزامناً معا اليوم العالمي لشلل الأطفال الذي يصادف 24 أكتوبر
من كل عام، ما يشكل مناسبة للتوعية بضرورة تآزر الجهود الدولية لاستئصال هذا المرض
نهائياً.

وأوضحت الحملة،
أنها قدمت 483 مليون جرعة تطعيم، ووصلت إلى 86 مليون طفل في شتى مناطق باكستان، منذ
إطلاقها، بفضل تضافر جهود 106 آلاف عامل وممارس وطبيب وممرض وممرضة، وأكثر من 25 ألف
فرد من أطقم السلامة والأمن، حيث تصل الحملة لقرابة الـ16 مليون طفل باكستاني شهرياً، إلا أن
الأرقام تأثرت بسبب كورونا، ويتوقع البرنامج العودة إلى هذا المعدل قريبًا جدًا.

ووجه صاحب السمو
الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله” وصاحب السمو الشيخ
محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في وقت
سابق، بمد يد العون والمساعدة الإنسانية لأبناء الشعب الباكستاني ودعم جهودهم التنموية
نحو تحقيق المستقبل الأفضل، حيث جاءت حملة الإمارات للتطعيم ضد مرض شلل الأطفال في
إطار برنامج المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان.

ووضعت حملة
الإمارات للتطعيم ضد شلل الأطفال منذ العام 2014، الكثير من موارد الإمارات وخبراتها
ميدانياً في باكستان، ووفرت أمصال التطعيم والمساعدات إلى المناطق النائية هناك، والتي
كان يتعذر الوصول إليها في السابق.

وقدمت الإمارات دوراً
رائداً في مكافحة انتشار مرض شلل الأطفال على الصعيد الدولي مستلهمة في ذلك الأسس والمُثل
التي رسخها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”.

وساهمت الإمارات
العربية المتحدة، بالتعاون مع شركائها بفعالية في الجهود الدولية في هذا الصدد، مقدمةً
الكثير من مواردها وخبراتها ميدانياً في باكستان من خلال حملة الإمارات للتطعيم ضد
شلل الأطفال.

وخصص صاحب السمو
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، منذ عام 2011، أكثر من 250 مليون دولار لدعم الجهود الدولية
للقضاء على شلل الأطفال، وهو ما يعكس ويؤكد التزام سموه الشخصي باستئصال الأمراض التي
يمكن الوقاية منها والتي تؤثر سلباً على المجتمعات الأكثر فقراً وافتقاراً إلى الخدمات
الصحية حول العالم، ومد يد العون إلى ملايين الصغار والكبار لكي ينعموا بحياة صحية
وكريمة.

واستضاف صاحب السمو
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لحظة إعلان التعهدات الخاصة بالمبادرة العالمية للقضاء
على شلل الأطفال في منتدى بلوغ الميل الأخير، في عام 2019، والتي جمعت أكثر من 2.8 مليار دولار أمريكي، كما
يعد سموه أحد أبرز الداعمين للعاملين الصحيين في الخطوط الأمامية لشلل الأطفال، من
خلال جوائز HOPE وجوائز REACH.

وأثر فيروس
كورونا المستجد “كوفيد-19″، على حملات التطعيم في جميع أنحاء العالم،
وتسبب في توقفها، حيث حذر المجتمع الصحي من احتمال حدوث أزمة شلل أطفال جديدة، إلا
أن الإمارات نجحت في التغلب على هذه التحديات الجديدة وكانت أول دولة تستأنف التطعيم
من خلال حملة الإمارات للتطعيم ضد شلل الأطفال في باكستان.

وتضمنت الحملة إقامة
دورات تدريبية، لتأهيل الكادر لأداء المهمة في ظل التحديات الميدانية والمخاطر المتعلقة
بحمايتهم وسلامتهم، وضمان حماية الأطفال المستهدفين بالتطعيم من الإصابة بفيروس
“كورونا”، كما تم تزويدهم بمعدات وقاية شخصية تشمل الملابس والكمامات والقفازات
ومواد التعقيم، بالإضافة إلى تنفيذ خطة جديدة للتوعية الإعلامية والاجتماعية، لتشجيع
الآباء وحثهم على المبادرة بتطعيم أبنائهم ووقايتهم من الاصابة بشلل الأطفال إضافة
إلى حمايتهم من التعرض لخطر الإصابة بالفيروس، والتي تأتي وفق إجراءات وتدابير حديثة
وبمعايير وقائية عالية.

كما تضمنت الإجراءات
الاحترازية لفرق التطعيم أثناء تنفيذ الحملة إجراء الفحوصات الشاملة لهم والتأكد من
سلامتهم من الإصابة بكورونا، قبل المشاركة في الحملة، ومنع مشاركة من يتجاوز عمره
50 عاما في الحملة، وكذلك منع مشاركة أي مصاب بأمراض مزمنة، وعدم زيادة عدد أي فريق
تطعيم عن فردين، ومنعهم من لمس الأطفال مباشرة أثناء التطعيم، وحماية الأمصال من اللمس
من أي طرف آخر، إضافة إلى إجراء وقائي آخر موجه لآباء وأمهات الأطفال يتعلق بتعقيم
أيديهم قبل تطعيم أطفالهم، وتوزيع الكمامات المجانية عليهم.

من جانبه، قال عبد
الله خليفة الغفلي مدير المشروع الإماراتي لمساعدة باكستان بمناسبة إعلان حملة الإمارات
للتطعيم ضد شلل الأطفال، إن الحملة تجسد اهتمام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان
بتعزيز التعاون الدولي لمنع انتشار شلل الأطفال وحماية الأطفال من الأمراض التي يمكن
الوقاية منها.

وأوضح الغفلي أن
التوجيهات والرؤية الإنسانية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والدعم الذي
يقدمه سموه إلى الجهود العالمية للقضاء على مرض شلل الأطفال .. تعد من الركائز الأساسية
التي أسهمت في الحد من انتشار المرض بين أطفال المجتمعات المحتاجة في مختلف مناطق العالم ..

وأشار مدير المشروع
الإماراتي لمساعدة باكستان، إلى أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان
لاستئصال مرض شلل الأطفال في العالم تعد من أهم المبادرات الصحية الإنسانية التي أثبتت
فعاليتها ونجاحها في أصعب وأكبر المناطق الحاضنة للمرض في باكستان وأفغانستان واستطاعت
تحقيق أهدافها الإنسانية النبيلة، ودعم الجهود العالمية وبرامج منظمة الأمم المتحدة
وتمكين الدول والحكومات من تطوير والارتقاء ببرامجها الصحية لوقاية المجتمعات من الأمراض
والأوبئة، وتعزيز وتنمية سلامة وصحة الأطفال ومستقبلهم ودرء المخاطر عن كاهل المجتمعات
الفقيرة.

وتابع: “أصبحت
الإمارات، بتوجيهات سموه، مركزاً رئيسياً لمراقبة الأمراض والأوبئة المعدية، وقاعدة
الانطلاق الحيوية للجهود العالمية المشتركة لاستئصالها والقضاء عليها من المناطق المستوطنة
فيها، إضافة إلى التزام الإمارات واضطلاعها بتنظيم وإدارة الجهود الدولية لحشد الموارد،
وإطلاق المبادرات والاستراتيجيات المستقبلية الهادفة لتحسين الصحة وجودة الحياة للإنسان”.

ولفت الغفلي،
إلى أن مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لاستئصال مرض شلل الأطفال في
العالم أسهمت دولياً بتحقيق تحالفات إنسانية وشراكات استراتيجية إيجابية مع الحكومات
والمنظمات التابعة لمنظمة الأمم المتحدة منها منظمة اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية
والمؤسسات الخيرية الدولية مثل مؤسسة بيل وماليندا غيتس، من خلال التعاون والتنسيق
في تطوير أساليب التخطيط والتنفيذ والتطوير لحملات التطعيم ضد شلل الأطفال، وهو الجانب
الذي رفع من مستوى نسبة النجاح في الوصول للأطفال الأبرياء، وزيادة نسبة الإنجاز في
الدول المستهدفة بحملات التطعيم.

وأضاف: “الشراكة
الاستراتيجية بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ومؤسسة بيل ومليندا غيتس
قدمت مبادرة تشجيعية لتكريم عدد من العاملين في فرق التطعيم والذين كرسوا حياتهم في
سبيل استئصال مرض شلل الأطفال من خلال “جائزة أبطال استئصال مرض شلل الأطفال”،
و”جائزة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان للصحة العالمية ” بهدف تسليط الضوء
على الجهود الميدانية التي تبذل في سبيل القضاء على مرض شلل الأطفال رغم الظروف الصعبة
والخطيرة التي تواجه أفراد فرق التطعيم العاملين على استئصال هذا المرض”.

ويمثل اليوم العالمي
لشلل الأطفال، رسالة إنسانية مضمونها الالتزام والتعاون الدولي لحماية الأطفال الأبرياء
وضمان حصولهم على اللقاحات والتطعيمات الأساسية التي تقيهم من الأمراض والأوبئة وبخاصة
مرض شلل الأطفال، ودعم جهود وتضحيات جميع المساهمين والعاملين في الميدان لتحقيق هذا
الهدف الإنساني، حسبما قال الغفلي.

يُذكر أنه، رغم انخفاض
الإصابة بشلل الأطفال بنسبة 99 بالمئة في جميع أنحاء العالم منذ العام 1988، يبقى خطر
عودة المرض وبأعداد كبيرة قائماً، حيث شهدت باكستان ارتفاعًا كبيراً في عدد الحالات
العام الماضي والتي وصلت إلى 147 حالة فيما تم تسجيل 77 حالة حتى الآن في عام 2020،
ما يتجاوز السنوات الأربع الماضية مجتمعة.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً