اليونان تلجم استفزازاً تركياً شرق «المتوسط»

اليونان تلجم استفزازاً تركياً شرق «المتوسط»







وضعت اليونان سفنها الحربية في جنوب شرقي بحر إيجة في حالة التأهب، على خلفية قرار تركيا تمديد فترة أعمال التنقيب في منطقة تعتبرها أثينا تابعة لجرفها القاري.

وضعت اليونان سفنها الحربية في جنوب شرقي بحر إيجة في حالة التأهب، على خلفية قرار تركيا تمديد فترة أعمال التنقيب في منطقة تعتبرها أثينا تابعة لجرفها القاري.

وقد تصاعد التوتر وصولاً لأول احتكاك خطير جرى أمس بين فرقاطة يونانية وسفينة تنقيب تركية. ونشرت وزارة الدفاع اليونانية صوراً تظهر ما تم وصفه بـ «الجدار الحامي» المؤلف من السفن الحربية المعنية بحماية المنطقة المتنازع عليها.

وحسب التقارير، تعمل أكثر من 60 سفينة حربية يونانية حالياً في المنطقة على متابعة تحركات «أوروتش رئيس». ونشر تلفزيون يوناني تقريراً أكد وقوع احتكاك بين فرقاطة يونانية و«أوروتش رئيس» قبالة جزيرة كاستيلوريزو، مشيراً إلى أن الفرقاطة منعت سفينة التنقيب التركية من الاقتراب من سواحل الجزيرة.

ونشرت وسائل إعلام صوراً تظهر سفينة حربية يونانية و«أوروتش رئيس» تبحران على مسافة قريبة من إحداهما الأخرى. وأفاد مراقبون يونانيون بأن «أوروتش رئيس» تحاول الاقتراب مجدداً من سواحل الجزيرة.

رسالة مضادة

ووفقاً لفضائية «روسيا اليوم»، أصدرت البحرية اليونانية أمس، رسالة مضادة عبر نظام التكلس الملاحي البحري الدولي «نافتكس»، رداً على رسالة أخرى أعلنت فيها تركيا عن تمديد مهام التنقيب التي تنفذها ثلاث سفن منها «أوروتش رئيس» في المياه بين جزيرتي كاستيلوريزو ورودوس حتى 27 أكتوبر، بدلاً عن 22 أكتوبر، كما كان مقرراً أصلاً.

وشددت البحرية اليونانية في رسالتها على أن أعمال التنقيب التي تنفذها تركيا في المنطقة المتنازع عليها «غير مرخص بها وغير قانونية». وأفادت تقارير صحافية بأن البحرية اليونانية رفعت درجة تأهب قواتها في المنطقة إلى «البرتقالية»، عندما اقتربت «أوروتش رئيس» بمسافة 14 كيلومتراً عن كاستيلوريزو الواقعة قرب البر الرئيسي التركي.

تمديد

وكانت تركيا قالت أول من أمس، إنها مدّدت بقاء سفينة المسح أوروتش رئيس التابعة لها وسفينتين أخريين في المنطقة المتنازع عليها في شرق البحر المتوسط حتى 27 أكتوبر، في خطوة من المرجح أن تزيد تصعيد التوتر في المنطقة.

وقالت البحرية التركية في إشعار بحري إن السفينتين الأخريين، أتامان وجنكيز هان، ستواصلان العمل إلى جانب أوروتش رئيس في منطقة جنوب شرقي جزيرة رودس اليونانية حتى 27 أكتوبر. وكان من المقرر من قبل أن تعمل السفن الثلاث حتى 22 من ذلك الشهر.

واشتعل التوتر في أغسطس الماضي عندما أرسلت أنقرة السفينة أوروتش رئيس إلى مياه تطالب اليونان وقبرص بالسيادة عليها أيضاً. وسحبت أنقرة السفينة اعتباراً من الشهر الماضي «لإعطاء فرصة للدبلوماسية» قبل قمة للاتحاد الأوروبي سعت قبرص خلالها لفرض عقوبات على تركيا، لكنها أعادت السفينة هذا الشهر، ما أثار استهجان وغضب اليونان وفرنسا وألمانيا.

موقف أوروبي

وفي ظل عودة التوترات إلى شرق المتوسط، قال وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية كليمنت بيون، أمس، إن على الاتحاد الأوروبي أن يقف بـحزم تجاه تركيا، وإن هذا قد يعني فرض عقوبات محتملة.

وأضاف بيونلقناة «فرانس 24» التلفزيونية: «يجب أن تكون هناك مؤشرات على قوة العزم في المدى القريب. سنرى إن كان سيتم فرض عقوبات».

وتأتي تصريحات بيون بعد يومين من تحذير رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، تركيا، من أن كل الخيارات مطروحة على الطاولة للدفاع عن مصالح التكتل إن هي لم تسلك نهجا بناء في حل النزاعات الراهنة في شرق المتوسط.

وقال الاتحاد الأوروبي بعد القمة إنه سيعاقب تركيا إذا واصلت عملياتها في المنطقة في تحرك قالت أنقرة إنه يزيد توتر العلاقات بينها وبين التكتل الأوروبي. وتقول تركيا إن عملياتها تجري داخل جرفها القاري. وحثت اليونان الاتحاد الأوروبي الأربعاء على النظر في الاتحاد الجمركي مع تركيا رداً على تنقيب أنقرة في شرق المتوسط، معبرة عما قالت إنها «أوهام إمبريالية» لتركيا.

ومنذ 13 سبتمبر رست السفينة التركية في ميناء أنطاليا من أجل عمليات الصيانة، إثر قيامها بأنشطة مسح سيزمي شرقي المتوسط. وتمثل مهمة هذه السفينة في المنطقة مصدراً كبيراً للتوتر بين تركيا واليونان، وسبق أن هدد الاتحاد الأوروبي السلطات التركية بفرض عقوبات عليها حال اتخاذها «إجراءات استفزازية جديدة» شرق المتوسط، إلا أن أنقرة أكدت مراراً عزمها مواصلة عمليات التنقيب في تلك المياه التي تعتبرها تابعة لها.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً