معارك جديدة في ناغورنو قرة باغ تقلص آمال السلام قبل محادثات واشنطن

معارك جديدة في ناغورنو قرة باغ تقلص آمال السلام قبل محادثات واشنطن







تقلصت الآمال في وقف إراقة الدماء المستمرة منذ نحو شهر في إقليم ناغورنو قرة باغ الجبلي أمس الخميس، بتجدد الاشتباكات بين قوات أذربيجان وقوات الأرمن عشية محادثات مقررة في واشنطن. وكانت خطط وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو للقاء وزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان اليوم الجمعة، قد جددت الآمال هذا الأسبوع في أن تتفق الجمهوريتان السوفيتيتان السابقتان على إنهاء أعنف…




معارك في ناغورنو قرة باغ (أرشيف)


تقلصت الآمال في وقف إراقة الدماء المستمرة منذ نحو شهر في إقليم ناغورنو قرة باغ الجبلي أمس الخميس، بتجدد الاشتباكات بين قوات أذربيجان وقوات الأرمن عشية محادثات مقررة في واشنطن.

وكانت خطط وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو للقاء وزيري خارجية أرمينيا وأذربيجان اليوم الجمعة، قد جددت الآمال هذا الأسبوع في أن تتفق الجمهوريتان السوفيتيتان السابقتان على إنهاء أعنف قتال بينهما منذ منتصف التسعينيات.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه يأمل أن تساعد الولايات المتحدة بلاده في التوسط في حل للصراع، وأضاف في كلمة خلال اجتماع منتدى فالداي “يحدوني أمل كبير في أن يتحرك شركاؤنا الأمريكيون معنا ويساعدوا في التوصل إلى التسوية”.

وتابع قائلاً إنه يتحدث عدة مرات يومياً بالهاتف مع رئيسي أرمينيا وأذربيجان، ولكن هذه الآمال تقلصت بسبب استمرار القتال العنيف في ناغورنو قرة باغ، وهو إقليم منشق في أذربيجان يسيطر عليه الأرمن، والمنطقة المحيطة به وبسبب الخطاب الغاضب المتبادل بين الطرفين.

وسقط مئات القتلى في الاشتباكات التي اندلعت في 27 سبتمبر(أيلول) الماضي مما زاد المخاوف من اتساع نطاق الحرب لتشمل تركيا وروسيا، كما زاد المخاوف بشأن أمن خطوط أنابيب في أذربيجان تنقل النفط والغاز عبر جنوب القوقاز إلى الأسواق العالمية.

وقال بوتين أمس إن موسكو تعتقد أن قرابة 5 آلاف شخص لقوا حتفهم في القتال بين أذربيجان وقوات الأرمن، حيث قُتل أكثر من ألفين في صفوف كل طرف.

وقال إقليم ناغورنو قرة باغ إن 874 من جنوده قتلوا منذ 27 سبتمبر(أيلول) الماضي إضافة إلى 37 مدنياً، وتقول أذربيجان إن 61 مدنياً آذرياً قتلوا وأصيب 293، لكنها لم تكشف عن القتلى في صفوف جيشها.

وقال رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان أول أمس الأربعاء، إنه لا يرى حلاً دبلوماسياً في هذه المرحلة للصراع الدائر منذ أمد بعيد، وقال رئيس أذربيجان يوم الثلاثاء إن بلاده ستستعيد الإقليم بالقوة.

وقال رئيس أذربيجان إلهام علييف في مقتطفات من تصريحات أدلى بها لصحيفة نيكي نشرت أمس، إن احتمال التوصل إلى تسوية سلمية “بعيد جداً”.

وطلب علييف وعوداً بتسليم بلاده السيطرة على إقليم ناغورنو قرة باغ الذي انشق مع انهيار الاتحاد السوفيتي، مؤكداً شرط أذربيجان الرئيسي لوقف القتال.

وقال “هدفنا الرئيسي من هذه المشاورات سيكون معرفة ما إذا كانت القيادة الأرمينية مستعدة لتحرير أراضينا، وإن كانت مستعدة، فمتى؟”.

ويعتبر الأرمن ناغورنو قرة باغ جزءاً من وطنهم التاريخي ويتهمون أذربيجان باغتصاب الأرض في القتال الأخير، وقال علييف إنه “لا يستبعد استقلالاً ثقافياً للأرمن في ناغورنو قرة باغ، لكنه لم يوضح ما الذي يعنيه ذلك”.

مزيد من القتال
وتوسطت روسيا في اتفاقين لوقف إطلاق النار منذ اندلاع القتال لكنهما لم يصمدا، وذكرت أذربيجان أن القتال اندلع في عدة أماكن أمس منها أراض قريبة من خط التماس الذي يفصل بين الجانبين.

وقالت كذلك إن أرمينيا أطلقت 3 صواريخ باليستية على مناطق داخل أذربيجان لكن أرمينيا نفت ذلك، وذكرت أرمينيا أن القتال اندلع في عدة مناطق وقال مسؤولون من إقليم ناغورنو قرة باغ إن بلدة مارتوني وقرى قريبة منها داخل الإقليم تعرضت للقصف.

وتقول القوات المسلحة الأذربيجانية، التي تدعمت في السنوات الأخيرة بزيادة الإنفاق العسكري وبمشتريات سلاح من تركيا، إنها حققت مكاسب على الأرض في أحدث اشتباكات لكن ناغورنو قرة باغ يقول إن قواته صدت الهجمات المتكررة.

وقالت تركيا إنها لن تتردد في إرسال جنود وتقديم الدعم العسكري لأذربيجان إذا ما تلقت طلباً بذلك منها، وقال بوتين إن روسيا لا تتفق مع تركيا بشأن ناغورنو قرة باغ، لكن البلدين بحاجة لإيجاد حل وسط، وأضاف أن “الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد يبدو صارماً، لكنه سياسي مرن وشريك لروسيا يعول عليه”.

وقال بومبيو أول أمس إنه مازال يأمل في التوصل إلى حل دبلوماسي، مع استمرار الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا في جهود الوساطة التي تقودها الدول الثلاث منذ عقود.

وأكد على أن “المسار الصحيح للمضي قدماً هو وقف القتال ومطالبتهم بتخفيف التصعيد وألا تتدخل أي دولة أخرى”.

رابط المصدر للخبر

اترك تعليقاً